Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تخفيف استخدام الكهرباء والتدفئة خوفا من نقص الطاقة خلال الشتاء

لندن تخطط لتعميم ندائها للحد من استهلاك الطاقة عبر الإذاعات والتلفزيون والملصقات والمنشورات

الحكومة تحث الشعب على ترشيد استخام الطاقة (رويترز)

أفادت معلومات في المملكة المتحدة بأن الحكومة قد تطلب من البريطانيين إطفاء أنوار منازلهم وخفض استهلاك أنظمة التدفئة، في محاولة لتجنب انقطاع التيار الكهربائي خلال أشهر فصل الشتاء المقبل.

يأتي ذلك في وقت طُلب فيه من دول في الاتحاد الأوروبي خفض استخدامها للغاز بنسبة 15 في المئة، اعتباراً من شهر أغسطس (آب) فصاعداً بسبب مخاوف من نقص الطاقة في فصل الشتاء، وذلك بعدما خفضت روسيا إمداداتها من الغاز إلى أوروبا عبر خط أنابيب "نورد ستريم 1".

يُشار إلى أن فرنسا وألمانيا والنمسا هي من بين عدد من الدول التي تحض سكانها على ترشيد استخدامهم للطاقة، عبر مقترحات مماثلة لتلك التي يُقال إنها تُدرس الآن من جانب الحكومة البريطانية.

وتقضي الخطط التي تمكنت صحيفة "صاندي تلغراف" من الاطلاع عليها بأن الحكومة قد تطلب من الناس (عبر وسائل تعميم مختلفة من إذاعات ومحطات تلفزة وملصقات ومنشورات) تقليص فترات الاستحمام الطويلة وساعات الإنارة والتدفئة في منازلهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتتضمن الوثيقة أيضاً صفقةً محتملة تقوم من خلالها "الشبكة الوطنية" (شركة بريطانية للكهرباء والغاز في إنجلترا) بدفع تعويض لمستخدميها الصناعيين لقاء توقفهم عن العمل، وذلك تجنباً لانقطاع التيار الكهربائي في أماكن أخرى.

في المقابل، طلبت الشبكة الوطنية أيضاً من مزودي الطاقة أن يدعموا عملاءهم مالياً من أجل توفير الطاقة، من خلال تحويل استخدامهم لها إلى فترات الذروة هذا الشتاء. لكن شركتي "بريتيش غاز" (التي تزود المنازل والمؤسسات بالغاز والكهرباء وسخانات الماء) و"شل" (مجموعة عالمية لشركات الطاقة والبتروكيماويات)، أوضحتا للصحيفة أن لا خطط لديهما بهذا الصدد حتى الآن.

وأشارت صحيفة "تليغراف" إلى أن الحكومة البريطانية ما زالت "مترددةً" في مطالبة الأسر بتخفيض استخداماتها للطاقة، وتأمل أن تسهم التكاليف الباهظة للفواتير في تقليل الطلب عليها بشكل طبيعي.

تأتي هذه الأخبار قبيل إصدار "الشبكة الوطنية" تقريرها عن التوقعات لفصل الشتاء في البلاد الأسبوع المقبل.

وكانت الأسر في بريطانيا التي تخضع في الوقت الراهن للتعرفة القياسية المتغيرة، قد شهدت اعتباراً من مطلع شهر إبريل (نيسان) الفائت ارتفاعاً حاداً بنحو 54 في المئة في فواتير الطاقة، التي بلغت 9711  جنيهاً استرلينياً (3662 دولاراً أميركياً). أما في ما يتعلق بنحو 4 ملايين مشترك في عدادات الدفع المسبق فقد كانت الزيادة على فواتيرهم في حدود 708 جنيهات استرلينية (850 دولاراً)، بحيث ارتفعت من   3091 جنيهات (1571 دولاراً) إلى 0172 جنيهاً استرلينياً (4222 دولاراً).

هذا المسار التصاعدي قد يتكرر مرةً أخرى بشكل حاد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، مع توقع أن يعاود الحد الأقصى ارتفاعه من جديد. واستناداً إلى تقديرات المؤسسة الاستشارية "كورنوال إنسايتس" (التي تقدم معلومات عن سوق الطاقة في بريطانيا وتحليلات لوضعها)، فإن فواتير الطاقة السنوية يمكن أن تحلق إلى 2443 جنيهاً استرلينياً (8943 دولاراً)، وأن ترتفع إلى 3633 جنيهاً (3740 دولاراً) اعتباراً من شهر يناير (كانون الثاني).

وكان المكتب الوطني للإحصاء قد أكد الشهر الماضي أن أكثر من 9 من كل 10 أفراد، شهدوا ارتفاعاً في تكاليف معيشتهم في الأسابيع القليلة الماضية، بحيث زاد بنحو 41 في المئة عدد الأشخاص الذين قلصوا تناولهم للطعام بشكل حاد، من 8 في المئة في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي.

© The Independent