Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف كلل انتقال فيليبس إلى مانشستر سيتي مسيرة الطفل الفقير؟

أعرب عن سعادته بالانتقال لأفضل نادٍ في العالم لكنه لم يودع استاد إيلاند رود

كالفين فيليبس لاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي (الموقع الرسمي للنادي)

أعلن نادي مانشستر سيتي بطل الدوري الإنجليزي لكرة القدم، أمس الاثنين، عن تعاقده مع لاعب الوسط الدولي الإنجليزي كالفين فيليبس، قادماً من ليدز يونايتد، مقابل نحو 50 مليون جنيه استرليني، وبعقد يمتد لستة مواسم مقبلة.

وعلى الرغم من انضمام فيليبس إلى استاد الاتحاد كصفقة رابعة لفريق المدرب الإسباني بيب غوارديولا، هذا الصيف، بعد المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند والحارس الإسباني ستيفان أورتيغا والمهاجم الأرجنتيني خوليان ألفاريز، لكن صفقة فيليبس تعد تكليلاً لمسيرة طفل عشق كرة القدم فأنقذته من الفقر والتنمر والضياع وبات نجماً عالمياً وبطلاً في مجتمعه ونموذجاً يحتذى.

وفور الإعلان الرسمي عن انضمام فيليبس البالغ من العمر 26 سنة إلى سيتي الذي يعد أحد أفضل أندية كرة القدم حول العالم، وظهوره مرتدياً القميص رقم "أربعة" الذي ظل محجوباً منذ رحيل القائد التاريخي للنادي فيسينت كومباني عام 2019، نشر فيليبس رسالة موجهة إلى مجتمع وجماهير ناديه السابق ليدز يونايتد، أعرب فيها عن شكره لهم جميعاً على الدعم طوال سنوات لعبه سواءً مع فرق الناشئين والشباب أو الفريق الأول، كما رفض اعتبار كلماته بمثابة رسالة وداع وأصر على أنه سيراهم قريباً.

وحملت مسيرة فيليبس نحو النجومية والتوقيع في مانشستر سيتي بعد الانضمام للمنتخب الإنجليزي كعنصر أساسي ضمن قائمة المدرب غاريث ساوثغيت، كثيراً من المشاهد الدرامية، التي بدأت بولادته -ضمن ثلاثة توائم- لأسرة فقيرة بمدينة ليدز، في الثاني من ديسمبر (كانون الأول) 1995، لكنه سرعان ما فقد إحدى شقيقاته في سن صغيرة، ثم تبعها غياب والده الذي تعرض للسجن لفترة طويلة.

وحكى فيليبس في إحدى المقابلات التلفزيونية عن علاقته بوالدته التي عاشت كأم عزباء تسعى لتربية أولادها وسط ظروف صعبة وكانت تضطر إلى العمل في وظيفتين لتلبية مطالبهم.

وقال فيليبس، "في المدرسة كنت أحصل على وجبات مجانية بينما زملائي يحضرون وجبات أفضل من منازلهم، وكانوا يتنمرون عليَّ لأنني غير قادر على إحضار وجبات من منزلي مثلهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

"كنت أسأل والدتي لماذا لا يمكنني الحصول على طعام من المنزل، فكانت تقول لي إنه بسبب ارتفاع التكلفة، وعلمت بعد ذلك أن والدتي كانت ترفض تناول العشاء لأيام كي تترك الطعام لي ولإخوتي".

واقتصرت علاقة فيليبس مع والده على مكالمة هاتفية كل أسبوعين، بسبب عدم رغبة الطرفين في زيارة السجن.

وبدأ عشق فيليبس لكرة القدم منذ الصغر حيث كان يلعب مع رفاقه لساعات طويلة، وهو ما دفع والدته لإلحاقه بأكاديمية نادي ورتلي المحلي في ليدز، وكان حلمه الأكبر الانتقال إلى عملاق المدينة ليدز يونايتد.

ومع تألق فيليبس في مرحلة الأكاديمية تمكن من تحقيق أول أحلامه بارتداء قميص ليدز يونايتد عام 2010 وكان عمره لا يزال 15 سنة، لكنه واجه في تلك الفترة تحدياً جديداً يتمثل في الموازنة بين مسيرته التعليمية وممارسة كرة القدم، حين أوصاه مدير مدرسته السير جون تاونسلي، بترك كرة القدم باعتبارها مضيعة لوقت الشاب وفرصة كبيرة للفشل.

وخلال أربعة أعوام فقط، وصل فيليبس إلى الفريق الأول في ليدز ليصبح بطل في محيطه الضيق، ويبدأ مسيرة انتشال أسرته من عثرتها.

وكان وصول المدير الفني الأرجنتيني المخضرم مارسيلو بيلسا لتدريب ليدز علامة فارقة في حياة فيليبس، الذي قال عن مدربه "إنه أفضل مدرب عملت معه في حياتي"، إذ طور من أسلوبه، ضمن باقي لاعبي الفريق الذي عاد للدوري الإنجليزي الممتاز في 2020 بعد غياب عن درجة النخبة لمدة 16 سنة.

ورسمت لوحة جدارية لفيليبس في وسط مدينة ليدز، ضمن العديد من الإشادات الجماهيرية بترقية النادي للدوري الممتاز، وفي العام نفسه حقق فيليبس أكبر أحلامه بالانضمام للمنتخب الإنجليزي للمرة الأولى.

وخاض فيليبس ما مجموعه 232 مباراة بقميص ليدز يونايتد، سجل خلالها 13 هدفاً وصنع 14 تمريرة حاسمة لزملائه، وقاده تألقه في الموسم الماضي، للدخول في دائرة اهتمام مانشستر سيتي، الذي ضمه خلال الصيف الحالي.

وعلق فيليبس على انضمامه لناديه الجديد، قائلاً، "أنا سعيد للغاية لانضمامي إلى مانشستر سيتي، فهو أثبت مجدداً أنه أفضل نادٍ في إنجلترا، وأنه يمتلك قائمة رائعة من اللاعبين وبيب غوارديولا الذي يعتبر أفضل مدرب في العالم".

المزيد من رياضة