Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

رامي مخلوف قريب الأسد في دائرة الإشاعات

وسائل التواصل الاجتماعي تتداول نبأ وفاته في حادثة سير والمرصد ينفي ما تم ترويجه

المرصد السوري ينفي وفاة رجل الأعمال رامي مخلوف   (أ ب)

تداول ناشطون عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى جانب شبكات محلية  أنباء عن وفاة رجل الأعمال السوري رامي مخلوف ابن خال رئيس النظام السوري بشار الأسد.

ونفت مصادر في المرصد السوري لحقوق الإنسان ما يتم ترويجه عبر "فرع المعلومات" بإدارة المخابرات العامة حول وفاة رجل الأعمال السوري رامي مخلوف بحادثة سير في طرطوس.

وأشارت الأنباء المتداولة إلى وفاة مخلوف إثر حادثة سير وقعت على طريق الشيخ بدر في محافظة طرطوس، بينما أعلنت بعض الشبكات وفاته في أحد مستشفيات العاصمة السورية دمشق.

خلاف علني مع الأسد

وبحسب تقرير لـ "واشنطن بوست" نشر في الـ 26 مايو (أيار) 2020، فإن الخلاف العلني بين الأسد وابن خاله رامي مخلوف عارض من أعراض المشكلات العميقة، لكن مخلوف وفق التقرير لا يشكل أي تهديد لرئاسة الأسد، علماً أن عائلة مخلوف مهمة في الطائفة العلوية، وهي أقلية تنتمي إليها الأسرة الحاكمة، وقد وفرت شركات مخلوف والجمعيات الخيرية والميليشيات سبل العيش لعشرات الآلاف من السوريين، مما منحه قاعدة دعم داخل المجتمع العلوي المستاء بشكل متزايد.

 

من هو رامي مخلوف؟

رامي مخلوف رجل أعمال سوري وهو ابن محمد مخلوف شقيق أنيسة زوجة حافظ الأسد.

وانتمى الأب إلى الحزب السوري القومي الاجتماعي، ويسيطر رامي على قطاع الاتصالات السوري، وقد حاز في 2001 بسعر بخس على شركتي "سيريتل" والمنافسة لها "أم تي أن"، وبترخيص وفق نظام "بي أو تي"، وهكذا احتكرت شركتا مخلوف قطاع الاتصالات.

وفي العام 2006 أسس شركة "شام القابضة" للإشراف على إدارة التوسع الهائل لدوره الاقتصادي، إذ أصبح يسيطر على نحو سبعة في المئة من الناتج المحلي الإجمالي الذي بلغ نحو 62 مليار دولار أميركي، لكن دور مخلوف الفعلي في القرار الاقتصادي كان أكبر من هذه النسبة.

اتهامات بالفساد

ومع اندلاع الثورة السورية مطلع العام 2011، ظهرت لافتات وشعارات تفضح الدور الاقتصادي لمخلوف وشركاته. وطالب المتظاهرون الأسد بمحاسبته وتحجيم دوره، وكانت مقار شركاته هدفاً لغضب المحتجين الذين اتهموه بالفساد واستغلال النفوذ.

وفي رد على الاتهامات أجرى مخلوف حينها مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز" في مايو (أيار) 2011، وجه فيها رسائل مباشرة إلى الخارج، مؤكداً أن النظام سيقاتل حتى النهاية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحذر من تداعيات الفوضى في سورية على أمن إسرائيل واستقرارها، وظهر مخلوف إعلامياً مرة أخرى في يونيو (حزيران) 2011 معلناً تفرغه لـ "العمل الخيري".

وعلل خطوته هذه بعدم الرغبة في أن يكون عبئاً على سوريا وشعبها ورئيسها، وفق تعبيره، لكن خطوته هذه لم تنجح في تجنيبه وشركاته سلسلة من العقوبات الأميركية والأوروبية، أضيفت إلى تلك التي يخضع لها منذ فبراير (شباط) 2008.

كر وفر مع الأسد

في الـ 30 أبريل (نيسان) 2020 نشر رامي أول مقطع من سلسلة مقاطع فيديو على موقع "فيسبوك" يشجب تصرفات النظام ضده وضد إمبراطوريته المالية، وقال في أحد المقاطع "لم أستسلم خلال الحرب. هل تعتقد أنني سأستسلم في ظل هذه الظروف؟ تبين أنك لا تعرفني"، متوجهاً إلى الرئيس بشار.

فيديوهات مخلوف جاءت بعد إجراءات قامت بها السلطات السورية بحقه منها فرض الضرائب وحل فرع اللاذقية من الحزب السوري القومي الاجتماعي، المعروف باسم "حزب رامي"، و"جمعية البستان الخيرية"، وحبس مديرها وتعيين إدارة جديدة فيها موالية لزوجة الرئيس بشار أسماء الأخرس، وعندها ذهب مخلوف إلى منطقة سياحية في أعلى جبال اللاذقية (صلنفة) ولم يعد قادراً على مقابلة الأسد، وتردد أن السبب الرئيس للصراع هو تلقي الأسد طلباً من روسيا بسداد مليارات الدولارات، وقد رفض مخلوف الذي يسيطر على معظم الأعمال التجارية والاقتصادية السورية الرسمية وشبه الرسمية الإذعان للأسد، بحجة أن هذا الطلب كبير للغاية ولا يمكن توفيره في الوقت المطلوب لروسيا.

وفي الـ 14 من يناير (كانون الثاني) 2020 كشف رامي مخلوف عن تدهور علاقته مع بشار الأسد حين خرج بتسجيل مصور تنوعت فيه لهجته بين "التهديد والصلح"، وقال مخلوف في كلمته المصورة، "من خادم البلاد إلى رئيس البلاد"، وطلب فتح صفحة جديدة تحت راية "سوريا لكل السوريين" بعد طي صفحة الماضي.

حديث مخلوف جاء إثر هيمنة حكومة النظام على شركاته وأبرزها "سيريتل" و"الشام القابضة"، عبر وضع الشركات تحت الحراسة القضائية بعد خلافات مع عائلة الأسد.

وإضافة إلى ذلك رفعت يد رامي مخلوف عن استثمار الأسواق الحرة، كما حجز على أمواله وأموال عائلته المنقولة وغير المنقولة خلال النصف الأول من عام 2020.

وفي المقابل، هدد مخلوف مراراً عبر "فيسبوك" بالتصعيد وبأيام صعبة على النظام السوري، وكان الأسد ألمح بشكل ضمني إلى صراعه مع مخلوف خلال كلمة له ألقاها أمام أعضاء مجلس الشعب، في أغسطس (آب) 2020، وقال فيها "مستمرون في استرداد الأموال العامة المنهوبة بالطرق القانونية وعبر المؤسسات، ولن يكون هناك أي محاباة لأي شخص يظن نفسه فوق القانون".

المزيد من متابعات