استفتاء جديد أو انتخابات عامة هما سبيل بريطانيا الوحيد لتأخير بريكست

يناقش زعماء الدول السبع والعشرين بريكست في قمة بروكسل يومي الخميس والجمعة

مؤيدو البقاء في الاتحاد الأوروبي يلوحون بالأعلام قرب البرلمان في لندن (رويترز)

لقد "نفد صبر" زعماء الاتحاد الأوروبي على بريطانيا ولا يريدون منحها تمديداً آخر لتطبيق خروجها من أوروبا  عند انتهاء المهلة في أكتوبر( تشرين الأول)، بحسب ما قال رئيس الوزراء الأيرلندي.

عند وصوله للاجتماع مع نظرائه السبعة والعشرين، الذين سيتدارسون عملية خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قال ’ليو فارادكار’ إن هناك "عداءً شديداً" في عواصم الاتحاد الأوروبي تجاه أي تأخير آخر.

وذكر أنه يشعر أن التمديد لن يُمنح إلا للسماح بإجراء انتخابات عامة أو استفتاء ثانٍ.

ومن المقرر أن تنتهي صلاحية التمديد الحالي الذي ضمنته تيريزا ماي في 31 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما ستجد المملكة المتحدة نفسها مضطرة للانفصال بدون اتفاق إذا لم تصادق على اتفاقية للانسحاب أو تقرر البقاء بدلاً من ذلك.

"هناك رأي قوي سائد في أوروبا بعدم وجوب أي تمديدات أخرى"، وأضاف فارادكار للصحفيين قبيل الاجتماع: "أنا إنسان صبور ولا ينفذ صبري، لكن بعض زملائي، و بصراحة تامة، قد فقدوا صبرهم على المملكة المتحدة - وهناك عداء هائل لأي تمديد إضافي ... لذلك أعتقد أن التمديد لا يمكن أن يحدث فعلاً إلا إذا كان من شأنه تسهيل إجراء مثل الانتخابات العامة البريطانية، أو حتى مثلا استفتاء ثاني، إذا قرروا ذلك. الأمر الذي لن يكون وارداً هو التمديد من أجل المزيد من المفاوضات أو المزيد من عمليات التصويت الإرشادي في البرلمان. لقد فات أوان القيام بذلك منذ وقت طويل".

وانتهز قادة الاتحاد الأوروبي الآخرون المشاركون في نفس الاجتماع الفرصة للتحذير من أنه لن تتم إعادة التفاوض على اتفاقية الانسحاب التي أبرمتها تيريزا ماي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعند سؤاله عن السباق الجاري حول قيادة حزب المحافظين، قال رئيس وزراء لوكسمبورغ ’كزافييه بيتل’: "إنه اختيار حزب المحافظين، إنه ليس خياري. حتى بريكست لم يكن خياري. إذا اختاروا بوريس جونسون، فسيتعين عليه التعامل معنا بناء على الاتفاق الذي أبرمناه مع تيريزا ماي".

أما رئيس وزراء لاتفيا، أرتور كريسجانيس، فقد ضحك عندما سئل عن قدرته على العمل مع بوريس جونسون، قائلاً: "كل دولة لديها عملياتها الداخلية، وطريقتها باختيار قادتها. تمر بريطانيا العظمى بواحدة من هذه العمليات. أنا أتطلع إلى مواصلة التعاون الجيد مع بريطانيا العظمى".

أما رئيس الوزراء الهولندي، مارك روت، فقد كان لاذعاً بإجابته عن سؤال حول مواقف المرشحين لقيادة البلاد من بريسكت، وقال للصحفيين: "يبدو أن مواقف المرشحين للقيادة الجديدة لحزب المحافظين تغيرت كثيراً خلال الحملة الانتخابية لدرجة بات يصعب علي أن أقيّم بصورة دقيقة ... أنا لن أعلق على مرشحي المتنافسين على زعامة الحزب ".

سيناقش القادة الثمانية والعشرون لدول الاتحاد الأوروبي موضوع خروج بريطانيا بشكل سريع يوم الجمعة، أي في ثاني أيام القمة. تتراجع أهمية مغادرة بريطانيا هذه المرة خلال الاجتماع، حيث ينصب التركيز الرئيسي على ملء الشواغر في المواقع العليا في الاتحاد الأوروبي والجدل الواسع الدائر حول سياسة التغير المناخي.

عند وصولها إلى القمة - وهي آخر قمة على جدول أعمالها كرئيسة وزراء - قالت تيريزا ماي للصحفيين: "سنتطلع إلى قيام المملكة المتحدة بما قلنا دائماً إننا سنفعله، وهو أننا سنقدم مساهمة بناءة لكوننا مازلنا عضواً في الاتحاد الأوروبي [و] خلال هذه الفترة الزمنية سنواصل الوفاء بحقوقنا والتزاماتنا... لكننا سنغادر الاتحاد الأوروبي طبعاً، ونتطلع إلى تطوير شراكة وثيقة مع الاتحاد الأوروبي عند مغادرتنا".

إلا أن رئيسة الوزراء قد تجنبت مرتين الأسئلة حول ما إذا كانت ستفتقد حضور الاجتماعات في بروكسل. وقالت: "سأواصل القيام بما كنا نفعله دائماً كمملكة متحدة،  وهو القيام بدور بناء داخل الاتحاد الأوروبي طالما نحن جزء من المناقشات الدائرة".

© The Independent

المزيد من دوليات