Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روسيا تعلن انضمام 70 بنكا لنظام مالي جديد بعيدا عن "سويفت"

المصرف المركزي في موسكو يؤكد أن الأوضاع المالية "صعبة" لكن حصة اليوان الصيني ترتفع

النظام الروسي لتبادل الرسائل بين البنوك قادر على العمل كبديل لنظام "سويفت" (رويترز)

أعلن البنك المركزي الروسي، عن انضمام 70 مصرفاً أجنبياً من 12 دولة إلى نظام التعاملات الروسي البديل لشبكة "سويفت" العالمية. وقالت رئيسة البنك، إلفيرا نابيولينا، إن البنك المركزي الروسي لن يكشف عن قائمة هذه المصارف بسبب تخوف هذه البنوك من أن تطالها العقوبات الغربية، لتعاملها بالنظام المالي الروسي في ظل استمرار دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية بفرض المزيد من العقوبات.

وأشارت إلى أن "البنك المركزي للاتحاد الروسي يلتزم بسياسة تعويم سعر صرف الروبل حتى في الظروف المتغيرة، ومحاولات تحقيق سعر الصرف الذي كان من قبل ستجعله مصطنعاً". وأضافت: "سعر الصرف المُدار للروبل سيؤدي إلى انخفاض استقلالية السياسة النقدية للاتحاد الروسي".

وذكرت، أنه "عندما نبدأ في إدارة سعر الصرف، بالطبع، تقل استقلالية السياسة النقدية بشكل حاد، أي أننا مرتبطون بعملات الدول الأجنبية. فنحن مضطرون، مع سعر الصرف المنظم، إلى مزامنة السياسة النقدية مع سياسات البلدان المرتبطين بعملاتها". وأكدت أن حصة اليوان الصيني في الاقتصاد الروسي آخذة في الازدياد.

وأشارت إلى أن النظام الروسي لتبادل الرسائل بين البنوك "أس بي أف أس" قادر على العمل كبديل لنظام "سويفت" العالمي. وأضافت: "طورنا أيضاً البنية التحتية المالية الداخلية، وستعمل بسلاسة، لدينا نظام إرسال SPFS الذي يمكن أن يحل محل سويفت داخل البلد، ويمكن للمشاركين من الخارج الاتصال به".

متى تم إنشاء الشبكة الروسية البديلة لـ"سويفت"؟

وأنشأت روسيا نظام "SPFS" في عام 2014، عندما هددت الولايات المتحدة، بطرد روسيا من نظام "سويفت" من خلال العقوبات. وهذا النظام هو اختصار لنظام نقل الرسائل المالية، ويقوم بصياغة ومعالجة التنسيقات الموحدة للرسائل المصرفية الإلكترونية أو مستندات UFEBS وملفات MT أيضاً.

ولدى "SPFS"، تدابير أمنية متكاملة تبطئ معاملاتها وتزيد من تكاليفها المالية أيضاً. ونفذ النظام أول معاملة ناجحة له في عام 2017، ولديه الآن أكثر من 400 مؤسسة مالية في شبكته، وتسعى روسيا لضم حلفائها لهذا النظام. ووفقاً للبنك المركزي الروسي، يتم حالياً 20 في المئة من التحويلات المحلية من خلال "SPFS"، لكن حجم الرسائل محدود والعمليات محدودة بساعات أيام الأسبوع.

أما "سويفت" فهي اختصار لجمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك، هي شركة مقرها في بروكسل، وبالتالي تخضع للقانون البلجيكي والأوروبي. وتأسست الشركة عام 1973، وهي واحدة من أكبر شبكات المراسلة المصرفية والمالية، تتيح التسويات البنكية بين المؤسسات المالية في أنحاء العالم.

وقبل أيام، اتفقت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 خلال قمة في بروكسل، على إقصاء "سبيربنك"، وهو أكبر بنك في روسيا، من نظام سويفت للتحويلات المالية الدولية. جاء ذلك في إطار حزمة سادسة من العقوبات الأوروبية على موسكو بسبب عمليتها العسكرية في أوكرانيا.

القطاع المالي الروسي يواجه أوضاعاً صعبة

في إطار تصريحاتها، كشفت رئيس البنك المركزي الروسي، أن البنية التحتية المالية لبلادها تعمل من دون أعطال. وأشارت إلى أن النظام الروسي لتبادل الرسائل بين البنوك "أس بي أف أس" قادر على العمل كبديل لنظام "سويفت" العالمي. لكنها عادت لتؤكد أن النظام المالي والاقتصاد الروسي يواجهان وضعاً صعباً، وسيستخدم البنك المركزي أي حلول ضرورية في هذا الوضع. وأضافت: "يواجه نظامنا المالي واقتصادنا الآن وضعاً صعباً تماماً، وسيكون بنك روسيا مرناً للغاية في منهجه لاستخدام أي أدوات ضرورية".

يأتي هذا فيما تتزايد الضغوط والدعوات الغربية من أجل وقف استخدام روسيا لنظام "سويفت"، وهو نظام تراسل عالمي بين البنوك لتسهيل التحويلات والمدفوعات. وتبنت الدول الغربية حزمة جديدة من العقوبات ضد روسيا رداً على الحرب على أوكرانيا تشمل خصوصاً استبعاد عدد من البنوك الروسية من نظام "سويفت" المصرفي الدولي. ومن المتوقع أن تزيد هذه الخطوة من عزلة روسيا عن النظام المالي الدولي.

تجميد أصول بقيمة 330 مليار دولار

في إطار العقوبات الغربية، فقد أعلنت الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها، تجميد أصول روسية بقيمة 330 مليار دولار منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية. وبحسب وزارة الخزانة الأميركية، فإن الحلفاء الغربيين جمدوا 30 مليار دولار من الأصول المملوكة من الأثرياء أو النخب الروسية الخاضعة للعقوبات.

كما قاموا بتجميد نحو 300 مليار دولار من البنك المركزي الروسي، وفقاً لما أفاد بيان صادر عن "وحدة العمل" التابعة للحلفاء الغربيين المسؤولين عن تعقب الأصول العائدة للنخب الروسية. وكذلك تم الحجز على خمسة يخوت فخمة على الأقل وعقارات مملوكة أو يسيطر عليها رعايا روس فرضت عليهم عقوبات.

وفي وقت سابق، أعلن وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف أن حجم احتياطي الذهب والنقد الأجنبي للبنك المركزي الروسي والذي تم تجميده بسبب العقوبات الغربية، يبلغ نحو 300 مليار دولار. وقال، إن "هذا ما يقرب من نصف الاحتياطيات التي كانت بحوزتنا. لدينا إجمالي احتياطيات يبلغ حوالى 640 مليار دولار، ونحو 300 مليار منها الآن في حالة لا يمكننا استخدامها فيها".

وأكد أن روسيا لن تتخلى عن التزامات ديونها السيادية، لكنها ستسددها بالروبل حتى تتراجع الدول الغربية عن تجميد احتياطياتها من الذهب والعملات الأجنبية، مشيراً إلى أن هذا أمر "عادل تماماً" في الظروف الحالية. 

وأشار إلى أن الغرب يضغط على الصين للحد من وصول روسيا إلى احتياطياتها من اليوان، معرباً عن اعتقاده بأن "شراكتنا مع الصين ستظل تسمح لنا ليس بالحفاظ على التعاون الذي حققناه فحسب، بل وبتطويره في الظروف التي تغلق فيها الأسواق الغربية (أمامنا)". وشدد على أن روسيا لديها ما يكفي من الأموال لضمان إنتاج السلع وإجراء التعاملات المالية اللازمة، محذراً من أن العقوبات ضد روسيا سترتد لاحقاً على من يفرضها.