Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

6 قتلى في الإمارات جراء السيول

أدت الأمطار الغزيرة إلى نزوح المئات وحالة من الهلع والاستنفار وخسائر مادية وتعليق العمل في مختلف قطاعات الدولة

قالت وزارة الداخلية الإماراتية، إنها عثرت على جثث 6 من جنسيات آسيوية، قضوا في السيول التي اجتاحت الإمارات يوم الخميس.

وأضافت أن مفقوداً من جنسية آآسيوية لا تزال تبحث عنه، ولم يتأكد لها حالته ووضعه حتى الآن.

وتشهد الإمارات أمطراً غزيرة بعد أن حطت سحابة الصيف المثقلة بالمياه غزارتها بـ "فجيرة الإمارات" المسماة بشكل غير رسمي بـ"جوهرة الشرق الأوسط"، وهي السحابة التي لم تعبر بمياهها الإمارة الشرقية المطلة على بحر عمان منذ 30 عاماً، وتعادل كمية المياه فيها ما يهطل على الدولة بأكملها خلال أسبوع واحد في مواسم مضت.

وأدت الأمطار الغزيرة إلى نزوح المئات وحالة من الهلع والاستنفار وخسائر مادية وتعليق العمل في جميع قطاعات الدولة، باستثناء رجال الإنقاذ ومنهم قوات الجيش الذين دفعت تحذيرات الأرصاد الجوية التي تنذر بمزيد من المطر والخطر لتدخلهم.

ولم تسفر الحالة المطرية المفاجئة عن خسائر في الأرواح بحسب تأكيدات السلطات، لكنها أسفرت عن غرق عدد من المركبات، وتسببت بوجود عدد من السكان العالقين التاركين وراءهم منازل غمرتها المياه، ومحال تجارية لم تعد تُرى وسط ارتفاع منسوب المياه في المدينة المطلة على بحر عمان.

 

أعلى كمية أمطار

وكانت الأمطار التي جاءت على نحو مفاجئ في الإمارة الوحيدة التي لا تقع أراضيها على سواحل الخليج العربي مصحوبة بالبرق والرعد، وبحسب المركز الوطني الإماراتي للأرصاد "سجلت كمية أمطار في ميناء الفجيرة بواقع 221.8 ملم، وهي أعلى كمية أمطار سقطت على الدولة خلال شهر يوليو (تموز) منذ 30 عاماً، التي هطلت في خورفكان عام 1992 بواقع 175.6 ملم".

وعادة ما يكون هطول الأمطار في الفجيرة هو الأعلى عن بقية الإمارات، ويرجع ذلك إلى تأثير الجبال التي تحيط بالإمارة، لأن الرياح السائدة تجلب معها سحباً محملة بالمياه من المحيط الهندي الدافئ.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب بيانات صدرت الخميس 28 يوليو، رصدت المحطات الأرضية التابعة للمركز الوطني للأرصاد في الإمارات الأربعاء أعلى كميات هطول للأمطار في ميناء الفجيرة بواقع 221.8 ملم، ومطار الفجيرة 153 ملم، ومنطقة مسافي 122.8 ملم، وميناء خورفكان 98.5 ملم، وجبل جيس 56.2 ملم.

"الأيدي الوفية"

إلى ذلك، أعلنت العمليات المشتركة في وزارة الدفاع الإماراتية تنفيذ علمية "الأيدي الوفية" لإنقاذ المتضررين من الأمطار الغزيرة، التي شهدتها إمارة الفجيرة.

وقالت الدفاع الإماراتية عبر صفحتها الرسمية على موقع "تويتر": "تعلن قيادة العمليات المشتركة عن تنفيذها عملية (الأيدي الوفية) في دعمها للسلطات المدنية في إمارة الفجيرة، التي تعرضت ليلة البارحة الأربعاء لمنخفض جوي".

وأوضحت "أن العملية تركزت على إنقاذ العالقين في المناطق المغمورة بالمياه وإنقاذ المحاصرين داخل بيوتهم، وتم إخلاؤهم لمناطق الإيواء من دون تسجيل خسائر".

وأكدت وزارة الداخلية والقيادات العامة للشرطة، "مواصلة جهودها في الحد من تداعي الأحوال الجوية السائدة"، وذلك وفق توجيهات حكومة الإمارات الساعية لتعزيز حماية الأرواح والممتلكات وفق وكالة (وام). 

وقالت إن "سلامة الأشخاص والممتلكات على رأس الأولويات، وهي تعمل مع الفرق الشرطية المختصة وأجهزة الدفاع المدني بالتنسيق مع الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، للاستجابة لأي طارئ نتيجة السيول والأمطار التي تشهدها عدد من المناطق في الدولة".

كما وجهت وزارة الموارد البشرية والتوطين في الإمارات "منشآت القطاع الخاص التي تقع مقار عملها في المناطق المتضررة من الأمطار والسيول القوية، خصوصاً في إمارات الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة... بأن يكون دوام العاملين لديها غير الضروريين وفق نظام العمل عن بعد ليومي الخميس والجمعة".

وأكدت الوزارة ضرورة احتساب الفترة الزمنية التي يقضيها العامل في الانتقال بين محل سكنه ومكان عمله ضمن ساعات العمل العادية، في حالة العامل الذي يُعد دوامه خلال اليومين المشار إليهما ضرورياً في المنشآت المذكورة.

يأتي ذلك "مراعاة لمصلحة أطراف العلاقة العمالية كافة في مثل هذه الحالات الطارئة الاستثنائية، وبما ينسجم مع نص المادتين 15 و36 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 في شأن تنظيم علاقات العمل"، كما نقلت وكالة أنباء الإمارات (وام).

لا تحذيرات مسبقة!

وبينما انتقد عضو المجلس الوطني الاتحادي ناصر محمد اليماحي "عدم وجود تحذيرات مسبقة" للحالة المطرية، قال المركز الوطني للأرصاد إنه "تم إصدار 20 تحذيراً من بداية الحالة، و70 تنبيهاً على وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة لوسائل الإعلام المختلفة".

وكتب اليماحي عبر حسابه الرسمي على "تويتر": "لا نحتاج قراءة كميات الأمطار التي تهطل، نحتاج توقعات معقولة وتحذيرات مسبقة، كل المؤشرات العالمية تقول إنه سوف تتعرض الدولة خصوصاً 

‏إيواء 

كما قامت وزارة تنمية المجتمع "بإيواء الأسر المتضررة من الأمطار والسيول بالمناطق الشرقية بالدولة". وبلغ عدد الذين نقلوا لمدن أخرى نحو 150 فرداً للوحدات السكنية الفندقية التي شرعت أبوابها، وتزيد على 827 منشأة فندقية بطاقة استيعابية تفوق 1,885 شخصاً في مختلف إمارات ومناطق الدولة.

ووجّه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وزارة تنمية المجتمع بنقل الأسر المتضررة من الأمطار والسيول في المناطق الشرقية بالدولة إلى مواقع إيواء مؤقتة، بالتعاون مع الجهات المحلية، وحجز الفنادق القريبة لإيواء الأسر المتضررة والأسر التي تعيش في مناطق قد تشكل خطورة على ساكنيها خلال الأمطار الشديدة.

وسارع نائب رئيس الدولة وزارة الداخلية بتحريك فرق الطوارئ والإنقاذ من كل الإمارات القريبة والتابعة لوزارة الداخلية، لدعم عمليات الإنقاذ في إمارة الفجيرة والمناطق الشرقية بالدولة التي تعرضت لأمطار الشديدة.

من جهته، طالب مجلس الوزراء الأربعاء بتشكيل لجنة عاجلة برئاسة وزير الطاقة والبنية التحتية والجهات المعنية الاتحادية، للعمل على حصر أضرار السيول والأمطار التي شهدتها مناطق الدولة المختلفة، بالتنسيق مع الجهات المحلية في مختلف إمارات الدولة .

كما وجّه المجلس اللجنة برفع تقرير مفصل عن الأضرار، والبدء الفوري باتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية الممتلكات والأرواح، بالتنسيق مع الجهات الأمنية والشرطية والبلديات في إمارات الدولة.

الفجيرة

إمارة الفجيرة التي جاءت نسبة تسميتها إلى تفجر الينابيع المائية من تحت الجبال الموجودة هناك، هي واحدة من الإمارات السبع المكونة لدولة الإمارات العربية المتحدة، ولها أهمية تاريخية إذ تعود إلى حوالى 3 آلاف سنة قبل الميلاد، ذلك عندما كان الرعاة والصيادون يقطنون في المنطقة.

وقد عُرفت الإمارة قديماً باسم "أرض عمالقة البحار"، إذ كانت الموطن الأصلي للمهاجرين من جنوب شرقي الجزيرة العربية إلى ساحل الشام، وهم الذين عرفوا في التاريخ باسم الفينيقيين، وعُرفوا أيضاً باسم "عمالقة البحار" نتيجة براعتهم في قيادة السفن وركوب البحار، وفق مؤرخين.

جيولوجيا

تتكون الفجيرة من جزئين منفصلين، كلاهما يطل على بحر عُمان الأبرد مياهاً من الخليج العربي، وهو الأمر الذي يساهم باعتدال مناخها نسبياً. وتتميز بجبالها وشواطئها وعيونها الكبريتية كعين غمور وعين مضب، وهي ذات طبيعة جبلية.

المزيد من متابعات