Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لندن تسعى إلى "تواصل صريح وبناء" مع طهران

سيزور وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية أندرو موريسون إيران الأحد

سيعبر وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية عن المخاوف إزاء "سلوك إيران في المنطقة" (أ. ف. ب)

أعلنت بريطانيا، السبت 22 يونيو (حزيران)، أن أندرو موريسون، وزير شؤون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية، سيزور إيران الأحد في 23 يونيو (حزيران)، لإجراء محادثات "صريحة وبناءة" في ظل تصاعد التوتر بين طهران وواشنطن بعد إسقاط طائرة أميركية مسيرة. 

وقالت وزارة الخارجية البريطانية، في بيان، "في هذا الوقت الذي يتصاعد التوتر الإقليمي وفي فترة حاسمة لمستقبل الاتفاق النووي، تمثل هذه الزيارة فرصة لمزيد من التواصل المنفتح والصريح والبناء مع الحكومة الإيرانية". 

أضاف البيان أن موريسون سيدعو إلى وقف عاجل للتصعيد في المنطقة وسيعبر عن المخاوف إزاء "سلوك إيران في المنطقة وتهديدها بالكف عن الالتزام بالاتفاق النووي الذي تبقى بريطانيا ملتزمة به بالكامل". 

الاتفاق النووي 

يتصاعد التوتر بين طهران وواشنطن منذ انسحاب الأخيرة في مايو (أيار) 2018 من الاتفاق الدولي حول البرنامج النووي الإيراني، وفرضها عقوبات مشددة على طهران تحرمها من منافع اقتصادية تستحقها بموجب الاتفاق.  

وتفاقمت الأمور إثر هجمات على ناقلات نفط في منطقة الخليج في مايو ويونيو، اتهمت واشنطن طهران بالوقوف خلفها، إلا أن الأخيرة نفت ضلوعها بها. 

وعززت الولايات المتحدة أخيراً انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، فيما يمكن توقع حصول احتكاكات إضافية مع إعلان إيران أن احتياطاتها من اليورانيوم المخصب ستتخطى بعد 27 يونيو الحدّ المنصوص عليه في الاتفاق النووي. 

وبريطانيا هي إحدى الدول الموقعة على الاتفاق، مع فرنسا وألمانيا والصين وروسيا. وستعقد هذه الدول اجتماعاً في فيينا في 28 يونيو لمناقشة سبل مساعدة طهران على مواجهة التحديات التي تفرضها العقوبات الأميركية، وفق ما أعلن مكتب وزيرة الخارجية الأوروبية فيديريكا موغيريني. 

العلاقات البريطانية- الإيرانية 

حافظت المملكة المتحدة على علاقاتها مع إيران طوال السنوات الماضية، بما في ذلك تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين. 

لكن الأسبوع الماضي شهد توتراً بين البلدين، على خلفية تصريح وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت عن مسؤولية طهران "شبه المؤكدة" عن الهجمات التي استهدفت ناقلتي نفط في خليج عمان. 

وفيما أعلنت الخارجية الإيرانية، في 15 يونيو، استدعاءها السفير البريطاني لدى طهران روب ماكير لإبداء "احتجاجها الشديد" إزاء اتهامات لندن لإيران بشأن ناقلتي النفط، نفى ماكير أن تكون الخارجية الإيرانية قد استدعته، قائلاً في تغريدة على حسابه في "تويتر"، "طلبت اجتماعاً عاجلاً مع وزارة الخارجية بالأمس وتم ذلك. لم تتم أي استدعاءات. بالطبع، لو أنه تم استدعائي رسمياً فسأستجيب كما يفعل جميع السفراء".  

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

على أن هذا التوتر بين البلدين، يتصل بأزمة أخرى تشهدها العلاقة بينهما، وتتعلق بمصير أم بريطانية إيرانية، هي نزانين زغراي-راتكليف، التي تقضي حكماً بالسجن في إيران بتهمة إثارة الفتنة، بعدما اعتقلت في أبريل (نيسان) 2016، أثناء مغادرتها إيران برفقة طفلتها لزيارة عائلتها. 

ودعت لندن مراراً إلى الإفراج عن زغاري-راتكليف من دون الوصول إلى نتيجة. وفي مايو الماضي، حذرت لندن الرعايا البريطانيين- الإيرانيين من السفر إلى إيران، مشيرة إلى قضية زغاري-راتكليف. 

وقال هانت إن رسالته إلى طهران هي "قوموا بالخطوة الصحيحة، أظهروا للعالم إنسانيتكم وأعيدوا هذه المرأة البريئة لمنزلها. أطلقوا سراح نزانين". وأضاف "مهما كانت خلافاتكم مع المملكة المتحدة، هناك امرأة بريئة وسط كل ذلك". 

وزغاري- راتكليف، التي تقضي حكماً بالسجن لمدة خمس سنوات لإدانتها بالتخطيط للإطاحة بالحكومة الإيرانية، بدأت إضراباً عن الطعام، السبت الماضي، احتجاجاً على اعتقالها. وسبق لها أن أعلنت إضرابها عن الطعام في يناير (كانون الثاني) الماضي.  

وحض ريتشارد راتكليف السلطات الإيرانية على إطلاق سراح زوجته فوراً والسماح للسفارة البريطانية بالكشف على حالتها الصحية وطلب منهم منحه تأشيرة لزيارتها. 

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات