آبل تحثّ ترمب على عدم فرض تعريفات على أجهزة آيفون وسط الحرب التجارية مع الصين

آبل: "نناشد الحكومة الأميركية عدم فرض تعريفات جمركية على هذه المنتجات"

يتم تركيب الكثير من منتجات آبل في الصين وتحتوي على مكونات صينية الصنع (أ.ف.ب)

حذرت الشركة المصنّعة لهواتف اللآيفون من أنّ حرب الرئيس دونالد ترمب التجارية مع الصين ستؤذي شركة "آبل" وتساعد منافسيها العالميين.

فقد حثت شركة آبل في رسالة الحكومة الأميركية على عدم فرض تعريفات جمركية على أجهزة آيفون ، وآيباد، وماك، وإيربودز، وآبل تي في، بالإضافة إلى قطع وأكسسوارات لتلك الأجهزة مثل الشاشات ولوحات المفاتيح. وقال محللون إنّ التعريفات قد تزيد من تكلفة منتجات آبل، التي يتم تركيب الكثير منها في الصين وتحتوي على مكونات صينية الصنع.

وحذّرت شركة التكنولوجيا من أنّ جميع منتجاتها الرئيسة ستخضع لضرائب إضافية على الحدود الأميركية نتيجة لخطة السيد ترمب بفرض تعريفة بنسبة 25 في المائة على سلع صينية بقيمة 300 مليار دولار.

وكتبت آبل: "إننا نحث حكومة الولايات المتحدة على عدم فرض رسوم جمركية على هذه المنتجات".

الرسالة التي نشرت الأربعاء تسلّط الضوء على بعض العواقب غير المقصودة لهجمات الرئيس الأميركي على السلع والشركات الصينية مثل "هواوي". وقد اعتُبرت تلك الهجمات على نطاق واسع وسيلةً لإعادة تأكيد الهيمنة الاقتصادية للولايات المتحدة ولكنها أيضًا تخاطر بإلحاق الأذى بالشركات الأميركية.

وتمثل الرسالة أيضًا اختبارًا للعلاقة بين الرئيس وإحدى أكثر الشركات الأميركية قيمة وأهمية.

في مارس (آذار)، أثنى ترمب على رئيس شركة آبل تيم كوك وأطلق عليه إسم "تيم آبل" عن طريق الخطأ، ووصفه قائلًا: "إنّه صديق لي، أدخَل الكثير من المال إلى بلدنا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي الرسالة، أشارت شركة آبل إلى أنّها "أكبر شركة أميركية مسددة للضرائب وهي تدفع مليارات الدولارات الإضافية كل عام على العقارات والمبيعات المحلية وضرائب الموظفين".

ونبّهت الشركة من أنّ التعريفات الجمركية الأميركية "ستؤدي إلى انخفاض مساهمة آبل الاقتصادية في الولايات المتحدة" كما ستؤثر على القدرة التنافسية العالمية للشركة.

"المنتجون الصينيون الذين نتنافس معهم في الأسواق العالمية ليس لهم وجود ملحوظ في السوق الأميركية، وبالتالي لن يتأثروا بالتعريفات الأميركية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى منافسينا الرئيسيين غير الأميركيين.

وبالتالي، فإنّ التعريفات التي فرضتها الولايات المتحدة سوف تؤدّي إلى ترجيح كفّة الميزان لصالح منافسينا العالميين.  

وذكرت الصحيفة المالية اليابانية نيكاي (Nikkei) هذا الأسبوع أنّ آبل طلبت من مورّديها الرئيسيين النظر في آثار تحويل 15 إلى 30 في المائة من الطاقة الإنتاجية من الصين إلى جنوب شرق آسيا.

بعض المصادر أبلغت الصحيفة أنه حتى إذا تم التوصل إلى حلّ بين الصين والولايات المتحدة، فإنّ أي تحول في الإنتاج سيكون دائمًا، حيث تعتبر آبل أنّ مخاطر الاعتماد بشدة على التصنيع الصيني كبيرة جدًا.

وقال نيل كامبلينغ، رئيس قسم البحوث التكنولوجية في شركة الاستثمار "ميرابو سيكيوريتيز" (Mirabaud Securities)، إنّ عوامل أخرى غير التوترات والتعريفات التجارية تؤدّي دورًا في قرار شركة آبل.

وأضاف كامبلينغ: "ما يثير الدهشة بطريقة ما، هو أنّ الأمر استغرق وقتًا طويلاً. فالمزيج بين انخفاض معدل المواليد وارتفاع تكاليف العمالة وخطر تمركز إنتاجها بشكل مفرط في بلد واحد، قد شكّل عاملاً في الصين منذ مدة، وتستمر هذه العوامل السلبية بغضّ النظر عن الحروب التجارية وجولات التعريفات المفروضة.

ثم تابع قائلًا: "تنويع الإنتاج هو المفتاح. والحد الأدنى للأجور في الصين قد ارتفع خلال العقد الماضي، وستوفر الفلبين وفيتنام مدّخرات "كبيرة" بالمقارنة مع الصين.

© The Independent