Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الناخبون في شمال إنجلترا هدفا للداعين إلى استفتاء آخر

مشاهير وبرلمانيون يسعون إلى إزالة صورة كاريكاتيرية عن "الناخب الكسول"

دعاة البقاء في الاتحاد الأوروبي يركزون على مناطق شمال إنجلترا المؤيدة تقليدياً للخروج منه (أ.ب.)

من المتوقع أن يوجّه مطالبون باستفتاء آخر حول بريكست اهتمامهم إلى مناطق الشمال في إنجلترا، في رهان للضغط على جيريمي كوربين وتصعيد الجهود اللازمة لضمان إجراء استفتاء "القول الفصل" النهائي.

وأطلق أولئك الناشطون حملة "تصويت سكان الشمال" في مدينة "ليدز" كجزء من محاولة لإنهاء"الصورة الكاريكاتيرية الكسولة" المُكوّنة عن الناخبين في شمال إنجلترا، كما يراهم البعض بأنهم "جميعاً يفكرون ويفعلون الشيء نفسه" ويدعمون بريكست.

وكسبت تلك المبادرة دعم النواب العماليين في مناطق الشمال بمن فيهم هيلاري بَن، رئيس "لجنة بريكست" في مجلس العموم، وفِل ويلسون المصمّم خطة تهدف ضمان دعم برلماني لإجراء استفتاء آخر، وبريجيت فيليبسون.

ومن المتوقع حضور حوالى 1000 شخص حفل إطلاق الحملة، وسيكون من بين المتحدثين بعض المشاهير كلاعبَي كرة القدم السابقين، جون بارنز وبيتر ريد، والبطل العالمي في الألعاب الأوليمبية ستيف كرام، ونجمة مسلسل "شارع كورونيشن" السابقة دينيس ويلتش.

وسيكون ذلك التجمع الأول ضمن سلسلة تجمعات أطلِق عليها اسم "فلِنُسْمَع"  في شتى أنحاء بريطانيا خلال موسم الصيف الحالي.

وأشار مقربون من أوساط حملة "تصويت سكان الشمال" إلى إنها تشكّل محاولة لمنح الناخبين في المناطق الشمالية مساهمة أقوى في النقاش الدائر حول بريكست، بدلاً من تقديم ومناقشة وجهات نظر معروفة لسياسيين ومجموعات منظِّمة للحملات في لندن.

وستسعى الحملة الجديدة إلى تسليط الضوء على تصورات سكان الشمال الإنجليزي بهدف إزالة "الصور الكاريكاتيرية الكسولة" التي لا تراهم إلا كتلة متجانسة من الناخبين، مع تسليط الضوء على النجاحات الاقتصادية التي تحققت في المناطق الشمالية والسعي إلى تغيير الأفكار البالية عن صناعة تقوم حصراً على "الطواحين والمناجم"، بحسب أحد منظمي الحملة.

كذلك ستعتبر المبادرة محاولة جديدة للضغط على جيريمي كوربين وفريقه كي يلتزموا كليّاً بتصويت "القول الفصل النهائي" عِبْرَ إظهار وجود دعم كبير لإجراء استفتاء آخر على بريكست في المناطق المؤيدة بكثافة لحزب العمال.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتجدر الإشارة إلى أن وجود أصوات مؤيدة لحزب العمال لكنها مُعارِضة لإجراء استفتاء آخر، وظلت تلك الأصوات، من وقت إلى آخر، تعبّر عن عدائها لإطلاق مبادرة كتلك في مناطق حزب العمال الساحلية. واستطراداً، اعتُبِرّ ذلك سبباً رئيساً في عدم دعم قيادة حزب العمال لإجراء استفتاء جديد حول بريكست.

وتشير بعض المصادر إلى أن الجزء الأساسي من الحملة في مناطق  إنجلترا الشمالية يشمل التشديد على مخاطر الخروج من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق على الاقتصاد.

ووفق تحليلات حكومية، سيكون شمال شرق إنجلترا أفقر مما هو عليه الآن بـ16% إذا خرجت المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق، في حين سيكون شمال غرب إنجلترا أفقر مما هو عليه الآن بـ 12%، ويوركشير وهامبر بـ7%.

وفي مبادرة تسبق إطلاق تلك الحملة، أفاد النائب العمالي ويلسون عن منطقة "سيجفيلد" إنّ "الجمهور المُفَضِّل لإجراء استفتاء تأكيدي، قد سئم من رؤية شمال إنجلترا باعتبارها منحازة تماماً إلى بريكست. وثمة واقع يخالف لذلك الانطباع. وهناك أفراداً كثيرين صوتوا لصالح الخروج في جنوب شرق وجنوب غرب إنجلترا، ويفوق عددم من شاركوهم الموقف نفسه في شمال شرق إنجلترا".

وفي ذلك الصدد، أوضح ويلسون إن "أغلبية الناس في شمال شرق إنجلترا صوتوا لصالح الخروج. ولكن، بعد مرور ثلاث سنوات على التصويت، نحن نواجه بريكست من دون اتفاق، وذلك لم يكن جزءاً من الحملة قبل ثلاث سنوات. إذ لم يتكلم بوريس جونسون عن ذلك أبداً، ولا نايجل فاراج، ولا جاكوب ريز-موغ. وكذلك قالوا آنذاك إنّ الاتفاق سيكون أسهل شيء في العالم للتفاوض حوله".

وأضاف النائب العمالي، "العواقب المترتبة على الشمال في حالة فرض اتفاق للخروج من الاتحاد الأوروبي أو حصول بريكست من دون اتفاق، ستكون كارثية، بل حتى التقييمات الحكومية تفيد بذلك... يتعرض سكان الشمال إلى مخاطر التجاهل بفضل تلك الصورة النمطية التي تفيد أنهم يريدون بريكست، كأنهم ليس لهم الحق بأن يغيّروا رأيهم. المسألة ليست بالبساطة التي يزعمها بعض الناس أو يصوّرونها".

أوضح متحدث باسم منظمي تللك الحملة إن "فكرة "تصويت سكان الشمال" تأتي من نواب ودعاة حملات ومجموعات حزبية... لقد سئموا كثيراً من تلك الصورة الكاريكاتيرية الأحادية المرسومة عن جماهير واسعة، باعتبارها تفكر وتعمل بنفس الطريقة... كذلك يريدون تعريف منطقتهم باعتبارها مكاناً يتطلع إلى المستقبل وليس عالقاً في الماضي، ويريدون أيضاً تقليص الفجوة بين القرارات المتخذة في "ويستمنستر" (مقر مجلس العموم) بلندن، والكيانات المجتمعية في الشمال التي تشعر بتأثير بريكست عليها أكثر من غيرها".

وأوضح ذلك المتحدث نفسه أن "الإعلام وزعماء الأحزاب السياسية يميلون إلى تبني صورة كاريكاتيرية كسولة عن الشمال لا تعكس أرقام الاستفتاءات، وما أظهرته عمليات التصويت في الانتخابات الأخيرة، والتقيمات التفصيليّة عما يعنيه بريكست في الوظائف والخدمات العامة والكيانات المجتمعية".

وأضاف، "إذا فُرض بريكست مدمر على الشمال، فإن منطقتنا هي التي ستضرر أولاً. وأسوأ من ذلك إن الضربة التي ستصيب اقتصادنا بفقدانه 40 مليار جنيه إسترليني، ستؤول إلى جعل عوائلنا تعاني، ووظائفنا تختفي، ومدارسنا ومستشفياتنا تتضرر".

© The Independent

المزيد من دوليات