Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تصفير انبعاثات الكربون لمعظم محطات توليد الكهرباء في المملكة المتحدة للمرة الاولى

تبلغ البلاد "نقطة تحوّل" مع تخطّي الطاقة الخضراء الوقود الأحفوري

ضاعفت مصادر الطاقة الخضراء إسهامها في خليط الطاقة البريطانية من عام 2009 إلى عام 2019 (بي إكس هير)

أفادت شركة "ناشيونال غريد" البريطانية أنّ المملكة المتحدة ستسخدم العام الحالي مصادر لا تنتج اي انبعاثات كربونية لتوليد قدرٍ من الطاقة الكهربائية، أكبر مما تولده عن طريق الوقود الأحفوري، وهو أمر غير مسبوق منذ الثورة الصناعية.

ولا شكّ أنّ حجم الطاقة الهوائية والشمسية والنووية والكهرومائية المتوفرة سيتجاوز ما تنتجه محطات الطاقة التي تعمل بالفحم والغاز، ولا سيّما بعد إغلاق عدد من المصانع القديمة في السنوات الأخيرة وحصول توسع سريع في الطاقة المتجددة.

وفي هذا السياق، ضاعفت مصادر الطاقة الخضراء إسهامها في خليط الطاقة البريطانية من 22,3 % عام 2009 إلى 47,9 % خلال النصف الأول من العام 2019.

وقالت "ناشيونال غريد" إنّ البلاد بلغت "نقطة تحوّل" في ما يتعلّق بالطاقة المتجددة.

ووصف جون بيتيغرو، المدير التنفيذي للشركة، هذا الأمر "بالعلامة الفارقة" على طريق الوصول إلى هدف تصفير الانبعاثات الذي حدّدته الحكومة أخيراً. وأضاف " أن التقدم الهائل الذي حققته بريطانيا في السنوات العشر الماضية يعني أنه بوسعنا الآن أن نقول أن 2019 سيكون العام الذي تتفوق فيه الطاقة لاتُنتج انبعاثات كربونية للمرة الأولى على ما يولده الوقود الأحفوري من الطاقة من خلال الحرق... ومع قيام المملكة المتحدة بإزالة الكربون ووجود المزيد من الرياح المتقطّعة لدينا، ستكون هناك فرصة أمامنا لتصدير الطاقة الفائضة عن حاجتنا إلى أوروبا ما يعني أنّ المصادر المتجددة ستُستخدم بشكلٍ أفضل وهذا مفيد للمستهلكين من حيث التكلفة."

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لم يتبقّ في المملكة المتحدة حالياً سوى سبع محطات لتوليد الطاقة تعمل بالفحم ومن المقرر إغلاق المحطة الأخيرة عام 2025.

وعلى هذا الصعيد، شهد المصدر الأساسي للطاقة في البلاد هبوطاً طفيفاً  على امتداد عقود عدة، مع تسارع وتيرة ذلك منذ العام 2009 إذ يوفر الفحم اليوم 2,5 % فقط من الحاجات الوطنية للكهرباء، بدلاً من 30,4 % سجّلها قبل عشر سنوات.

بموازاة ذلك، تراجعت تكلفة مصادر الطاقة المتجددة كون الرياح الساحلية والطاقة الشمسية أرخص في كثيرٍ من الأحيان من الوقود الأحفوري.

وارتفع إسهام الرياح الساحلية والداخلية في توليد الطاقة الكهرباء حالياً إلى 18,8 % بعدما كان 11,3 % منذ عقدٍ مضى.

وفي هذه الأثناء، سجّلت بريطانيا في مايو (آيار) الماضي أوّل أسبوعين خاليين من الفحم وحققت مستويات قياسية من الطاقة الشمسية التي تم توليدها لمدة يومين متتاليين، مما أنتج أكثر من ربع استهلاك البلاد اليومي من الكهرباء.

وقالت شركة "ناشيونال غريد" أنّ الاساليب المبتكرة التي تشمل ربط شبكة الكهرباء في بريطانيا بالدول المجاورة مع مزيد من آليات التوصيل بين الشبكات، من شأنها أن تساعد في خفض انبعاثات الكربون في المستقبل. علماً أنّ أياً من آليات التوصيل هذه هي عبارة عن قناة اتصال بين أنظمة نقل الكهرباء في مختلف البلدان.

بحلول العام 2030، ستمتلك بريطانيا ستّ أقنية وصل داخلية تربطها ببلدانٍ أخرى وستكون نسبة 90% من الطاقة التي تستوردها خالية الكربون، ما يعني ارتفاعاً بنسبة 63 % عن الطاقة المستوردة حالياً.

تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الروابط ستتيح للمنازل البريطانية استخدام الطاقة المنتجة في الخارج. ومن المتوقّع أن تساهم في خفض انبعاثات الكربون من قطاع الكهرباء بنسبة 17 % بحلول العام 2030.

 

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا