Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مشروع دستور تونس الجديد يمنح الرئيس سلطات أوسع

يقلص دور البرلمان بحيث لا يشمل مراقبة عمل الرئيس أو الحكومة

قيس سعيد سيواصل الحكم بمراسيم لحين تشكيل برلمان جديد (صفحة الرئاسة التونسية على فيسبوك)

نشر الرئيس التونسي قيس سعيد مسودة دستور جديد مقترح يوم الخميس من المقرر أن يطرح للاستفتاء الشهر المقبل، ويمنح الرئيس سلطات أكبر ويقلص دور البرلمان في تصويت ترفضه غالبية الأحزاب السياسية.

واستأثر سعيد بمعظم السلطات العام الماضي، في خطوة وصفها خصومه بأنها "انقلاب"، ونحى جانباً الدستور الحالي المصاغ عام 2015 قبل أن يحل البرلمان المنتخب ويحكم بمراسيم بينما يعيد تشكيل النظام السياسي.

وسيصوت التونسيون على الدستور الجديد في استفتاء يجرى في 25 يوليو (تموز) ولا يشترط حداً أدنى لنسبة المشاركة.

ومع معارضة معظم الأحزاب السياسية تحركات سعيد وحثهم أنصارهم على المقاطعة، يقول محللون إن الدستور الجديد سيمرر على الأرجح لكن بمشاركة شعبية محدودة.

ولم يصدر أي من الأحزاب الكبيرة أي تعقيب حتى الآن على مسودة الدستور.

ويركز الكثير من التونسيين بدرجة أكبر على الأزمة الاقتصادية المتنامية والتهديدات التي تواجهها المالية العامة والتي تتسبب في تأخر الرواتب وتنذر بنقص سلع أساسية مدعومة.

ولم تلقَ مناقشة إلكترونية عقدها سعيد منذ يناير (كانون الثاني) حتى مارس (آذار) استعداداً لصياغة الدستور اهتماماً يذكر من التونسيين إذ شاركت فيها قلة قليلة فحسب.

سلطة مطلقة

تركز مسودة الدستور المقترح، التي نُشرت في الجريدة الرسمية معظم السلطات السياسية في قبضة سعيد وتمنحه سلطة مطلقة على الحكومة والقضاء.

وكان البرلمان في السابق صاحب أكبر قدر من السلطة السياسية، إذ كان يضطلع بالدور الرئيس في تعيين الحكومة وإقرار التشريعات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أما في الدستور الجديد فستكون الحكومة مسؤولة أمام الرئيس وليس البرلمان. لكن سيظل البرلمان قادراً على سحب الثقة من الحكومة بأغلبية الثلثين.

وسيسمح الدستور الجديد للرئيس بطرح مشاريع قوانين وبأن يكون مسؤولاً دون غيره عن اقتراح المعاهدات ووضع ميزانيات الدولة.

كما سينشئ الدستور هيئة جديدة تسمى "المجلس الوطني للجهات والأقاليم"، ستكون بمثابة غرفة ثانية للبرلمان. لكنه لا يذكر أي تفاصيل بخصوص كيفية انتخابها أو السلطات التي ستملكها.

وطبقاً لمسودة الدستور المقترح فإن سعيد سيواصل الحكم بمراسيم لحين تشكيل برلمان جديد من خلال انتخابات من المتوقع أن تُجرى في ديسمبر (كانون الأول).

ولايتان

ووفقاً لمسودة الدستور يمكن للرئيس حكم البلاد فترتين مدة الواحدة منها خمسة أعوام، لكنه يملك حق تمديد فترة حكمه إذا استشعر خطراً يهدد البلاد وسيكون له حق حل البرلمان. وتخلو مسودة الدستور المقترح من أي فقرة تتيح عزل الرئيس.

وتعهد سعيد بصياغة قانون جديد للانتخابات، وعلى الرغم من أنه لم يُنشر حتى الآن فإن سعيد أشار إلى أن الناخبين سيختارون مرشحين أفراداً فحسب وليس كأعضاء في أحزاب سياسية.

ولن يملك القضاة والشرطة والجيش ومسؤولو الجمارك حق الإضراب. وكان القضاة قد نظموا إضراباً في الآونة الأخيرة على مدى أسابيع احتجاجاً على تحركات سعيد للحد من استقلال القضاء.

ووفقاً لمسودة الدستور المقترح لن يصبح الإسلام دين الدولة من الآن فصاعداً، على الرغم من أن تونس ستظل جزءاً من الأمة الإسلامية، ويتعين على الحكومة أن تسعى لتحقيق أهداف إسلامية كما يجب أن يكون الرئيس مسلم الديانة.

غير أن سعيد أبقى على معظم أجزاء دستور 2014 الذي ينص على حقوق وحريات منها حرية التعبير وحق تنظيم النقابات والاتحادات وحق التجمع السلمي.

المزيد من تقارير