Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل يذيب التضخم المشتعل جليد العلاقات التجارية بين واشنطن وبكين؟

محادثات أميركية صينية مرتقبة وبايدن قد يخفف قريباً الرسوم الجمركية

أميركا والصين تتفقان  على أن الحفاظ معا على استقرار سلاسل الإمداد العالمية هو لمصلحة البلدين والعالم (رويترز)

بدأت الصين وأميركا محادثات بشأن العلاقات التجارية بينهما، في وقت تدرس واشنطن رفع الرسوم الجمركية المشددة المفروضة على بعض المنتجات الصينية، سعياً لاحتواء التضخم.

وبحسب وسائل إعلام رسمية، أجرى نائب رئيس الوزراء الصيني ليو هي ووزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين محادثات "بناءة" اليوم الثلاثاء الخامس من يوليو (تموز) 2022.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن الجانبين اتفقا على أن "الحفاظ معاً على استقرار سلاسل الإمداد العالمية هو لمصلحة البلدين والعالم".

وتم الاتصال الذي جرى بطلب من الولايات المتحدة، بحسب "شينخوا"، قبل محادثات مرتقبة خلال الأسابيع المقبلة بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الصيني شي جينبينغ، وفق البيت الأبيض.

تحديات خطيرة

أشار ليو هي الذي يشرف على المسائل الاقتصادية، وجانيت يلين خلال محادثاتهما عبر الفيديو إلى أن "الاقتصاد العالمي يواجه تحديات خطيرة".

ولم يذكر تقرير الوكالة الصينية سوى بشكل موجز مسألة الرسوم الجمركية المشددة، لكنه نقل "قلق" بكين حيال هذه التدابير التي تضر بالمنتجات الصينية في الولايات المتحدة.

تخفيف مرتقب للرسوم الأميركية

وفي السياق ذاته، أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأنه من المتوقع أن يتراجع بايدن عن بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات الصينية قريباً، وهو قرار تقيّده أهداف سياسية متنافسة لمعالجة التضخم والحفاظ على الضغط الاقتصادي على بكين.

ونقلت الصحيفة الأميركية عن أشخاص مطلعين على الوضع قولهم إن ما سيأتي بعد ذلك كان موضع دراسة من قبل بايدن في غضون الأسابيع الأخيرة، وإنه قد يعلن قراره هذا الأسبوع.

وذكرت الصحيفة أن ذلك من الممكن أن يشمل رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السلع الاستهلاكية، مثل الملابس واللوازم المدرسية، فضلاً عن إطلاق مجال واسع للسماح للمستوردين بطلب إعفاءات جمركية.

مراجعة إلزامية

ومن المنتظر أن يجري مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة مراجعة إلزامية مدتها أربعة أعوام للتعريفات الجمركية في عهد ترمب، فيما سيتم إغلاق فترة التعليق للشركات والآخرين الذين استفادوا من الرسوم الجمركية هذا الأسبوع، ما يمنح الإدارة فرصة لمعايرة سياستها.

ولطالما ضغطت الصين على الولايات المتحدة لتخفيف الرسوم الجمركية، معتبرة أنها تضر بالبلدين.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ ون بين الشهر الماضي، "مع ارتفاع معدلات التضخم في جميع أنحاء العالم، تحتاج الولايات المتحدة إلى رفع جميع التعريفات الإضافية المفروضة على الصين، لأن هذا سيخدم مصالح الشركات والمستهلكين ويفيد كلا البلدين والعالم بأسره".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

حرب تجارية

وتدهورت العلاقات بين بكين وواشنطن في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب (2017-2021)، وطغت عليها حرب تجارية دارت بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، ترافقت مع فرض رسوم جمركية مشددة متبادلة طاولت مجموعة واسعة من المنتجات ولا يزال بعضها قائماً، على الرغم من توقيع البلدين هدنة قبل عامين ونصف العام.

وكسلاح رئيس في حربه التجارية مع الصين، فرض ترمب تعريفات جمركية تتراوح بين 7.5 إلى 25 في المئة على الواردات الصينية بقيمة نحو 370 مليار دولار على أربع جولات بين يوليو 2018 وسبتمبر (أيلول) 2019.

وفي يناير (كانون الثاني) 2020، وقّع البلدان اتفاقاً تجارياً لإنهاء حربهما التجارية التي استمرت سنتين، تضمن أحكاماً تتعلق بحماية الملكية الفكرية وشروط نقل التكنولوجيا، وهي متطلبات رئيسة للولايات المتحدة.

وتنتهي مدة السلسلة الأولى من التدابير تلقائياً الأربعاء الموافق السادس من يوليو الحالي ما لم تطلب أي شركة في الولايات المتحدة تمديدها.

تقييم الوعود

لكن إدارة بايدن الجديدة أعلنت في أبريل (نيسان) الماضي، أنها بصدد تقييم الوعود التي قطعتها الصين بموجب هذا الاتفاق لتبيان مدى التزامها بها.

وكانت كاثرين تاي، التي تولت في مارس (آذار) منصب ممثلة التجارة الأميركية، قالت إن "قدرة" الصين على الوفاء بالتزاماتها تجاه الولايات المتحدة هي "أولوية".

وبموجب اتفاق "المرحلة الأولى"، الذي وقعه البلدان في يناير 2020، تعهدت بكين زيادة مشترياتها من المنتجات والخدمات الأميركية بما لا يقل عن 200 مليار دولار خلال عامي 2020 و2021.

وعلى الرغم من ذلك، أبقت واشنطن على تعريفات جمركية بنسبة 25 في المئة على ما قيمته 250 مليار دولار من الصادرات الصينية، في حين أبقت بكين رسوماً على ما قيمته 100 مليار دولار من الصادرات الأميركية.

وبينما تدافع إدارة بايدن بانتظام عن قرارها إبقاء هذه الرسوم التي فرضتها إدارة ترمب، تدرس الإدارة الأميركية حالياً رفع بعض التدابير الجمركية عن منتجات صينية في سعيها للجم التضخم المتزايد وغير المسبوق منذ 40 عاماً الذي يعانيه الأميركيون، فيما تجد الشركات صعوبة في التزود بإمدادات أساسية.