Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

3 أزمات تهوي بنشاط الاكتتابات عالميا 54 في المئة في 6 أشهر

محللون: التراجع بسبب اتجاه البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة

تشير البيانات إلى انخفاض عدد الاكتتابات العامة الأولية العالمية بنسبة 54 في المئة حتى الآن (أ ف ب)

يكشف التراجع في حجم الصفقات عن ارتفاع في القلق في قطاع الأعمال، ويزدهر إبرام الصفقات عندما تكون الأسواق مستقرة، وتكون الشركات تشعر بالرضا عن الاقتصاد، لكن عندما تتدهور الظروف تتبدل الثقة، وينخفض عدد الشركات التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام أو تسعى للاستحواذ، وهذا ما يحدث في الوقت الحالي.

وتشير البيانات إلى انخفاض عدد الاكتتابات العامة الأولية العالمية بنسبة 54 في المئة حتى الآن، هذا العام، مقارنة بعام 2021، وفقاً لبيانات من "ديلوجيك"، كما تراجعت عمليات الاندماج والاستحواذ بنسبة 25 في المئة، ويعود هذا التراجع إلى ثلاثة أسباب، أولها اتجاه البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم إلى رفع أسعار الفائدة، ما يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وتشديد الأوضاع المالية، كما يعمل التضخم المرتفع، منذ عقود، على تغذية مخاوف الركود إذ يبدأ المستهلكون في استنفاد مدخراتهم في عصر الوباء، ما يؤدي إلى اضطراب الأسواق ويثير تساؤلات حول المدة التي يمكن أن يستمر فيها التعافي الاقتصادي، يضاف إلى ذلك استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا حتى الآن، وفي هذه البيئة، تظل الشركات التي أرادت تنفيذ الاكتتابات الأولية أو بيع أعمالها على الهامش، مفضلة انتظار انتعاش السوق عندما يكون بإمكانها جمع المزيد من الأموال من المستثمرين.

شركات كبرى تعلق خطط الاكتتاب والطروحات

وخلال الأيام الماضية، أعلنت شركة "والغرينز بوتس أليانس"، أنها غيرت رأيها بشأن خطط بيع "بوتس"، وعلامة التجميل رقم "7"، وقالت الشركة في بيان، "منذ إطلاق العملية، عانت الأسواق المالية العالمية من تغير غير متوقع ودراماتيكي نتيجة عدم استقرار السوق ما أثّر بشدة على توافر التمويل، ولم يتمكن أي طرف ثالث من تقديم عرض يعكس بشكل مناسب القيمة العالية المحتملة لشركة بوتس آند نو 7 بيوتي كومباني".

كما أعلنت شركة النفط والغاز الإيطالية "إيني" تأجيل الاكتتاب العام الأولي لشركة "بلينتيود" ومصادر الطاقة المتجددة وتجارة التجزئة، وقالت الشركة، إن "التقلب وعدم اليقين اللذين يؤثران حالياً على الأسواق يتطلبان مرحلة أخرى من المراقبة"، لكن في الوقت نفسه، يمكن استعادة النشاط، مرة أخرى، بعد الهدوء الصيفي التقليدي، وقالت شركة "فولكس فاغن"، إنها لا تزال تعمل من أجل طرح عام أولي لـ"بورشه" في الربع الرابع، لكن هذه الصفقة ستعتمد، إلى حد كبير، على كيفية سير الوضع من هنا.

مراكز مهيمنة

في هذه المرحلة، يريد المستثمرون الشركات التي تتمتع بمراكز مهيمنة في السوق وتدفقات نقدية قوية، وفقاً لما ذكره ويليام سيلز، كبير مسؤولي الاستثمار في "أتش أس بي سي غلوبال برايفت بنك"، وقال، إن هذا يعني أن الشركات الشابة التي تمر بعملية الاكتتاب العام قد تبدو أقل جاذبية، وأضاف، "ما يبحث عنه الناس حالياً هو الشركات التي تعمل حقاً في مجال الجودة، الشركات الراسخة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واستفادت البنوك الكبيرة من الأموال خلال سلسلة الصفقات القياسية، العام الماضي، عندما كانت الأسواق لا تزال ساخنة، لكن في الوقت الحالي، إنها تسحب بطريقة أقل من أعمالها الاستشارية، إنه أحد الأسباب التي تجعل الأسهم تكافح، فقد انخفض مؤشر "كي بي دبليو بنك"، الذي يتتبع المقرضين الأميركيين، بنسبة 22 في المئة منذ بداية العام الحالي، مقارنة بانخفاض يقارب 20 في المئة في مؤشر "ستاندارد أند بورز 500"، وعلق سيلز قائلاً، "كل هذا الدخل من الرسوم، لم يعد يأتي بعد الآن".

ركود أكبر من المتوقع خلال الربع الأول

ويمكن لخبراء الاقتصاد البارزين في "وول ستريت"، الذين يستثمرون شخصيات بارزة مثل كاثي وود، والمديرين التنفيذيين مثل جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لشركة "جي بي مورغان تشيز"، أن يتنبأوا بالركود حتى يتحول لونهم إلى اللون الأزرق في الوجه، لكن الركود الاقتصادي في الولايات المتحدة لن يحدث، على الأقل ليس رسمياً، حتى تعلن مجموعة من ثمانية خبراء اقتصاديين ذلك، ويعمل أعضاء لجنة المواعدة لدورة الأعمال، وهم خبراء في الاقتصاد الكلي وبحوث دورة الأعمال، تحت مظلة المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية، وهي منظمة خاصة غير ربحية، لكن هناك نقصاً واضحاً في التنوع العرقي بين الأعضاء، وجميعهم يزيد عمرهم على 60 عاماً، ويرتبطون بجامعات مرموقة، ويتم استخدام تصنيفات الركود الخاصة بـ"أن بي إي آر" وقبولها من قبل حكومة الولايات المتحدة والشركات والمستثمرين والصحافيين، وهذا يعني أنها توجه قرارات السياسة والتحليل التاريخي لحالات الانكماش السابقة، في حين يتم تعريف الركود، بشكل عام، من خلال ربعين متتاليين من نمو الناتج المحلي الإجمالي السلبي، وتوجيه "أن بي إي آر" أكثر غموضاً، وبحسب اللجنة، فإن الركود "ينطوي على تراجع كبير في النشاط الاقتصادي ينتشر عبر الاقتصاد ويستمر أكثر من بضعة أشهر"، وغالباً ما يأتي التصنيف بأثر رجعي، ما يعني أن الولايات المتحدة يمكن أن تكون حالياً في منتصف فترة ركود من دون أن يعترف بها أي شخص رسمياً إلا بعد وقوعها، وأعلن "أن بي إي آر" رسمياً عن ركود يتعلق بجائحة "كوفيد-19" في يونيو (حزيران) 2020، وكان ذلك أسرع من المعتاد.

وتشير البيانات المتاحة، إلى أن الاقتصاد الأميركي انكمش بمعدل سنوي قدره 1.6 في المئة خلال الربع الأول من العام الحالي، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن مكتب التحليل الاقتصادي، وهذا انكماش أعمق قليلاً من التقدير السابق، لكن الاقتصاديين الذين يتوقعون حدوث ركود لا يعتقدون أنه من المحتمل أن يصل قبل أواخر عام 2022 أو 2023.