Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل تؤثر الخروقات في الاستفتاء على الدستور التونسي؟

"لم يتم تسجيل تجاوزات خطيرة تعكر سير العملية الانتخابية"

مرصد "شاهد" قال إنه خرق احترام الصمت الانتخابي بعدد من مراكز الاقتراع (أ ف ب)

رصدت المنظمات والجمعيات التونسية الناشطة في مجال مراقبة الانتخابات بعض الخروقات خلال يوم الاستفتاء على مشروع الدستور التونسي الجديد في عدد من مراكز الاقتراع.

وبحسب عدد من المتابعين لا تؤثر هذه الخروقات على نتائج الانتخابات.

ويؤكد عضو شبكة "مراقبون" أمين الحلواني، أنه "لم يتم تسجيل تجاوزات خطيرة تعكر سير العملية الانتخابية"، لافتاً إلى أن "أعضاء الهيئة موجودون في مختلف مراكز الاقتراع التي تم فتحها في موعدها".

ويضيف الحلواني أن ما تمت ملاحظته هو "غياب ممثلي الجهات الداعمة أو الرافضة لمشروع الدستور كملاحظين في مراكز الاقتراع".  

تصويت خارج العازل

من جهتها، أكدت الجمعية التونسية من أجل نزاهة وديمقراطية الانتخابات "عتيد" رصد جملة من التجاوزات متفاوتة الخطورة التي من شأنها أن تؤثر على إرادة الناخب خلال عملية الاقتراع.

ولاحظت "عتيد" في بيان لها، "غياب ممثلي الأطراف المشارِكة وحضوراً ضعيفاً للملاحظين المحليين، بعدد من مراكز الاقتراع".

كما سجلت سلسلة من التجاوزات من بينها صعوبة الدخول إلى الغرفة العازلة لعدد من ذوي الإعاقة، إضافة إلى حالات تصويت خارج العازل.

واعتبرت في السياق نفسه أن التصريح الإعلامي للرئيس قيس سعيد إثر القيام بالتصويت الذي عرض خلاله لجملة من مضامين مشروع الدستور يعد "خرقاً للصمت الانتخابي".

يُذكر أن "عتيد" وضعت 420 ملاحظاً في تونس انطلقوا في العمل قبل فتح مكاتب الاقتراع. 

نقص في أعضاء مكاتب الاقتراع

في الأثناء، لاحظ "مرصد شاهد لمراقبة الانتخابات ودعم التحولات الديمقراطية" وجود نقص كبير في أعضاء مكاتب الاقتراع.

وأشار المرصد في بيان له إلى أنه انطلق في عملية الرصد منذ افتتاح المراكز في قاعة العمليات المركزية المعدة للغرض، وبالتنسيق مع 48 منسقاً جهوياً و350 ملاحظاً منتشراً في مختلف مراكز الاقتراع.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبعد أن أكد أنه تم احترام توقيت فتح أغلب المراكز، بيّن أنه تم تسجيل تأخير تسليم بطاقات الاعتماد لملاحظي المجتمع المدني وتمكين بعضهم من شهادة اعتماد غير موقعة تم رفضها من قبل أعوان هيئة الانتخابات.

كما لفت إلى أنه تم خرق احترام الصمت الانتخابي بعدد من مراكز الاقتراع عبر مرافقة الناخبين أو حمل إشارة "نعم" أو من خلال نقاشات بين الناخبين داخل مراكز الاقتراع.

وتطرق المرصد إلى "عدم جاهزية بعض مكاتب الاقتراع، سواء على مستوى النقص في عدد الأقفال أو عدم عمل المنصة الرقمية للهيئة العليا المستقلة للانتخابات أو غياب أسماء ناخبين من السجل الانتخابي".

هل خرق رئيس الجمهورية الصمت الانتخابي؟

من جهة أخرى، أثار تصريح الرئيس قيس سعيد أثناء التصويت الذي تطرق فيه إلى "الخيارات الواردة في مشروع الدستور المعروض على الاستفتاء وتثمينها، جدلاً في الساحة السياسية التونسية، لاعتباره خرقاً للصمت الانتخابي".

وقد تفاعلت الهيئة العليا المستقلة للإعلام السمعي البصري (الهايكا)، وأصدرت بياناً اعتبرت فيه تصريح سعيد "دعاية خلال فترة الصمت الانتخابي المضبوطة بالقانون".

ونبهت الهيئة مؤسسة التلفزة التونسية إلى "الخروقات المرتكبة، ودعتها إلى الالتزام بالقوانين والتراتيب الجاري بها العمل"، مشيرة إلى أنه "سيتم اتخاذ القرارات اللازمة".  

في المقابل، اعتبر رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر، في تصريح صحافي، أن "مجلس الهيئة سينظر في تصريح رئيس الجمهورية، وسيتخذ الإجراءات اللازمة وفق ما يقتضيه القانون".

بعض الخروقات قد تؤثر في نتيجة الانتخابات

ويؤكد العضو السابق في الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عبد الجواد الحرازي، في تصريح لـ"اندبندنت عربية"، أن "جميع الخروقات تؤثر في الانتخابات، لأن فيها مخالفة للسير العادي للعملية الانتخابية، إلا أن الاختلاف يكمن في مدى التأثير بنتيجة الانتخابات"، لافتاً إلى أن بعض "الخروقات قد تؤثر في النتيجة".

ويشدد الحرازي على أن تصريح رئيس الجمهورية للتلفزيون العمومي فيه "توجيه رسالة إلى التونسيين يمكن أن تؤثر في نتيجة الانتخابات، بخاصة في مركز الاقتراع الذي أدلى منه بتصريحه".

ويضيف أن "خرق الصمت الانتخابي يعاقب عليه القانون بغرامة مالية من 5 آلاف إلى 20 ألف دينار (نحو 1600 دولار إلى 6600 دولار).

ويشير العضو السابق في هيئة الانتخابات إلى أن "عديداً من مراكز الاقتراع لا يوجد داخلها ملاحظون ومراقبون، وهو ما يمس بشفافية العملية، وكان على هيئة الانتخابات أن تتلافى هذا النقص من خلال انتداب العدد الكافي من الملاحظين". 

وخلص الحرازي إلى أن "هذه المحطة الانتخابية كان يمكن أن تكون أفضل لأن تونس راكمت من التجربة الانتخابية، إلا أننا تأخرنا عن المحطات السابقة".

المزيد من تقارير