Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التسريح يتفاقم... هل يصبح عمال أميركا أول ضحايا الركود؟

أكبر الشركات تواصل قرار الاستغناء والأزمة تصل إلى قطاع التكنولوجيا

موجة تسريح العمال زادت من مخاوف المستثمرين (رويترز)

قبل عامين، عندما أدى انتشار وباء كورونا إلى حدوث أسوأ انكماش اقتصادي على الإطلاق، تسبب ذلك في موجة عارمة من عمليات تسريح العمال.

وكان الركود اللاحق مؤلماً، ولكنه قصير للغاية، من الناحية الفنية، فقد استمر شهرين فقط. ومنذ ذلك الحين، عاد الاقتصاد بقوة. تقترب نسبة البطالة في الولايات المتحدة من أدنى مستوى لها منذ 50 عاماً، وقد صمد الإنفاق الاستهلاكي حتى الآن في وجه التضخم التاريخي، مما أبقى الاقتصاد قائماً على قدميه.

لكن خلال الأسبوع الماضي، زادت موجة تسريح العمال من مخاوف المستثمرين من احتمال توقف العجلات. وقبل أيام، أعلنت شركتان عقاريتان أميركيتان، كانتا قد ازدهرتا في عصر الوباء من انخفاض معدلات الرهن العقاري والطلب، تسريح العمال. فشركة "ريدفين" التي انطلقت في نوبة توظيف في السنوات الأخيرة وظفت ما يقرب من 6500 شخص اعتباراً من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، استغنت عن 8 في المئة من موظفيها خلال الفترة الماضية.

وبسبب حالة الضبابية وعدم اليقين الاقتصادي وموجات الخسائر التي طالت أسواق الأسهم، فقد انخفض سهم الشركة بنسبة 80 في المئة هذا العام.

ركود محتمل يلوح في الأفق

في غضون ذلك، استغنت شركة "كومباس"، التي توظف 4500 شخص، عن نحو 10 في المئة من موظفيها، مشيرة إلى "إشارات واضحة على تباطؤ النمو الاقتصادي".

ولم تتوقف عمليات التسريح هنا. فالضربة القاضية في التوظيف تضر بالتكنولوجيا والعملات المشفرة بشدة. وقبل أيام، قامت منصة العملة المشفرة "كويس بيس" بتسريح 18 في المئة من موظفيها بشكل مفاجئ، كما أعلنت تجميد التوظيف، بل وألغت عروض العمل. وأشار المدير التنفيذي برايان أرمسترونغ إلى ركود محتمل يلوح في الأفق ونمو حدث "بسرعة كبيرة جداً خلال الفترة الماضية، لكنه تراجع مع تفاقم أزمات التضخم المرتفع والحرب الروسية في أوكرانيا".

في الوقت نفسه، تخطط "سبوتيفاي" لتقليل التوظيف بنسبة 25 في المئة. ومن قطاع البيع بالتجزئة، تقوم "ستيك فيكس" و"كارفانا" أيضاً بإجراء تخفيضات.

وفي سوق التكنولوجيا والشركات العملاقة، قال المالك المحتمل لشركة "تويتر"، إيلون ماسك، إن الشركة "بحاجة إلى التعافي" من الناحية المالية، مشيراً إلى أن تخفيضات الوظائف قد تتبعها إذا استمرت محاولته للحصول عليها. جاء ذلك بعد أسبوعين فقط من إعلان ماسك، أنه يريد تسريح نحو 10 في المئة من موظفي شركة "تيسلا" الذين يتقاضون رواتب، لأن الرئيس التنفيذي لديه "شعور سيئ للغاية" بشأن الاقتصاد.

بيانات هزيلة عن تسريحات الشركات

وفي حين أن جميع عمليات التسريح هذه مؤلمة وقد تؤدي إلى استرجاع ذكريات غير مرحب بها لربيع 2020، إلا أنه لا يزال من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت تنذر باضطراب أوسع، بخاصة وأن موجات كبيرة من التسريح تزامنت مع انتشار جائحة كورونا، خصوصاً خلال النصف الأول من عام 2020، لكن الأسواق تعافت بشكل سريع مع بدء توزيع اللقاحات.

يقول خبير الاقتصاد العمالي آرون سوجورنر، "لا تزال مجموعة البيانات الصحافية الصادرة عن عشرات الشركات مجرد جزء ضئيل للغاية من القوة العاملة... لقد شهدنا نمواً سريعاً ومتسقاً في الوظائف... لذلك هناك كثير من الأسباب لتوقع تباطؤ، ما إذا كان يتحول إلى سلبي، ليس واضحاً بعد".

وبالعودة إلى مارس (آذار) 2020، كانت التوقعات تشير إلى الانهيار الأول لما يقرب من 3.5 مليون تسريح للعمال في أسبوع واحد، وهو ما يقرب من ثلاثة أضعاف التقدير الذي قدمه بنك "غولدمان ساكس". لكن حتى الآن، لا يوجد أي دليل على وجود نمط واسع يشير إلى أن سوق العمل القوية تتراجع.