Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"نتفليكس" تعيد أسطورة "مستر بين" فهل تلعب على وتر الحنين؟

تواصل خطتها لإعادة اكتشاف نجوم التسعينيات وتقديمهم لجمهور منصات البث

قدم روان أتكينسون تنويعة جديدة على شخصية مستر بين في مسلسل عرضته نتفليكس أخيرا (أ ف ب)

يتسلل الرجل الأشيب بمنتهى الجدية وبملامح صارمة لينقض على نحلة، بعد أن وضع خطة محكمة ونفذها بدقة، ولكنه يفشل مجدداً ثم يعيد الكرّة. هكذا كانت حلقات مسلسل "رجل ضد نحلة ـ Man vs. Bee " التسع التي عرضتها "نتفليكس" قبل أيام، وعلى عاديتها تبدو بمثابة نجاح جديد لروان أتكينسون حتى لو كان النجم الذي بالكاد يميز الجمهور صوته يكرر نفسه ويعيد تدوير قصة سبق وقدمها قبل سنوات طويلة في حلقاته الشهيرة "مستر بين".

عودة الفنان البريطاني روان أتكينسون للأعمال الجماهيرية والمنافسة على لقب "الأكثر مشاهدة" تؤكد أن "نتفليكس" لا تزال تلعب على وتر الحنين من طريق الاستعانة بنجوم أواخر الثمانينيات والتسعينيات الذين كان عدد منهم قد توارى بالفعل واختفى وهجه بسبب أعمال خافتة، بل إن بعضهم كان قد اعتزل بشكل صريح.

رجل يدخل حرباً ضد نحلة

وفي وقت ابتعد فيه من الشاشة نجوم عالميون كبار مثل بورس ويليز وآلان ديلون وجاك نيكسلون لأسباب مختلفة، تحاول "نتفليكس" الاستفادة من جماهيرية ممثلي جيل الوسط في هوليوود بإبقاء أجندتهم ممتلئة بمواعيد التصوير قدر الإمكان، وعلى الرغم من أن روان أتكينسون "67 عاماً" لم تكن لديه فترات توقف طويلة، لكنه جماهيرياً كان غائباً عن المنافسة تقريباً حتى عاد نهاية شهر يونيو (حزيران) الماضي بمسلسله على المنصة الذي يحارب فيه نحلة عنيدة، إذ يقدم شخصية تريفور بينجلي العاطل من العمل والمنفصل عن زوجته والذي يحاول أن يجد عملاً لائقاً من أجل أن ينعم بنزهة مع ابنته المراهقة.

وعلى الرغم من أن العمل تبدو كل أحداثه متوقعة بما فيها تفاصيل لقطات بعينها، وتبدو شخصية الرجل الساذج غريب الأطوار قريبة الشبه كثيراً بـ "مستر بين" وأفعاله، إضافة إلى أنه ليس هناك مبرر لأن يكون مسلسلاً من حلقات قصيرة للغاية، وكان يكفي أن يكون فيلماً متوسطاً، لكن جودة التنفيذ والأداء وخفة ظل البطل وموهبته جعلت التجربة ناجحة، بخاصة أنها عمل عائلي عادي لا توجد به محاذير مقلقة للأسر ولا شخصيات خارقة أو خيالات مرعبة تفسد المتعة في معظم الأوقات من أجل مجاراة الموضة الجديدة في الدراما.

عودة مفاجئة لكاميرون دياز

كانت مفاجأة "نتفليكس" الأخرى تتمثل في إعادة واحدة من أبرز نجمات التسعينيات إلى الشاشة، وهي كاميرون دياز (49 عاماً) إذ كان آخر دور تمثيلي أدته هو هانيجان في فيلم Annie" 2014"، فبعد ثماني سنوات قررت أخيراً العودة بفيلم أكشن كوميدي يتم التحضير له حالياً مع المنصة ويحمل عنوان "Back in Action"، إذ أكدت دياز النبأ قبل أيام عبر خاصية القصص المصورة بحسابها على موقع "إنستغرام".

وكانت دياز اختارت التركيز على حياتها العائلية بعد زواجها من الموسيقي بينغي مادن ومن ثم إنجابها طفلتها الأولى، وكانت تكتفي بالظهور من حين لآخر في بعض البرامج بينها برنامج زميلة جيلها الممثلة درو باريمور، لكن النجمة المحبوبة التي كانت شهرتها الكبرى عام 1994 من خلال "فيلم القناع" Mask بصحبة جيم كاري قررت العودة للوقوف أمام كاميرا السينما رسمياً.

 

 

ويبدو جيم كاري مرتبكاً في شأن مشواره وخطواته المقبلة، لكن "نتفليكس" تحاول أن تضعه في بؤرة الضوء مجدداً، فالنجم صاحب الـ 60 عاماً والمسيرة الممتدة على مدى 40 عاماً قال صراحة إنه ينوي الابتعاد والتقاعد من مهنة التمثيل، لافتاً إلى أنه قدم كثيراً ويخطط للتوقف، وذلك على الرغم من كونه لا يزال مطلوباً بشدة ولديه قائمة طويلة من الأعمال المنتظر عرضها.

وفي حين أنه لم يعلن تراجعه عن تلك التصريحات التي فاجأت جمهوره، لكن "نتفليكس" نجحت في أن تجعله يتصدر الشاشة مجدداً، إذ كان ضمن أبرز نجوم الحلقة الخاصة التي عرضتها الشهر الماضي تكريماً لروح الكوميديان الراحل بوب ساجيت، وحملت عنوان "Dirty Daddy: The Bob Saget Tribute"، وظهر متحدثاً مع مجموعة من مشاهير الكوميدياً عن ذكرياته مع ساجيت الذي فارق الحياة في يناير (كانون الثاني) الماضي، لافتاً النظر إلى موهبته المتفردة ووصفه بأنه منحة أعطيت لهم.

نجوم التسعينيات وجيل منصات البث

كانت "نتفليكس" شريكاً أساساً  في عودة ستيف كارل وآدم ساندلر وليزا كودرو للجمهور بأعمال ذات شعبية كبيرة، إذ قدم ثلاثتهم على مدى السنوات الماضية مجموعة من الأعمال التي صعدت لقائمة الأعلى مشاهدة سريعاً، وأسهمت في صناعة ذاكرة لهم بين الجيل الذي صنع ذائقته الفنية من عالم المنصات، بخاصة أن تلك الفئة لا تبدو قريبة الصلة كثيراً بمشاهير فترتي الثمانينيات والتسعينيات وأوائل الألفية، وبالتالي فإن إعادة تقديم وتعريف هؤلاء النجوم من خلال أعمال تنفذ خصيصاً للمنصات بشكل عام هو تواصل جديد لهم مع جيل مختلف تماماً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واللافت أن ساندرا بولوك التي قدمت فيلمين بارزين مع "نتفليكس" هما "The Unforgivable" وBird Box"" صرحت أخيراً بأنها تفكر في أخذ راحة من مهنتها المرهقة لتركز على بعض الأمور العائلية، وهو القرار المتوقع ألا يستمر كثيراً، بخاصة أن هناك تلميحات بتقديم موسم جديد من فيلمها مع المنصة "صندوق الطيور" الذي حقق نجاحاً باهراً حينما عرض نهاية العام 2018، لكن يبقى التصريح الأكثر صدمة قادماً من براد بيت "58 عاماً" النجم اللامع الذي لديه خمسة مشاريع على الأقل قيد التنفيذ، إذ قال إنه بصدد إنهاء مسيرته في السينما قريباً، لكن ومع اتجاهه إلى الإنتاج في أعمال عدة لزملائه أخيراً فربما يجد عروضاً تلائم شروطه على "نتفليكس" التي باتت تستقطب نجوم جيله وتتيح لهم فرصة الحضور بأعمال تليق بمشوارهم.

المزيد من فنون