مجلس الأمن يحض على الحوار...وطهران: العقوبات على خامنئي نهاية الدبلوماسية

إدانة الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط واعتبارها تهديداً لإمدادات النفط العالمية والسلام الدولي

دعا مجلس الأمن الدولي الى الحوار لمعالجة تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وشدد على ضرورة اتخاذ اجراءات لإنهاء التوترات في الخليج، وفي بيان صحافي أعدته الكويت وصدر بالإجماع، دان مجلس الأمن الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط، ووصفها بأنها تهديد لإمدادات النفط العالمية وكذلك السلام والأمن الدوليين.

وبعد اجتماع دام ساعتين، وافق المجلس على بيان لم يُشر الى إيران بالتحديد، لكنه أوضح أنه يجب على جميع الأطراف التراجع عن المواجهات العسكرية التي يُخشى اندلاعها. وقال البيان إنه يجب على جميع الأطراف المعنية وجميع دول المنطقة "ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واتخاذ الإجراءات والعمل على الحد من التصعيد والتوتر".

لاحترام القوانين الدولية

 اضاف البيان الذي أيدته روسيا، والولايات المتحدة "يحض أعضاء المجلس على معالجة الخلافات بطريقة سلمية ومن خلال الحوار". وجاء هذا الموقف الدولي المشترك بعد ساعات فقط من فرض الرئيس الاميركي دونالد ترمب عقوبات جديدة على إيران استهدفت المرشد الاعلى علي خامنئي وثمانية من القادة الإيرانيين.

ودعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بشكل منفصل إلى "خفض التصعيد والقيام بحوار، مع الاحترام التام للقوانين الدولية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إيران وراء الهجمات

وخلال الاجتماع قدمت الولايات المتحدة أدلة قالت إنها تظهر أن إيران كانت وراء الهجمات الأخيرة على ناقلتي النفط في بحر عمان، وذلك باستخدامها غواصين قاموا بلصق ألغام بالسفينتين، لكن طهران كانت قد نفت مسؤوليتها عن تلك الهجمات.

ومع ذلك قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة بالوكالة جوناثان كوهين "الجهة الحكومية الوحيدة التي تمتلك القدرات والدافع لتنفيذ هذه الهجمات هي إيران". وقال دبلوماسيون إن الولايات المتحدة ضغطت لذكر ان "جهات تمثل دولة" مسؤولة عن الهجمات على الناقلتين في البيان الصحفي، لكن روسيا رفضت هذه اللهجة.

لا حوار مع من يهددك

إيرانياً، اتهم سفير إيران لدى الأمم المتحدة مجيد تخت روانجي الولايات المتحدة بأنها لا تبدي احتراماً للقانون الدولي بفرضها عقوبات جديدة على إيران، واصفا التوترات بين البلدين بأنها "خطيرة حقاً" وأنها لا توفر المناخ السليم للمحادثات، وقال للصحفيين "لا يمكن بدء حوار مع شخص ما يهددك، ويقوم بترويعك"، و"كيف يتسنى لنا أن نبدأ حواراً مع شخص ما شاغله الرئيسي هو فرض المزيد من العقوبات على إيران؟ المناخ لحوار كهذا ليس مهيئاً بعد".

وتابع روانجي الذي تحدّث قي وقت كان مجلس الأمن يعقد اجتماعاً مغلقاً بطلب من الولايات المتحدة لبحث قضية إيران قائلاً "الوضع خطير حقاً وما يتعين علينا جميعاً فعله هو السعي إلى خفض التصعيد" مطالباً الولايات المتحدة بسحب سفنها الحربية من منطقة الخليج "وأن تبتعد عن الحرب الاقتصادية ضد الشعب الإيراني".

وأضاف "كنا نبحث كيفية المضي قدماً مع زملائنا الأوروبيين، يتحتم عليهم تعويض ما فقدناه نتيجة لانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي". وعند سؤاله عما إذا كان الأوروبيون هددوا بإعادة سريعة للعقوبات إذا تجاوزت إيران سقف مخزونها من اليورانيوم المنخفض التخصيب، قال روانجي "مباحثاتنا مع زملائنا الأوروبيين مستمرة، ناقشنا عدداً من القضايا، ولكن، لا يمكننا قبول أي ترويع أو أي تهديد من أحد".

روحاني... العقوبات ستفشل

إيرانياً أيضاً، أعلن الرئيس الايراني ​حسن روحاني​ "ان ​العقوبات الأميركية​ على ​طهران​ تنم عن يأس واشنطن، وفرضها على المرشد الاعلى خامنئي​ غير مجدية لأنه لا يملك أرصدة في الخارج"، ونقل التلفزيون الايراني عن روحاني قوله أيضاً أن "الولايات المتحدة تكذب بشأن رغبتها في الحوار مع طهران والعقوبات الجديدة تثبت ذلك" واكّد ان العقوبات ستفشل و​البيت الأبيض​ "متخلف عقليا".

النووي... الأربعاء

وفي موقف إيراني لافت أيضاً، قالت طهران إن قرار الولايات المتحدة فرض عقوبات على خامنئي وكبار المسؤولين الآخرين أغلق بشكل دائم طريق الدبلوماسية بين طهران وواشنطن. ولفت عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على تويتر إلى ان "فرض عقوبات غير مجدية على الزعيم الأعلى الإيراني وزعيم الدبلوماسية الايرانية يمثل إغلاقاً دائماً لمسار الدبلوماسية". وأضاف "إدارة ترمب اليائسة تدمر الآليات الدولية الراسخة للحفاظ على السلام والأمن العالميين".

ومن المقرر أن يناقش مجلس الأمن الدولي الأربعاء 26 يونيو (حزيران) الاتفاق النووي الايراني الذي انسحبت منه الولايات المتحدة ويسعى الأوروبيون لإنقاذه.

وفي جديد المواقف والردود، دعت الصين إلى "التهدئة وضبط النفس"، وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غينغ شوانغ خلال إيجاز صحافي في بكين "نعتقد أن فرض أقصى درجات الضغط بشكل أعمى لن يساعد على حل المشكلة. تثبت الوقائع أنه كان لهذه الاجراءات تداعيات عكسية فاقمت التوتر الإقليمي".

المزيد من دوليات