Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل تحذر روسيا: حل الوكالة اليهودية سيكون "خطيرا"

تل أبيب اعتبرت قرار موسكو "سياسياً" بسبب موقف لبيد من الحرب في أوكرانيا

تعنى الوكالة اليهودية للهجرة في روسيا التي أسست عام 1929 بتنظيم هجرة الأشخاص ذوي الأصول اليهودية إلى إسرائيل (أ ف ب)

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، في بيان الأحد 24 يوليو (تموز)، بأن حل الوكالة اليهودية للهجرة في روسيا سيشكل "حدثاً خطيراً" يمكن أن يؤثر في العلاقات بين البلدين.

ونددت إسرائيل بشدة بعزم موسكو على حل الوكالة شبه الحكومية التي تعنى بالهجرة إلى إسرائيل لاتهامها بارتكاب انتهاكات للقانون، واعتبرت أن هذا إجراء عقابي رداً على موقف الحكومة الجديدة المتشدد من الحرب الروسية في أوكرانيا.

ويبرر المسؤولون الروس قرار إغلاق الوكالة اليهودية للهجرة بضرورة "احترام القانون الروسي".

وإذ تعهد لبيد "بالتحرك عبر القنوات الدبلوماسية" للسماح للوكالة بمواصلة عملها، أعلن الأحد إرسال وفد إسرائيلي "فور تلقي الموافقة الروسية على المحادثات".

وأوضح لبيد أن الوفد سيبذل "كل ما بوسعه" لإحراز تقدم في الحوار حول هذه المسألة، مضيفاً أن "العلاقات مع روسيا مهمة لإسرائيل".

وتعنى الوكالة اليهودية للهجرة في روسيا التي أسست في عام 1929، بتنظيم هجرة الأشخاص ذوي الأصول اليهودية إلى إسرائيل.

وبدأت نشاطاتها في روسيا عام 1989، قبل عامين من سقوط الاتحاد السوفياتي، وبعد سقوطه وصل إلى إسرائيل مئات آلاف اليهود آتين من جميع أنحاء الاتحاد السوفياتي السابق.

وتضم إسرائيل أكثر من مليون مواطن أصولهم من الاتحاد السوفياتي السابق. وتشهد العلاقات بين إسرائيل وروسيا توتراً منذ بداية الحرب الروسية في أوكرانيا.

وتبنت الدولة العبرية في البداية موقفاً حذراً من النزاع، مؤكدة على العلاقات المميزة مع أوكرانيا وروسيا.

لكن بعد تولي مهامه انتقد لبيد الحرب ولو أنه حرص على لزوم الحذر حفاظاً على العلاقات مع موسكو، التي تعتبر أساسية لاحتفاظ إسرائيل بقدرتها على شن ضربات جوية في سوريا، حيث تلعب موسكو دوراً في دعم نظام الرئيس بشار الأسد.

وكتبت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، "من الواضح لجميع الأشخاص الضالعين في العلاقات الإسرائيلية الروسية، أن القرار (بحل الوكالة اليهودية) سياسي، بفعل موقف إسرائيل ولبيد من الحرب في أوكرانيا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت محكمة في موسكو قالت إن وزارة العدل الروسية طلبت تصفية الفرع الروسي من الوكالة اليهودية، وهي منظمة غير ربحية تساعد على الهجرة إلى إسرائيل.

وأفاد الموقع الإلكتروني لمحكمة باسماني الجزئية في موسكو بأن الوزارة أقامت الدعوى في 15 يوليو (تموز) وأن النظر فيها سيبدأ في 28 يوليو، ولم يذكر سبباً لإقامة الدعوى.

تأتي هذه الخطوة ضد الوكالة اليهودية التي تتخذ من القدس مقراً لها، كما أنها أكبر منظمة يهودية غير ربحية في العالم، عقب انتقاد إسرائيل لحرب روسيا في أوكرانيا. وكان يائير لبيد وهو في منصب وزير خارجية إسرائيل في أبريل (نيسان) اتهم موسكو بارتكاب جرائم حرب في أوكرانيا.

وقال نخمان شاي، وزير شؤون الشتات، رداً على التقارير التي تناولت إقامة الدعوى "لن يتم احتجاز اليهود رهائن بسبب الحرب في أوكرانيا"، معتبراً أن "محاولة عقاب الوكالة اليهودية بسبب موقف إسرائيل من الحرب مؤسفة وعدائية".

وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في الخامس من يوليو أن السلطات الروسية تشتبه في أن الوكالة اليهودية تجمع معلومات بطريق غير قانوني عن المواطنين الروس، في حين تربط هذا التحرك بالتوتر بين تل أبيب وموسكو بسبب أوكرانيا وسوريا.

وهاجر نحو 7 آلاف يهودي من روسيا إلى إسرائيل العام الماضي بحسب بيانات الحكومة الإسرائيلية.

وعلى الرغم من أن إسرائيل لم ترسل مساعدات عسكرية إلى أوكرانيا، فقد دانت هجوم روسيا على جارتها. وفي مايو (أيار)، تدهورت العلاقات القوية تقليدياً مع موسكو بعدما قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن هتلر له أصول يهودية، ما أثار غضب تل أبيب.

المزيد من دوليات