Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قمة مجموعة السبع لتوحيد الجبهة في مواجهة روسيا

جونسون يحض قادة التكتل على عدم "التخلي" عن أوكرانيا ويُتوقّع أن يدعو زيلينسكي الحلفاء إلى تقديم دعم طويل الأجل لبلاده

قبل ساعات من انعقاد قمة مجموعة السبع، حض رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون قادة التكتل على عدم "التخلي" عن أوكرانيا، متعهداً تقديم دعم مالي إضافي لكييف.

وتبحث القمة، التي تُفتتح الأحد 26 يونيو (حزيران) وتستمر حتى 28 منه، في جبال الألب البافارية بألمانيا، في شؤون الجبهة الموحدة لقادة التكتل في مواجهة روسيا وضعف الاقتصاد العالمي المثير للقلق.

وتعقد القمة وسط أجواء أكثر قتامة من العام الماضي عندما التقى زعماء بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة للمرة الأولى منذ الفترة السابقة على جائحة "كوفيد-19" وتعهدوا بإعادة البناء بشكل أفضل.

وأثرت أسعار الطاقة والغذاء العالمية المتصاعدة على النمو الاقتصادي في أعقاب الهجوم الروسي على أوكرانيا. وحذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من "أزمة جوع عالمية غير مسبوقة".

ويشارك في القمة الرئيس الأميركي جو بايدن وجونسون والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني أولاف شولتز وقادة إيطاليا وكندا واليابان، على أن يعقب القمة اجتماع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في مدريد.

وحطت الطائرة الرئاسية الأميركية في ميونيخ ومنها استقل بايدن المروحية الرئاسية إلى منطقة شلوس إلماو التي تستضيف القمة. وسيستهل سيد البيت الأبيض الذي يزور ألمانيا لثلاثة أيام محادثاته، الأحد، مع المستشار الألماني.

ومن المقرر أن يخاطب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قادة المجموعة، الاثنين، عبر الفيديو.

ويُتوقّع أن يدعو زيلينسكي الحلفاء إلى تقديم دعم طويل الأجل لبلاده التي مزقتها الحرب.

تعهد بريطاني

وقال جونسون، في بيان نشر، السبت، "أوكرانيا يمكنها الانتصار وستنتصر. لكنهم بحاجة إلى دعمنا للقيام بذلك. الآن ليس الوقت المناسب للتخلي عن أوكرانيا".

وقال داونينغ ستريت، في بيان، إن بريطانيا مستعدة لتقديم ضمانات قروض أخرى بقيمة 429 مليون جنيه إسترليني (525 مليون دولار)، محذراً من أن الحكومة الأوكرانية تخشى نفاد الأموال بحلول الخريف في حال عدم ضخ سيولة جديدة.

وبهذا التعهد، يرتفع المبلغ الإجمالي للمساعدات المالية والإنسانية البريطانية لأوكرانيا هذا العام إلى نحو 1.8 مليار دولار.

وجاء في بيان داونينغ ستريت أن "أي مؤشر على التراخي أو التردد في الدعم الغربي لأوكرانيا سيصب مباشرة في مصلحة الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين".

وقال المتحدث باسم جونسون، إنه في ظل احتدام المعارك، يجب أن يدخل الدعم الغربي لأوكرانيا "مرحلة جديدة"، معتبراً أن السؤال المطروح يتعلق بالطريقة الفضلى لـ"تمكين" أوكرانيا.

وأضاف، "هذا ما سيسأله رئيس الوزراء في قمتي مجموعة السبع وحلف شمال الأطلسي"، مشيراً إلى أن جونسون "سيشجع زملاءه القادة على زيادة دعمهم الاقتصادي والعسكري والسياسي لأوكرانيا".

وقال المتحدث، "في موازاة ذلك، يجب علينا تصعيد العقوبات ضد بوتين وأعوانه، لضمان شعورهم بكلفة همجيتهم".

ويتعرض جونسون لضغوط داخلية، خصوصاً بسبب هزيمته في انتخابات محلية، غير أن دعمه أوكرانيا بقي ثابتاً. وقد زار كييف مرتين منذ بدء الهجوم الروسي في 24 فبراير (شباط)، وأرسل أسلحة فتاكة إلى الجيش الأوكراني قبل الحلفاء الغربيين الآخرين.

سقف واردات النفط الروسية

في الأثناء، قال مصدر في الحكومة الألمانية، السبت، إن قادة دول مجموعة السبع يجرون مناقشات "بناءة جداً" في شأن تحديد سقف محتمل لواردات النفط الروسية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف المسؤول "نمضي على طريق ممهد للتوصل إلى اتفاق".

وكان للعقوبات على قطاع الطاقة الروسية آثار جانبية تمثلت في ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً. ما أدى إلى زيادة أرباح روسيا من الصادرات حتى مع انخفاض الكميات.

وقال المصدر، إن قضايا سوريا وليبيا وإيران وأفغانستان وكوريا الشمالية على جدول أعمال المجموعة.

احتجاج

في سياق متصل، تجمع نحو أربعة آلاف محتج في ميونيخ، السبت، لدعوة قادة دول مجموعة السبع إلى اتخاذ إجراءات لمكافحة الفقر وتغير المناخ والجوع في العالم وإنهاء الاعتماد على الوقود الروسي.

وحمل المحتجون لافتات تدعو روسيا إلى وقف القتال في أوكرانيا كما تدعو الولايات المتحدة وحلف الأطلسي إلى "رفع أياديها عن أوكرانيا". وحملت إحدى اللافتات عبارة تقول "الإمبريالية تبدأ هنا"، وطالبوا مجموعة السبع بتخصيص مزيد من الأموال لمنع الأزمات وإدارة الصراعات المدنية والتنمية الاقتصادية.

وقالت ليزا مونز، وهي إحدى المشاركات في الاحتجاج، "نحن هنا عند مجموعة السبع مرة أخرى؛ لأننا أدركنا أن شيئاً لم يتحسن... هذا الوضع مستمر منذ فترة طويلة لدرجة أننا ندمر أنفسنا".

وعادة ما تجتذب اجتماعات مجموعة السبع احتجاجات من عشرات الجماعات الراغبة في لفت الانتباه إلى قضاياها وتوجيه الرسائل إلى النخب السياسية الغربية.

وقالت منظمة، "أوكسفام دويتشلاند"، في بيان، إن هذا الاحتجاج الذي شاركت فيه أطياف مختلفة "يمثل إشارة واضحة إلى مدى الرغبة القوية لدى كثير من الناس في تبني سياسة مختلفة جذرياً في دول مجموعة السبع".

ومن المقرر أن يناقش قادة مجموعة السبع إنشاء ناد للمناخ من أجل التنسيق الأفضل في ما يتعلق بتسعير الكربون ووضع خطط أخرى لخفض الانبعاثات.

ونشرت السلطات حوالى 20 ألف شرطي لضمان الأمن في القمة.

المزيد من دوليات