Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كيف ستحارب بريطانيا العنصرية ضد الرياضيين على الانترنت؟

أصدرت النيابة العامة قراراً غير مسبوق لتجفيف منابع جرائم التمييز في كرة القدم

ستسمح الأحكام القانونية الجديدة بإصدار أوامر حظر دخول الملاعب في شأن الانتهاكات التي تنطوي على تمييز عنصري (رويترز)

تسعى الحكومات والكيانات الرياضية ومؤسسات المجتمع المدني ومواقع التواصل الاجتماعي لإيجاد حلول جذرية من شأنها المساعدة في ردع موجات العنصرية المتعلقة بالرياضة في شتى أنحاء العالم.

وتتخذ بريطانيا خطوات أكثر سرعة وتأثيراً للسيطرة على تفشي ظاهرة العنصرية والتمييز عبر الإنترنت، حيث كانت البداية عبر حملات التوعية وبرامج تعديل السلوك، ثم بدأت رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم بالتعاون مع الأندية في تطبيق عقوبات بالحظر من حضور المباريات على المشجعين المدانين بالعنصرية في الملاعب خلال المباريات.

ووسط تراجع معدلات ارتكاب الجماهير جرائم عنصرية داخل مدرجات الملاعب، ظلت ظاهرة العنصرية والتمييز تجاه اللاعبين ومسؤولي الأندية في تصاعد عبر الإنترنت، وهو ما دعا رابطة الأندية الإنجليزية والأندية للاجتماع بمسؤولي مواقع التوصل الاجتماعي مثل "فيسبوك" و"إنستغرام" و"تويتر" لمطالبتهم بالمشاركة في وقت موجات العنصرية عبر منصاتهم.

وبدأت الأندية الإنجليزية خلال العامين الأخيرين في التحرك قانونياً ضد عدد كبير من الجماهير التي تستخدم منصات التواصل الاجتماعي في ارتكاب جرائم عنصرية تجاه نجوم الرياضة، وامتد الأمر إلى الملاحقة القضائية لجماهير من خارج بريطانيا.

واتخذت النيابة العامة البريطانية، أمس الأربعاء، قراراً هو الأول من نوعه في أوروبا، بمنع المشجعين المدانين بجرائم كراهية على الإنترنت متعلقة بكرة القدم من دخولهم الملاعب.

وكان بإمكان المحاكم البريطانية إصدار ما يوصف "بحظر كرة القدم" في الجرائم الشخصية، لكن النيابة العامة أشارت إلى أنها ستطالب المحاكم بفرض عقوبات أكثر صرامة على المؤيدين "العازمين على السلوك البغيض"، بما في ذلك الانتهاكات العنصرية.

وأضاف البيان، "ستسمح الأحكام القانونية الجديدة بإصدار أوامر حظر دخول الملاعب في شأن الانتهاكات التي تنطوي على تمييز عنصري أو غيره من أشكال التمييز البغيضة التي تحدث عبر الإنترنت".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضحت النيابة العامة أن جرائم الكراهية المتعلقة بكرة القدم زادت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وأنه يجب تطبيق إرشادات محدثة في جميع الحالات التي يمكن فيها إصدار "حظر كرة القدم".

ويهدف القرار لتجفيف منابع العنصرية في الملاعب من مصادرها، وسط باقي التحركات الحكومية والمدنية للتصدي للعنصرية والتمييز، ومن المنتظر أن تكون بريطانيا نقطة انطلاق هذا المشروع القانوني في باقي أنحاء أوروبا والعالم.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أعلن اشتراكه مع جمعية اللاعبين المحترفين (فيفبرو)، في مشروع عالمي لمكافحة الكراهية الموجه إلى اللاعبين عبر وسائل التواصل الاجتماعي أثناء البطولات، بهدف منع ظهور المنشورات التي تحض على الكراهية أو تقليل ظهورها.

وتماشياً مع التطور التكنولوجي، يتطلع (فيفا) لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في التعرف على التدوينات التي تحض على الكراهية ضد اللاعبين، قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم في قطر.

في تقرير مستقل نشره (فيفا) لكشف تفاصيل التهديدات التي يتلقاها اللاعبون عبر الإنترنت، تم فحص أكثر من 406987 منشوراً على وسائل التواصل الاجتماعي تستهدف اللاعبين والمدربين خلال نهائي كأس الأمم الأوروبية "يورو 2020" بين إنجلترا وإيطاليا، ونهائي كأس الأمم الأفريقية 2022 بين السنغال ومصر، وسعت الدراسة إلى تحليل مصدر ودوافع المسيئين وفحص المحتوى في "تويتر" و"إنستغرام".

وخلصت الدراسة إلى أن أكثر من 55 في المئة من اللاعبين في المباراتين تعرضوا لشكل من أشكال الإساءة العنصرية، كما تم الكشف عن أن اللاعبين السود الذين أضاعوا ركلات الترجيح كانوا الأكثر تعرضاً للإساءة في نهائي اليورو.

وقال جياني إنفانتينو، رئيس (فيفا)، "واجبنا هو حماية كرة القدم، وهذا يبدأ باللاعبين الذين يجلبون كثيراً من البهجة والسعادة لنا جميعاً من خلال ما يقدمونه على أرض الملعب، لكن لسوء الحظ، هناك اتجاه أخذ في التصاعد من الكراهية عبر مواقع التواصل الاجتماع تجاه اللاعبين والمدربين وحكام المباريات والفرق نفسها، وهذا النوع من التمييز- مثل أي شكل من أشكال التمييز- ليس له مكان في كرة القدم".

المزيد من رياضة