Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب يفرض عقوبات على خامنئي... وظريف سيضاف إلى القائمة قريبا

أكّد الرئيس الأميركي أن هدف بلاده منع إيران من امتلاك أسلحة نووية والتوقف عن دعم الإرهاب

أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، بفرض عقوبات مالية "قاسية" على المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مشيراً إلى إنه يتحمل "المسؤولية الكاملة" عن النشاطات الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.

وقال ترمب أثناء توقيعه الأمر في المكتب البيضاوي "سنواصل زيادة الضغوط على طهران... لا يمكن لإيران امتلاك سلاح نووي مطلقاً". وأضاف "نحن لا نطلب النزاع" وأنه استناداً إلى استجابة إيران يمكن انهاء العقوبات غداً أو "يمكن أن تستمر لسنوات مقبلة".

وفي البداية، أبلغ ترمب الصحافيين أن العقوبات التي ستستهدف خامنئي ومكتبه تأتي رداً على إسقاط طهران طائرة أميركية مسيرة الأسبوع الماضي. لكنه قال لاحقاً إن هذه العقوبات كانت ستُفرض بغض النظر عن حادثة الطائرة.

وذكر وزير الخزانة الأميركي ستيف منوتشين أن الأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب سيجمد أصولاً إيرانية بمليارات الدولارات. وقال الوزير إن العقوبات ستطال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، فضلاً عن ثمانية من كبار قادة الحرس الثوري. وأضاف أن واشنطن لم تتشاور مع الحلفاء بشأن تلك العقوبات المحددة.

وأفاد منوتشين بأن الأمر التنفيذي كان قيد الإعداد قبل إسقاط إيران الطائرة الأميركية، لكنه جاء ردا على ذلك الهجوم وعلى أفعال إيرانية سابقة في الخليج.

وكان ترمب دعا الدول المستوردة للنفط إلى "حماية سفنها" العابرة في مضيق هرمز، مؤكّداً مطالبة واشنطن لطهران بعدم امتلاك أسلحة نووية والتوقّف عن دعم الإرهاب.

وقال في تغريدة "91 في المئة من واردات الصين النفطية تمرّ عبر مضيق هرمز، و62 في المئة (من واردات) اليابان، والأمر ينطبق على كثير من الدول الأخرى". وسأل "لماذا نحمي طرق الشحن لدول أخرى، ولسنوات عديدة، من دون الحصول على أي تعويض؟ على كل هذه الدول أن تحمي سفنها في ممرّ لطالما كان خطيراً".

ورأى الرئيس الأميركي أن بلاده ليست حتى في حاجة إلى حماية ممرّات الشحن في الخليج العربي، مشيراً إلى أن "الولايات المتحدة أصبحت حتى الآن أكبر منتج للطاقة في العالم".

وفي ما يتعلّق بالضغط الأميركي على إيران لإبرام اتفاق نووي جديد، قال ترمب "مطلب الولايات المتحدة من إيران بسيط جداً، لا أسلحة نووية ولا مزيد من الدعم للإرهاب!".

 

وأتت دعوة ترمب عقب تعرّض عدد من السفن لهجمات في الخليج العربي، أولها ضدّ أربع ناقلات نفط قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي، في مايو (أيار) الماضي، وثانيها ضدّ ناقلتين في بحر عمان، في شهر يونيو (حزيران) الحالي. واتهمت واشنطن طهران بالوقوف وراء جميع هذه الهجمات التي تلت تشديد العقوبات الأميركية على صادرات النفط الإيرانية.

في المقابل، كتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تغريدة الاثنين، دون الإشارة إلى العقوبات الأميركية أن ترمب "محق مئة في المئة حول أن الجيش الأميركي لا شأن له في الخليج. إبعاد (الجيش) لقواته يتماشى تماماً مع مصالح الولايات المتحدة والعالم. لكن من الواضح الآن أن الفريق باء غير مهتم بالمصالح الأميركية- إنهم يمقتون الديبلوماسية ومتعطشون للحرب".

وكان ظريف قال في وقت سابق إن أعضاء "الفريق باء"، ومنهم مستشار الأمن القومي جون بولتون، الذي يتبنى نهجاً متشدداً تجاه طهران، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد يدفعون ترمب إلى صراع مع طهران.

 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأعلن ترمب السبت عزم بلاده فرض عقوبات جديدة ضدّ إيران، بعدما أوقف في اللحظة الأخيرة عملية عسكرية لضرب أهداف إيرانية، رداً على إسقاط الحرس الثوري الإيراني طائرة مسيرة أميركية فوق مضيق هرمز. وقال ترمب حينها إن خيار العمل العسكري ضدّ طهران لا يزال مطروحاً على الطاولة.

ورداً على الضغوط الأميركية، قلّصت إيران التزاماتها بالاتفاق النووي عبر رفع مخزونها من اليورانيوم المخصّب والمياه الثقيلة، وذلك في الثامن من مايو الماضي، بعد عام على انسحاب واشنطن من الاتفاق وإعادة فرضها عقوبات اقتصادية على طهران.

وتستمرّ إيران بالتهديد بخفض مزيد من التزامتها بالاتفاق النووي، المبرم عام 2015، إن لم تؤمّن لها الدول الأوروبية الحماية من العقوبات الأميركية، عبر آلية للتجارة.

رغبة أميركية بالتفاوض مع إيران 

وفي سياق متّصل، أكّد المبعوث الأميركي الخاص بإيران براين هوك، الاثنين، رغبة ترمب في التفاوض مع إيران، قائلاً "هذا رئيس (ترمب) يرغب بشدة في الجلوس مع النظام (الإيراني)... أعتقد أن السؤال الذي ينبغي على الناس طرحه... لماذا تواصل إيران رفض الدبلوماسية؟". وأضاف هوك أن واشنطن مستعدّة للحوار مع طهران بشأن اتفاق ترفع بموجبه العقوبات الأميركية، لكن يتعيّن عليها مقابل ذلك الحدّ من أنشطة برنامجيها النووي والصاروخي، وكذلك الحدّ من دعم وكلائها في المنطقة.

وكشف هوك، في اتصال هاتفي مع الصحافيين من سلطنة عمان، حيث يقوم بجولة في منطقة الخليج قبل توجّهه إلى باريس لشرح السياسة الأميركية للقوى الأوروبية، أن الكونغرس الأميركي يبحث المصادقة على معاهدة تقول إن الاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الكبرى معيب، لأنه لا يستند إلى أسس قانونية.

نفي عماني 

من جهة أخرى، نفت سلطنة عُمان نقلها رسالة من الولايات المتحدة إلى إيران، الأسبوع الماضي، بشأن إسقاط الطائرة الأميركية المسيرة، بعدما نفى ترمب الأمر في وقت سابق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت وزارة الخارجية العمانية، في تغريدة على حسابها في "تويتر"، "تتابع السلطنة باهتمام بالغ التطورات الحالية في المنطقة، وتأمل من الجانبين الإيراني والأميركي ضبط النفس وحل المسائل العالقة بينهما عبر الحوار. وتؤكّد عدم صحة ما يتداول إعلامياً عن قيام السلطنة بنقل رسالة أميركية إلى الحكومة الإيرانية حول حادثة إسقاط الطائرة الأميركية".

وكان مصدران إيرانيان أبلغا وكالة "رويترز"، يوم الجمعة الماضي، أن الرئيس الأميركي حذّر طهران عبر عُمان من هجوم أميركي وشيك، عقب إسقاط إيران الطائرة المسيرة.

المزيد من دوليات