Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جفاف غير مسبوق منذ أكثر من ألف سنة في إسبانيا والبرتغال

للمرة الأولى توصلت دراسة إلى رابط بين تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية ومسؤوليته في تعديل الطقس في شمال الأطلسي

منتزه دنيانا الوطني في جنوب إسبانيا مهدد بالجفاف (أ ف ب)

تشهد مناطق في إسبانيا والبرتغال جفافاً غير مسبوق منذ ألف عام، وسط تحول يطاول الإعصار العكسي في جزر الأزور تحت تأثير تغير المناخ، بحسب دراسة نُشرت الاثنين، الرابع من يوليو (تموز)، تحذر نتائجها من عواقب وخيمة على زراعة الكروم وأشجار الزيتون.

ويؤدي إعصار الأزور العكسي الذي يحصل عندما يكون الضغط في منطقة من الغلاف الجوي أعلى من المناطق المجاورة الواقعة على الارتفاع عينه والموجودة بشكل رئيسي قرب أرخبيل جزر الأزور، دوراً مهماً على صعيد الطقس والاتجاهات المناخية في أوروبا الغربية على المدى الطويل.

تغييرات غير مسبوقة

وفي هذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة "نيتشر جيوساينس" العلمية، أظهر الباحثون أن نظام الضغط الجوي المرتفع هذا "تغير بشكل جذري خلال القرن الماضي، وأن هذه التغييرات غير مسبوقة في مناخ شمال الأطلسي خلال الألفية الماضية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ودرس الباحثون التغيرات في الضغط الجوي في هذه المنطقة على مدى السنوات الـ1200 الماضية، ووجدوا أن الإعصار العكسي يغطي مساحة أكبر منذ نحو 200 عام، وهو ما يتزامن تقريباً مع الثورة الصناعية.

وخلال فصل الصيف، يُرسل إعصار الأزور العكسي هواءً ساخناً وجافاً نحو البرتغال وإسبانيا، وكذلك إلى دول أخرى في غرب القارة مثل فرنسا. ومع ذلك، خلال فصل الشتاء، يمكن أن تكون هذه الظاهرة مرادفة للرطوبة والمطر.

ويشير معدو الدراسة إلى أن هطول الأمطار في الشتاء "حيوي" للصحة البيئية والاقتصادية لشبه الجزيرة الأيبيرية.

الأنشطة البشرية وتأثيرها في المناخ

وستزداد قوة إعصار الأزور العكسي في القرن الحادي والعشرين تحت تأثير تغير المناخ.

ونتيجة ذلك، انخفض معدل هطول الأمطار، خصوصاً منذ النصف الثاني من القرن العشرين، ومن المتوقع أن ينخفض المستوى بنسبة إضافية تراوح بين 10 و20 في المئة بحلول نهاية القرن الحالي، ما يجعل الزراعة في شبه الجزيرة الأيبيرية "من أكثر المناطق ضعفاً في أوروبا".

وأخفقت دراسات سابقة في تحديد مسؤولية تغير المناخ الناجم عن الأنشطة البشرية في تعديل المناخ في شمال المحيط الأطلسي، إلى أن نجح الباحثون في هذه الدراسة في تحديد هذا الرابط.

وبدأ مزارعو الكروم يبحثون في كيفية التكيف مع هذا الوضع، في ظل مخاوف من احتمال انحسار المناطق المناسبة لزراعة الكرمة بمقدار الربع على الأقل، أو حتى تختفي تقريباً بحلول عام 2050 في شبه الجزيرة الأيبيرية، بينما قد ينخفض إنتاج الزيتون في جنوب إسبانيا بنسبة 30 في المئة بحلول عام 2100، بحسب دراسات سابقة.

المزيد من بيئة