Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطى متقدمة في مسار التعاون الاقتصادي بين السعودية واليونان

حجم التجارة بين الرياض وأثينا يصل إلى 9 مليارات دولار خلال السنوات الست الماضية

بخطى متقدمة تسير العلاقات السعودية اليونانية نحو تعزيز آفاق التعاون الاقتصادي في جميع المجالات، بما فيها الجانب الاستثماري والتجاري بقطاعات الطاقة والسياحة والتجارة والخدمات اللوجيستية والرقمنة، وغيرها من القطاعات الواعدة والمشتركة بين البلدين.

وتتجه الرياض وأثينا نحو رفع سقف التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، الأمر الذي يدفع العلاقات بين البلدين إلى بلوغ حقبة جديدة من التلاقي في أصعدة شتى تتزعمها الاستثمارات المشتركة. 

ويرتبط البلدان بعلاقات اقتصادية وتجارية قوية، جعلت اليونان أحد الشركاء التجاريين الرئيسين للسعودية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين الرياض وأثينا خلال السنوات الست الماضية (2016 - 2021) 34 مليار ريال (9 مليارات دولار)، وتجاوز حجم الصادرات السعودية غير النفطية إلى اليونان خلال العام الماضي 660 مليون ريال (176 مليون دولار) بنمو قدره 21 في المئة.

كما أسهم الصندوق الصناعي في دعم وتمويل 4 مشروعات مشتركة مع اليونان، بقيمة تمويل تتجاوز 80 مليون ريال (21.33 مليون دولار)، كما يسهم بنك التصدير والاستيراد السعودي في تمويل الشركات السعودية المصدرة إلى اليونان، وبلغت قيمة تمويلاته 5 ملايين ريال (1.33 مليون دولار). 

فرص استثمارية

فيما تشكل رؤية السعودية 2030 والبيئة والحوافز الاستثمارية التي تقدمها السعودية فرصاً استثمارية واعدة لأصحاب الأعمال اليونانيين في عدد من القطاعات الاقتصادية، كما يوفر تأسيس مجلس الأعمال فرصة ثمينة أمام الشركات اليونانية للتعامل مع السوق المحلية التي تعد واحدة من أسرع الأسواق التجارية نمواً في العالم. 

ومن ناحية أخرى حرصت الرياض وأثينا على تعزيز التعاون بينهما في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، مع بدء العمل على تنفيذ مشروع مشترك لبناء كابل بحري ليكون خط بيانات للربط بين البلدين، وكذلك تفعيل مبادرة مشتركة لتبني التقنيات الحديثة والخدمات الرقمية والصناعات التقنية، التي تشمل الجيل الخامس والفضاء والأقمار الاصطناعية والتلفزيون المدفوع والترفيه المنزلي، وفتح المجال لتشجيع الفرص الاستثمارية في تطوير قطاع الاتصالات والبنية الرقمية.

نحو علاقات أوسع لمستقبل الاستثمار 

تأتي زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى اليونان تتويجاً للمضي قدماً نحو علاقات أوسع لمستقبل الاستثمار بين الرياض وأثينا وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، في حين أشار رئيس الوزراء اليوناني إلى تطلعه إلى زيارة الأمير محمد بن سلمان لليونان قائلاً، "نعلق أهمية كبيرة على علاقتنا مع السعودية ومستقبل استثماراتها في بلادنا".

وبحسب بيانات وزارة الاستثمار السعودية، توجد 14 شركة يونانية بالسوق السعودية تستثمر في مجالات الطاقة والطاقة المتجددة والسياحة، كاشفة عن أن استراتيجية الاستثمار الوطنية ستطلق الفرص للاستثمار المباشر بقيمة 3 تريليونات يورو.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مرحلة جديدة من النمو والتطور 

وكان انطلاق "منتدى الاستثمار السعودي - اليوناني" خلال مارس (آذار) الماضي في الرياض وضع العلاقة الاقتصادية والتجارية بين البلدين في مرحلة جديدة من النمو والتطور نحو آفاق أرحب، حيث استعرض الفرص الاستثمارية وجوانب تطور بيئة الأعمال في المملكة.

وأكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح في تصريحات سابقة، أهمية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مشيراً إلى أن حجم التبادل التجاري يبلغ 4.8 مليار ريال (1.3 مليار دولار)، موضحاً أن استثمارات الشركات اليونانية تتركز في عدد من القطاعات العلمية والتقنية، وفي مجال الصناعة والتشييد والبناء والتمويل والتأمين والاتصالات وتقنية المعلومات، مرحباً بالشركات والمستثمرين من اليونان في السعودية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية النوعية التي تزخر بها في جميع القطاعات الاستثمارية.

ونوه الفالح إلى أن "السعودية من خلال رؤية 2030 أصبحت من الدول الأكثر تنافسية عالمياً، وتستهدف استقطاب الاستثمارات النوعية بالنظر إلى مكانتها الإقليمية والعالمية كونها أكبر اقتصاد بالمنطقة وأحد أكبر 20 اقتصاداً في العالم، وتمتلك القوة الشرائية الأكبر، مما يسهم في تشجيع الشركات على توسيع استثماراتها وتوفير عوائد مجزية للمستثمرين".

الشراكات التجارية والاستثمارية 

ويعمل البلدان على فتح مجالات نوعية للتعاون الاقتصادي وتسهيل التفاعل المستمر بين قطاعي الأعمال السعودي واليوناني، وتمكين الشراكات التجارية والاستثمارية المتاحة في إطار رؤية 2030 للارتقاء بحجم التبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين، ويبحث البلدان إمكانية إنشاء صندوق استثماري مشترك، ودخول القطاع الخاص اليوناني بشراكة مباشرة مع القطاع الخاص السعودي في مجالات محطات تحلية المياه ومياه الشرب وخطوط نقل المياه ومحطات معالجة مياه الصرف الصحي، وإمكانات الاستثمار في الصناعات الزراعية والغذائية والسمكية والحيوانية.

وتم تأسيس لجنة سعودية يونانية مشتركة، ومجلس الأعمال السعودي اليوناني الذي يعمل لترتيب عقد منتديات استثمار سعودية - يونانية بشكل دوري تجمع عدداً من كبار رجال الأعمال ورؤساء القطاع الخاص من البلدين ومجلس اتحاد الغرف السعودية واتحاد الشركات اليونانية في تنظيم تلك المنتديات، والعمل على تبادل الخبرات في مجال التدريب والتعليم البحري، وتعزيز التعاون بين الإدارات البحرية في مجال بناء وصناعة السفن وتنظيم عمليات نقل الركاب بين البحار.

وتستهدف السعودية واليونان إطلاق خطط مشتركة لفرض الوجود في السوقين الأوروبية والشرق أوسطية، أبرزها خطط يونانية للتزود بالهيدروجين السعودي الذي تترقب اليونان وارداته، وأن يجد طريقه للسوق الأوروبية، وفقاً لما كشف عنه رئيس الوزراء اليوناني، الذي أعرب عن أمله خلال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار 2021 بالرياض في إيجاد السبل والطرق لإمدادات الهيدروجين السعودي للسوق الأوروبية، موضحاً أن اليونان تتمتع بإمكانات شحن هائلة، متطلعاً أن تلعب أثينا دوراً محورياً في هذا الشأن الذي يتطلب تصديره ابتكارات واستثمارات ضخمة.