Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اقتصاد بريطانيا ينتعش 0.5 في المئة على الرغم من أزمة تكاليف المعيشة

نمو في مختلف القطاعات الرئيسة وتحذير من مكتب الإحصاءات الوطنية من تعثر النمو بسبب الضغوط التضخمية

اقتصاد المملكة المتحدة توقعات المحللين بنمو بلغ 0.5 في المئة (رويترز)

عاد اقتصاد المملكة المتحدة إلى النمو على خلاف التوقعات، وقد سجل انتعاشاً بنسبة 0.5 في المئة في الناتج المحلي الإجمالي في مايو (أيار) على الرغم من أزمة تكاليف المعيشة.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن الارتفاع في الناتج المحلي الإجمالي جاء بعد انتعاش قطاعات الاقتصاد الرئيسة الثلاثة كلها: الخدمات والتصنيع والبناء، وذلك على الرغم من تسجيل معدل التضخم أعلى مستوياته منذ ثمانينيات القرن العشرين.

ويأتي هذا الانتعاش بعد شهرين متتاليين من الانكماش في الناتج المحلي الإجمالي، غير أن أرقام أبريل (نيسان) المقدرة سابقاً من قبل لمكتب الإحصاءات الوطنية سجلت تحسناً فتمت مراجعتها من انخفاض بنسبة 0.3 في المئة إلى انخفاض بنسبة 0.2 في المئة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورداً على الخبر، قال وزير المالية ناظم زهاوي "من الرائع دائماً رؤية الاقتصاد ينمو لكنني لست راضياً. أعلم أن الناس قلقون، لذلك نواصل دعم العائلات والنمو الاقتصادي.

نعمل إلى جانب بنك إنجلترا على الحد من التضخم وأنا على ثقة من قدرتنا على بناء اقتصاد أقوى للجميع في مختلف أنحاء المملكة المتحدة".

وكان أداء الاقتصاد في مايو أفضل من المتوقع، إذ كان المحللون توقعوا نمواً لا يتجاوز 0.1 في المئة وسط مخاوف من انزلاق المملكة المتحدة إلى ركود.

وقال دارن مورغان، مدير الإحصاءات الاقتصادية في مكتب الإحصاءات الوطنية، إن قطاع الرعاية الصحية كان المحرك الأكبر للنمو الذي شوهد في مايو إذا قام عدد أكبر من الأشخاص بزيارة أطبائهم العامين، على الرغم من تقلص برنامج الفحص والتتبع وبرنامج التلقيح الخاصين بكورونا.

كذلك تعزز النمو في قطاع الخدمات البالغ الأهمية مع عودة العطل الصيفية بقوة على الأجندات، فقد ارتفع الناتج في قطاع وكالات السفر وإدارة الجولات السياحية بنسبة 11 في المئة، وفق مكتب الإحصاءات الوطنية.

وقال السيد مورغان "شهدت شركات النقل البري أيضاً شهراً حافلاً بينما تعاملت وكالات السفر في شكل جيد مع انطلاق الطلب المكبوت على العطل الصيفية. وشهد قطاع التصنيع نمواً واسع النطاق بعد عدة أشهر عصيبة، في حين كان أداء قطاع البناء أيضاً طيباً إذ دفع بناء المساكن وتجديد المكاتب معدل النمو".

لكن السيد مورغان حذر من أن الضغوط التضخمية قد تتسبب في تعثر النمو على الرغم من الأداء الأفضل للاقتصاد في مايو.

وقال لبرنامج "توداي" الذي يبثه "راديو 4" التابع لـ"هيئة الإذاعة البريطانية" (بي بي سي) "بين مايو ويونيو (حزيران)، أفاد نصف الشركات عن زيادة في أسعار البضائع والخدمات التي اشترتها، لكن أقل قليلاً من خمسها أفاد عن زيادة في أسعار البضائع والخدمات التي تبيعها.

لا تمرر العديد من الشركات حقاً الزيادات في الأسعار التي تواجهها [إلى المستهلكين] وهي تتوقع استمرار هذه الزيادات في الأسعار. وإذا انتقلنا إلى الأسر، أفاد تسع من كل 10 أسر بأن تكاليف معيشتها تستمر في الارتفاع.

إن ما سينظر فيه المعلقون الاقتصاديون وواضعو السياسات الاقتصادية هو السؤال: هل سيستمر نمو الاقتصاد الذي شهدناه في مايو؟ أم هل تعني الرياح المعاكسة التي نسمع بها من الشركات والأسر أن الاقتصاد سيعود إلى النمو الأضعف الذي شهدناه في فبراير (شباط) ومارس (آذار) وأبريل؟".

ويعني النمو أن الناتج ارتفع بنسبة 0.4 في المئة في الأشهر الثلاثة المنتهية في مايو 2022، وفق مكتب الإحصاءات الوطنية.

وأظهرت البيانات أن النمو في الخدمات الاستهلاكية تدنى بنسبة 0.1 في المئة في مايو 2022، مدفوعاً بانخفاض بنسبة 0.5 في المئة في تجارة التجزئة مع كبح المستهلكين الإنفاق وسط ضغوط التكلفة.

غير أن إجمالي الناتج من الخدمات نما مع ذلك بنسبة 0.4 في المئة في مايو، في حين نما التصنيع بنسبة 1.4 في المئة والبناء بنسبة 1.5 في المئة، وسجل القطع الأخير شهره السابع من النمو.

وتأتي هذه البيانات في حين يتسابق نواب محافظون على خلافة بوريس جونسون بعد استقالة رئيس الوزراء بسبب عدد غير مسبوق من الاستقالات الوزارية.

وتعهد المتنافسون جميعاً تقريباً بإجراء خفض ضريبي فوري إذ يتنافسون للفوز بمحاباة النواب المحافظين والحزبيين المخلصين الذين سيقررون نتيجة سباق الزعامة – مع إثارة وزير المالية السابق ريشي سوناك غضب الخصوم بسبب وصفه خططهم بأنها "حكاية خيالية" [غير واقعية].

وبدوره، هاجم وزير الصحة السابق جيريمي هانت الزيادة التي خطط لها السيد سوناك في ضريبة الشركات، قائلاً لمحطة "أل بي سي" الثلاثاء، "يقلقني أننا في مسارنا الحالي نتجه إلى ركود، وسنبقى فيه لفترة أطول مما ينبغي... شعرت بقلق بالغ عندما أعلن [السيد سوناك] ميزانيته".

وفي رسالة مفتوحة إلى المرشحين، حضهم توني دانكر، المدير العام لاتحاد الصناعة البريطاني، وهو مجموعة أعمال، على "وضع خطط جادة وجريئة للنمو".

وكتب يقول، "إن النمو الذي يعتمد على استهلاك الحكومة أو الأسر فقط محكوم عليه بالفشل، ولا سيما في وقت يتسم بمعدل متزايد للتضخم وديون مرتفعة"، وأصر على أن التغييرات الضريبية التي تعالج "الأداء الهزيل لأمتنا منذ أمد بعيد في ما يتصل بالاستثمار التجاري" يجب أن تكون على رأس الأولويات.

وفي قراءة أخرى للأرقام الثلاثاء، حذر بن جونز، كبير خبراء الاقتصاد لدى اتحاد الصناعة البريطاني، من التقلبات في بيانات الناتج المحلي الإجمالي الحالية.

وقال السيد جونز "يرجع هذا جزئياً إلى تأثير العطل الوطنية بمناسبة اليوبيل [البلاتيني لجلوس الملكة إليزابيث الثانية على العرش]، وستستمر هذه الضوضاء في حجب الحالة الحقيقية للاقتصاد على مدى الأشهر القليلة المقبلة.

"وفي واقع الأمر، تشير الاستطلاعات التي أجراها اتحاد الصناعة البريطاني وبيانات الوقت الحقيقي خاصته إلى زخم اقتصادي مكبوح. لا بد من أن تكون الأولوية الأولى لرئيس الوزراء المقبل هي جعل الاقتصاد ينمو من جديد".

تقارير إضافية من برس أسوسيشن

نشر في اندبندنت في 14 يوليو 2022

 

© The Independent