Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قتلى وجرحى في إطلاق نار بشيكاغو وفيلادلفيا في "يوم الاستقلال"

بايدن "مصدوم" والسلطات تلغي احتفالات الرابع من يوليو بعد الحادثين

بعد مقتل ستة أشخاص وإصابة آخرين في إطلاق نار بمدينة شيكاغو أثناء عرض بمناسبة عيد الاستقلال، الاثنين الرابع من يوليو (تموز)، أصيب ضابطي شرطة بالرصاص في ولاية فيلادلفيا  بعد "حادث أمني".

وقال مسؤولون محليون ووسائل إعلام إن ضابطي الشرطة في فيلادلفيا تعرضا لإطلاق نار بعد "حادث أمني" بالقرب من طريق بنيامين فرانكلين باركواي بينما كان الآلاف يستمتعون بحفل موسيقي وعرض للألعاب النارية بمناسبة يوم الاستقلال.

وأفادت قناة "سي بي إس 3 فيلادلفيا" بأن حالة الضابطين مستقرة، والشرطة تبحث عن مطلق النار.

وفي تسجيل مصور عرضته وسائل إعلام محلية، يظهر أشخاص يركضون في طريق بنيامين فرانكلين باركواي. وأمرت الشرطة الناس في المباني المجاورة بالاحتماء في أماكنهم.

وقالت امرأة لشبكة "إن بي سي"، "لم أسمع الطلقات، لكن رجال الشرطة كانوا يركضون".

حادثة شيكاغو

وفي شيكاغو، أعلنت الشرطة الأميركية أنها ألقت القبض على مشتبه فيه بإطلاق نار أودى بحياة ستة أشخاص وأصاب ما لا يقل عن 36 عندما فتح رجل يحمل بندقية قوية النار من فوق سطح مبنى مستهدفاً عرضاً بمناسبة يوم الاستقلال في ضاحية هايلاند بارك الراقية في المدينة، مما دفع المتفرجين المذعورين للفرار من المكان.

وقالت الشرطة إن مطلق النار هو روبرت إي. كريمو الثالث البالغ من العمر 22 عاماً، وهو من المنطقة.

وفي تسجيل مصور التقطته قناة في شيكاغو تابعة لشبكة "إيه بي سي نيوز"، تتسنى رؤية الشرطة وهي تحيط بسيارة ثم يخرج كريمو من السيارة ويداه مرفوعتان، ثم يرقد على الأرض قبل أن تعتقله الشرطة.

وقالت شرطة هايلاند بارك إنه سيتم توجيه اتهامات للمشتبه فيه. ولم تتوصل الشرطة بعد للدافع وراء إطلاق النار.

وقال جيم أنتوني، المتحدث باسم النظام الصحي بجامعة "نورث شور"، إن أكثر من 36 شخصاً أصيبوا، معظمهم بطلق ناري. وقال بريغام تيمبل، وهو طبيب طوارئ، إن الضحايا الـ26 الذين نقلوا إلى مستشفى هايلاند بارك تراوحت أعمارهم بين الثامنة و85 عاماً.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية المكسيكية إن واحداً على الأقل من القتلى مواطن مكسيكي.

إلغاء الاحتفالات

وقبيل القبض على المشتبه فيه، أعلنت هايلاند بارك إلغاء جميع احتفالات الرابع من يوليو وكذلك فعلت مدينة إيفانستون المجاورة. وقال بيان صادر من مسؤولي إيفانستون، "على الرغم من عدم وجود تهديد محدد لسكان المدينة، فإن مطلق النار لا يزال طليقاً، لذلك يتم إلغاء الاحتفالات بحذر شديد".

وأفاد النائب الأميركي براد شنايدر الذي شارك في المسيرة على "تويتر"، بأن "مسلحاً فتح النار في هايلاند بارك خلال مسيرة يوم الاستقلال". وأضاف، "سمعت عن وقوع خسائر في الأرواح وإصابة أشخاص بجروح. تعازيَّ لعائلات وأقارب الضحايا، وصلواتي للمصابين ولمجتمعي"، مضيفاً "هذا يكفي".

بايدن "مصدوم"

وعبر الرئيس الأميركي جو بايدن عن "صدمته" بسبب حادث إطلاق النار، وقال في بيان، "جيل وأنا مصدومان من عنف السلاح الأحمق الذي جلب مرة أخرى الحزن إلى المجتمع الأميركي في يوم الاستقلال. كما هو الحال دائماً، نحن ممتنون لأوائل المستجيبين وإنفاذ القانون في مكان الحادث".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح أنه وجه بـ"تطبيق القانون الفيدرالي للمساعدة في البحث العاجل عن مطلق النار الذي لا يزال طليقاً في هذا الوقت".

وأضاف أنه وقع على "أول قانون تشريع رئيسي لإصلاح عنف الأسلحة من الحزبين منذ ما يقرب من 30 عاماً، والذي يتضمن إجراءات من شأنها إنقاذ الأرواح، ولكن هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به، ولن أتخلى عن محاربة عنف الأسلحة".

وأشار بايدن إلى أن الحريات في الولايات المتحدة تتعرض للاعتداء وحث المواطنين على تبني "الوطنية القائمة على المبادئ" بينما تواجه البلاد تحديات اقتصادية وانقسامات.

وأضاف في تصريحات بالبيت الأبيض احتفالاً بيوم الاستقلال الأميركي، "دائماً ما نهضنا من أزماتنا ووصلنا إلى أعلى الذرى... لقد تعرضنا لاختبارات من قبل، تماماً مثلما نتعرض اليوم، لكننا لم نفشل أبداً لأننا لم نتخلَ عن المعتقدات والوعود الأساسية التي تميز هذه الأمة". وأضاف، "اقتصادنا ينمو لكن ليس من دون ألم. الحرية تتعرض... للهجوم هنا وفي الخارج".

وحث بايدن على الوحدة على الرغم من الانقسامات في البلاد. وقال، "في هذا اليوم ووسط العواصف والأنواء والنزاعات، نرجو أن نلزم أنفسنا بوطنية قائمة على المبادئ... أعتقد أننا أكثر اتحاداً مما نحن منقسمون... أعتقد أن بوسعنا اختيار الوحدة ووحدة الهدف".

حوادث إطلاق النار

وتتسبب حوادث إطلاق النار بمقتل نحو 40 ألف شخص سنوياً في الولايات المتحدة، ويشمل الرقم حالات الانتحار، وفقاً للموقع الإلكتروني لمنظمة "أرشيف عنف السلاح".

وأعاد الجدلَ حول حيازة السلاح في الولايات المتحدة وقوعُ مجزرتين في مايو (أيار) الماضي أسفرتا عن مقتل عشرة متسوقين سود في متجر في شمال ولاية نيويورك و21 شخصاً معظمهم من الأطفال في مدرسة في تكساس.

وفي أعقاب هاتين المجزرتين أقر الكونغرس أول مشروع قانون رئيس منذ عقود يفرض بعض القيود على حيازة الأسلحة النارية، وقد وقعه بايدن أواخر يونيو (حزيران) معتبراً أنه على الرغم من عدم تلبية هذا التشريع لما هو مطلوب حقاً فإنه قد يسهم في إنقاذ حياة الناس.

ولكن قبل يوم، تعرض مؤيدو القوانين الصارمة لحيازة الأسلحة لنكسة بعدما قضت المحكمة العليا الأميركية بأن للأميركيين الحق في حمل مسدسات في الأماكن العامة، وهو قرار تاريخي قد تكون له آثار بعيدة المدى على الولايات والمدن التي تحاول كبح عنف الأسلحة الفردية.

المزيد من الأخبار