Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الكاظمي يبحث "جهود التهدئة" في السعودية قبل زيارة إيران

تقارير تفيد بارتباط اللقاء بمساعٍ لعودة المحادثات بين الرياض وطهران

وسط أحاديث عن عودة المفاوضات السعودية - الإيرانية بوساطة عراقية، وصل رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى جدة، في وقت متأخر من مساء السبت 25 يونيو (حزيران)، حيث استقبله ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

وفي حين أكدت وكالة الأنباء السعودية (واس) الزيارة من دون ذكر تفاصيل، نقلت تقارير صحافية عن مصادر مطلعة، أن "الكاظمي سيزور إيران عقب السعودية"، وهو ما تم بالفعل إذ اتجه مباشرة إلى طهران بعد أن بحث فرص "التهدئة" مع الجانب السعودي.

وتأتي زيارة الكاظمي قبل نحو شهر من قمة جدة التي سيحضرها الرئيس الأميركي جو بايدن، ويشارك العراق فيها.

وأشارت التقارير الصحافية إلى أن "الزيارة تأتي في إطار المشاورات التي أجرتها السعودية وإيران في بغداد أخيراً"، ولفتت إلى أن "الكاظمي سيناقش ملفات عديدة من بينها العلاقات الدبلوماسية بين إيران والسعودية".

بحث جهود التهدئة

من جهته قال المكتب الإعلامي للكاظمي إن اللقاء جرى من خلاله "التباحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، وأهمية تطويرها بما يحقق مصالح شعبي البلدين الشقيقين، كذلك ناقش الجانبان عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك"، مؤكداً أن نقاش الجانبين كان بين أهم محاوره "جهود ترسيخ السلام والتهدئة في المنطقة".

ولفت المكتب عبر حسابه في "تويتر" إلى أن اللقاء جدد "التأكيد على تدعيم التكامل الاقتصادي، والتعاون البيني بما يعزّز التنمية المستدامة في المنطقة، ويقوّي الجهود الثنائية لمواجهة الأزمات الاقتصادية".

وأكّد الطرفان حسب رواية بغداد على "الدور البارز للعراق في تقريب وجهات النظر في المنطقة، والدفع بجهود التهدئة والحوارات البنّاءة إلى الأمام"، في إشارة إلى المباحثات بين الرياض وطهران التي شهدت جولات عدة بوساطة الجانب العراقي.

وكان رئيس الوزراء العراقي، أعقب المحادثات بأداء مناسك العمرة في مكة المكرمة، قبل أن يعود إلى جدة، حيث ودعه السعوديون فجر اليوم، بعد استقبال رسمي حافل.

زيارة سابقة

وزار الكاظمي السعودية في 31 مارس (آذار) 2021، وقال حينها إنها "لتوطيد العلاقات المتميزة بين بلدينا الشقيقين، وإرساء آفاق التعاون الأخوي بين دول المنطقة". وبعد ذلك، وقّع البلدان اتفاقيات اقتصادية وأمنية عدّة.

وفي أعقاب اجتماع استمر، وفقاً لعدد من مساعدي رئيس الوزراء العراقي، ساعات عدة مع ولي العهد السعودي، قال الكاظمي للصحافيين، "لن نسمح بأي اعتداء على السعودية"، مضيفاً، "أما الحديث عن اعتداءات من العراق، فلم تكن هناك أي اعتداءات". واعتبر أن "هناك محاولات من البعض لتوجيه الاتهامات لضرب العلاقات".

وسبقت زيارة الكاظمي تلك إلى الرياض، إعادة فتح معبر عرعر الحدودي بين البلدين في نوفمبر (تشرين الثاني)، للمرة الأولى منذ إغلاقه في عام 1990 عقب الهجوم العراقي على الكويت في ظل حكم صدام حسين، ولم يفتح رسمياً إلا خلال مواسم الحج.

محادثات سعودية - إيرانية

وكان مسؤول حكومي عراقي قد أفاد في أبريل (نيسان) الماضي، وكالة الصحافة الفرنسية، بأن إيران والسعودية استأنفتا جلسات الحوار في بغداد بعد توقف لأشهر عدة، وذلك بعقد لقاء بين ممثلين للعاصمتين ضمن الجهود الهادفة إلى تحسين العلاقات المقطوعة بينهما.

وكان البلدان الأكبر في الشرق الأوسط قد أجريا خلال العام الماضي أربعة لقاءات حوارية بهدف تحسين العلاقات، استضافها العراق بإشراف الكاظمي.

وقطعت السعودية علاقاتها مع إيران في يناير (كانون الثاني) 2016، بعد تعرض سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد لاعتداءات من جانب محتجين على إعدام الرياض رجل الدين السعودي نمر النمر.

زيارة لمسؤول سعودي

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي مايو (أيار) 2021، توجه نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إلى العراق، والتقى الرئيس برهم صالح. وعقب الزيارة، كتب الأمير خالد بن سلمان على "تويتر"، "خلال زيارتي العراق استعرضت العلاقات الأخوية وما يبذل في سبيل النهوض بها"، مضيفاً، "التقيت رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ووزير الدفاع العراقي جمعة عناد الجبوري، وبحثت اللقاءات آفاق التعاون والتنسيق بين بلدينا وما يجمعهما من روابط".

وسبق تلك الزيارة، بحسب صالح، لقاءات عدة بين السعوديين والإيرانيين في بغداد. وأشار دبلوماسي عراقي في بغداد إلى أن تلك المحادثات تترافق مع محادثات إقليمية على نطاق أوسع.

هل تنجح الوساطة العراقية؟

والعراق الذي سيشارك في قمة جدة الشهر المقبل، تربطه علاقات جيدة مع الدول المجاورة، لا سيما السعودية.

وبحسب مراقبين، فإن من شأن التهدئة بين السعودية وإيران أن تعود بالفائدة على العراق الذي لا يزال يشهد هجمات بالصواريخ أو بعبوات ناسفة، تنفذها بوتيرة أسبوعية فصائل تعد ورقة بيد إيران تستخدمها في كل مفاوضات مع بغداد، بحسب مسؤولين عراقيين.

المزيد من العالم العربي