Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الاحتمالات أقل للعالمات بنيل الاعتراف بإنجازاتهن

'ما لم نرفع الصوت أو نطرح حججاً قويةً جداً فإنه غالباً ما يقلل من شأن إسهاماتنا"

الاحتمالات أكبر بأن تبلّغ النساء عن استخفاف الآخرين بإسهاماتهن (رويترز)

كشف تحليل جديد بأن حظوظ النساء العاملات في مجال العلوم في نيل الاعتراف بتأليفهن الأعمال التي أنجزنها أدنى مقارنة مع نظرائهن الرجال.  

والاحتمالات أقل كذلك بالنسبة للنساء بنيل الفضل مقابل عملهن على كل المستويات الوظيفية، فيما يبرز هذا الفارق بشكل خاص خلال المراحل الأولى من مسيراتهن المهنية، كما أظهرت الدراسة التي نُشرت في مجلة "نايتشور" العلمية يوم الأربعاء.  

كما تتدنى كذلك احتمالات ذكر أسماء النساء مقابل الرجال على براءات الاختراع المتعلقة بمشاريع عملوا عليها معاً، ويبلغ الفارق بين الاثنين 60 في المئة تقريباً حتى بعد احتساب كل العوامل، كما قال الباحثون ومن بينهم باحثون من جامعة نيويورك في الولايات المتحدة.      

وأضافوا أن 15 من أصل 100 طالبة جامعية في مرحلة الدراسات العليا فقط ذُكرت أسماؤهن كمؤلفات على الوثائق، مقارنة مع 21 من أصل 100 طالب جامعي في المرحلة نفسها. 

في كافة المجالات العلمية- بدءاً من تلك التي يمثلن الأغلبية فيها، مثل الصحة، إلى تلك التي يعتبرن أقلية فيها، مثل الهندسة- الاحتمالات ضعيفة في حصول النساء على التقدير الذي يستحقنّه لقاء إسهاماتهن في الأبحاث، كما أضاف العلماء. 

وأشارت الكاتبة المشاركة للدراسة، جوليا لاين، من جامعة نيويورك إلى أننا "نعلم منذ وقت بعيد بأن معدل النشر والحصول على براءات الاختراع أدنى بالنسبة للنساء من الرجال. لكن بسبب عدم ذكر المساهمين في الأبحاث أبداً في البيانات السابقة، لم يعلم أحد السبب". 

وتابعت الدكتورة لاين شرحها فقالت "شاعت بعض القصص- كتلك المتعلقة بروزاليند فرانكلين، التي حُظر ذكر اسمها ضمن مؤلفي مقال شهير نشرته مجلة نايتشور بقلم جيمس واتسون وفرانسيس كريك، على الرغم من نجاحها في إثبات البنية الحلزونية المزدوجة للحمض النووي - لكن لم يتوفر أي دليل على ذلك".  

وفي الدراسة الجديدة، حلل العلماء مجموعات بيانات مقياس آثار الأبحاث على الابتكار والتنافسية والعلوم (Umetrics) المتوفرة في معهد أبحاث الابتكار والعلوم التي شملت معلومات تفصيلية عن مشاريع الأبحاث الممولة في 52 كلية وجامعة بين عامي 2013 و2016. 

وتضمن التحليل بيانات 128859 شخصاً عملوا ضمن 9778 فريق أبحاث، ومنهم أعضاء في الهيئة التدريسية، وطلاب دراسات عليا وباحثون في مرحلة ما بعد الدكتوراه، وموظفون بحثيون، وطلاب في المرحلة الجامعية الأولى. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت الدكتورة لاين "هناك فجوة في معدل تسمية النساء مقابل الرجال كمؤلفين مشاركين في الدراسات المنشورة. والفجوة قوية وثابتة بغض النظر عن مجال البحث".  

وجاء في الدراسة أن حظوظ النساء أقل من حيث ذكر أسمائهن كمؤلفات حتى في ما يراه العلماء بأنه مقالات "قوية الأثر". 

وقال الكاتب المشارك في الدراسة بروس واينبيرغ من جامعة ولاية أوهايو الأميركية، "من الضروري عدم وجود فجوة أبداً في نسب الفضل في الأعمال بين الرجال والنساء. ولكن ما لا تريد قطعاً هو وجود فجوة في الأبحاث التي لديها أكبر الآثار على مجال علمي. وهذا مصدر قلق هائل". 

وأضافت الدكتورة لاين "هذا يتوافق مع قصة روزاليند فرانكلين. سوف تترك الفجوة في نَسب العمل آثاراً سلبية واضحة على الآفاق المهنية المستقبلية للنساء في حقل العلوم. وأخشى أن تثني شابات كثيرات عن شق مسيرتهن المهنية في مجال العلوم". 

 وشمل الباحثون في تحليلهم مصدر بيانات تكميلي من استطلاع لآراء أكثر من 2400 عالم وعالمة.  

وأظهر الاستطلاع بأن النساء وغيرهن من المجموعات المهمشة تاريخياً غالباً ما يبذلن جهوداً مضاعفة في سبيل انتزاع اعتراف بإسهاماتهن العلمية. 

وقال الباحثون، إن 43 في المئة من النساء اللواتي استطلعت آراؤهن قلن إنهن أستُثنين من مقالة علمية أسهمن فيها، مقارنة مع 38 في المئة من الرجال. 

ولفتت الدراسة كذلك إلى أن الاحتمالات أكبر بأن تبلّغ النساء عن استخفاف الآخرين بإسهاماتهن، وعن تعرضهن للتمييز والتنميط والتحيز ضدهن، مقارنة مع الرجال. 

وزُعم أنه جاء في إحدى المشارَكات في استطلاع الرأي "أن تكوني امرأة يعني أنك غالباً ما تسهمين بطريقة أو بأخرى في مجال العلوم، ولكن ما لم تصرخي بأعلى صوتك، أو تقدمي حججاً قوية جداً، غالباً ما يُقلل شأن أهمية إسهاماتنا".   

© The Independent

المزيد من منوعات