Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد قمة "ICSB" بالقاهرة... متى تصبح النساء رائدات أعمال؟

المشاركون: مصر تحتاج إلى تطوير وثقافة المشروعات الصغيرة غائبة... وهذه أبرز التحديات

ناقشت قمة ICSB قضايا ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة وتوظيف الشباب وتمكين المرأة (أ.ف.ب)

على مدار 4 أيام من 18 إلى 21 يونيو (حزيران) الحالي استضافت القاهرة (مؤتمر قمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ICSB) في دورته الـ64.

وناقشت القمة عدداً من القضايا حول نشر ثقافة ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوظيف الشباب وتمكين المرأة في ظل عالم متسارع تتطور فيه مفاهيم جديدة، مثل الذكاء الاصطناعي وتعلّم الآلة.

وأجمع المشاركون على ضرورة تبني أفكار الشباب في هذا الشأن، وأن مصر شهدت خطوات واسعة نحو مفهوم ريادة الأعمال والمشروعات الناشئة.

المشروعات الصغيرة وفرص العمل
يقول عمرو أبو العزم عضو مجلس إدارة المجلس الدولي للمشروعات الصغيرة ورئيس المجلس الشرق أوسطي لريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، "الفترة الحالية تشهد إطلاق عدد كبير من المبادرات، مثل مبادرات البنك المركزي، وتدشين عدد هائل من حضانات ومسرعات الأعمال، إضافة إلى تأسيس جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة".

 

وأضاف إريك أوشنا مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالقاهرة، "الشركات المتوسطة والصغيرة من أهم جهات توفير الوظائف على مستوى الأعمال، فالشركات الكبيرة وحدها لا يمكن أن تسد الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية المتنامية، والصغيرة وريادة الأعمال توفّر فرصة هائلة للفئات المختلفة، خصوصاً المرأة واللاجئين".

أفريقيا تتغير ومصر تحتاج إلى تطوير
وكشف الدكتور شريف كامل عميد كلية إدارة الأعمال بالجامعة الأميركية في القاهرة، أن "انتشار ثقافة ريادة الأعمال يأتي في وقت تتطور فيه مفاهيم جديدة مثل الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وأفريقيا على سبيل المثال سيتغير شكلها بالكامل خلال الفترة المقبلة مع تطور مثل تلك التكنولوجيا".

وعن مصر أوضح كامل "سوق نامية تحتاج إلى تطوير في نظام ريادة الأعمال سواء من جانب الحكومة أو القطاع الخاص والجهات غير الهادفة إلى الربح".

50 مليون دولار للمشروعات الابتكارية
أمَّا الرئيس التنفيذي للجهاز المصري لتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، نيفين جامع فأكدت أن "الدولة لديها اهتمام خاص بتنمية القطاع والخروج عن الأفكار النمطية لتحقيق التنمية"، مشيرة إلى أن "دور الجهاز يتعلق بالتنسيق بين الجهات المقدمة لبرامج دعم ريادة الأعمال لعدم تكرار البرامج سواء التدريبية أو التمويلية، إلى جانب تقديم الخدمات التمويلية والخدمات الفنية غير المالية".

وأضافت "بدأنا في سياسة تبني استراتيجية جديدة تعتمد على رأس المال المخاطر لدعم رواد الأعمال المبتكرين، الذين يصعب تطبيق طريقة التمويل التقليدية على مشروعاتهم، ووقعنا اتفاقاً مع البنك الدولي لدعم الـSMEs بقيمة 200 مليون دولار، خصصت 50 مليون دولار منها للمشروعات الابتكارية".

تحديات المشروعات الصغيرة
وقالت لميا كمال ممثل منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إن "المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال قادرة على تحقيق النمو، فهي تُسهم بنسبة 75% في قطاع الخدمات، وبأكثر من ثلثي إجمالي الناتج المحلي في الاقتصاد العالمي، ونحو 52% من إجمالي الوظائف الرسمية".

وأشارت إلى أن "صورة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا تزال غير واضحة حتى الآن على مستوى العالم، كما أنها تواجه كثيراً من التحديات، منها الحصول على التمويل في بعض البلدان، فضلاً عن افتقادها لتدريب وتأهيل العاملين عليها، مما يجعلها أقل إنتاجية مقارنة بالمشروعات الكبيرة".

تمكين المرأة والمساواة تدفع الإنتاجية
رئيس المجلس الدولي للأعمال الصغيرة وريادة الأعمال جيرالين فرانكلين، أشارت إلى أنه "عالمياً توجد 6 أو 7 دول فقط تشترك المرأة فيها في المساواة مع الرجال، لكن بقية الدول السيدات يستحوذن على النصيب الأقل، رغم أن الإنتاجية تزيد مع وجود مساواة، فالمرأة تقود النمو الاقتصادي، وتمكين المرأة أحد أهداف 2030".

 

وتساءلت فرانكلين: "متى تصبح النساء رائدات أعمال؟ أسباب عدة تدفع المرأة إلى الالتحاق بسوق العمل نحو الصعوبات الاقتصادية كوفاة الزوج أو الأب".

وأشارت إلى أن "أبرز التحديات التي تواجه رائدات الأعمال يتمثل في غياب التعليم والخبرة، ورأس المال، وضيق الوقت، لذا لا بد من وجود جهود جماعية لتخطي العوائق، وتوفير مزيد من التدريب والتعليم وبرامج التطوير والإرشاد من أجل أن تُلهم المرأة السيدات الأخريات".

تغيير طريقة التفكير
ومن ناحيتها كشفت جيوفانا تشيليا ممثل منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية في مصر، "توجد شركة واحدة فقط تقودها امرأة من بين كل 5 شركات، كما أن المؤسسات التي تقودها سيدات لا تصمد كثيراً مقارنة بشركات الرجال".

وأضافت "يجب التركيز على ضمان أن يكون المخرج متساوياً بين الرجال والنساء، وهناك حاجة إلى بذل مزيد من الجهود في ريادة الأعمال والتغيير من طريقة التفكير، فضلاً عن التركيز على مسألة الاستهداف وفرص النمو والتنمية، إذ إن الرائدات في مصر وبرامج تنميتهن لا تركز سوى على القطاعات التقليدية، لذا لا بد أن نستهدف القطاعات التي تساعد المرأة على التأثير في المجتمع بشكل أكبر لتحقيق مخرجات أكبر".

 

وطالبت "بضرورة تشجيع المرأة على الدخول في القطاعات غير التقليدية مثل الطاقة والهندسة، إذ تمثل النساء نسبة ضئيلة جداً في هذه المجالات، وضرورة تقديم فرص لمساعدتهن في الدخول في هذه القطاعات، وتأكيد أهمية التكنولوجيا بالنسبة إلى المرأة، نظراً إلى وجود فجوة في تعليم النساء تكنولوجياً في مصر".

وأكدت إيناس إيري ممثل منظمة العمل العربية في مصر وتونس، أن "22% فقط من النساء يعملن في القوى العاملة بمصر، وهي نسبة أقل بكثير من المستوى العالمي المقدر بـ50%، لكن هناك بعض الإصلاحات التي بدأتها الدولة في السنوات الأخيرة، أسهمت في وصول نحو 25% من السيدات إلى التمثيل في البرلمان".

ثقافة ريادة الأعمال
وقال الدكتور أحمد كمالي نائب وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، إن "سوق العمل في مصر تفتقد للتدريب والمهارة اللازمة بسبب عدم كفاءة توزيع الدخل، ويعود هذا بشكل أساسي إلى تراجع مستوى التعليم"، مشيراً إلى أن "ثقافة ريادة الأعمال في مصر لا تصل إلى كثيرين من الشباب، فحسب استطلاع رأي كشف أنهم يفضّلون الحصول على وظيفة في الحكومة، بسبب الاستقرار في المرتبات الحكومية والشعور بالأمان".

تحد عالمي
من جانبه لفت شارلز دان ممثل منظمة العمل الدولية، إلى أن "توفير الوظائف للشباب هو تحد عالمي، لدينا 59 مليون شاب لا يحصلون على فرصة عمل، ونحو 255 مليوناً يعانون قلة فرص العمل والحصول على التدريب اللازم، لذا يجب أن تكون فرص عمل الشباب مساعدة للدول في تحقيق النمو الاقتصادي المستهدف".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح دان "نحو 90% من الفرص اللائقة في العالم تكمن في المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، ولا بد من تأهيل بيئة العمل للوصول إلى هذه النسبة".

وأشار إلى أن "هناك كثيراً من المتغيرات، التي تمثل تحدياً للعالم وللقارة الأفريقية بشكل خاص، تتمثل في التغير التكنولوجي والمناخي والديموقراطي".

1.6 مليون شاب مصري تستهدفهم المنظمة
وقال بيتر فان رويج ممثل منظمة العمل الدولية، "المنظمة تعمل بشكل مستمر على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في جميع الدول التي تعمل بها، وتستهدف الوصول إلى 1.6 مليون شاب مصري، لمساعدتهم في بدء مشروعات جديدة".

 

وأضاف "الأزمة المالية العالمية عام 2008 أوضحت للاقتصاديين ضرورة الربط بين الحماية الاجتماعية وسوق العمل، لما لها من أهمية لريادة الأعمال، ويجب دمج إدارة الأزمات وكيفية التصرف في أوقات الفشل والتخارج ضمن برامج تدريب رواد الأعمال".

وكشف "أن نحو 8 من كل 10 مشروعات تفشل، لذا على كل رواد الأعمال وضع خطط أعمال ناجحة ومحاولة التكرار بعد الفشل".

يذكر أن المجلس الدولي للأعمال التجارية الصغيرة (ICSB) منظمة غير ربحية هدفها مواصلة التعليم الإداري لرجال الأعمال والشركات الصغيرة، تأسس عام 1955، وهو أول منظمة عضوية دولية تروّج لنمو وتنمية الشركات الصغيرة في جميع أنحاء العالم، وتجمع بين المعلمين والباحثين وواضعي السياسات والممارسين من جميع أنحاء العالم.

المزيد من اقتصاد