Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خمس الأفراد المنتمين إلى أسر عاملة في بريطانيا في قبضة الفقر النسبي

تشير مؤسسة الدراسات المالية إلى أن هذا العوز يعود جزئياً إلى ارتفاع كلفة المسكن في أوساط قليلي الدخل والنمو الشديد البطء للأجور التي يتقاضونها مقارنة بأصحاب الدخل المرتفع

58 في المئة ممن يعانون من الفقر النسبي يعيشون الآن ضمن أسر عاملة مقارنة بـ 37 في المئة في منتصف تسعينيات القرن الماضي  (رويترز)

يطال الفقر النسبي حالياً خمس الأفراد ضمن الأسر العاملة في المملكة المتحدة تقريباً. ويشكل هذا الرقم ارتفاعاً بنسبة 40 في المئة مقارنة بمنتصف تسعينيات القرن الماضي. ويعود جزئياً إلى ارتفاع بدلات الإيجار في المساكن الخاصة والاجتماعية بحسب التقرير الذي نشرته مؤسسة الدراسات المالية.

ولكن ثمة اسباب أخرى وراء ارتفاع الفقر النسبي الذي يُعرّف بأنه تراجع الدخل المعيشي للأسرة إلى ما دون نسبة 60 في المئة من متوسط الدخل العام، وليست كل الأسباب بائسة.

فقد شرحت زاوي زو وهي إحدى مُعدات التقرير التالي أن " الارتفاع التدريجي للفقر النسبي في أوساط أصحاب الدخل المتدني من 13 في المئة في منتصف تسعينيات القرن الماضي إلى 18 في المئة في العام 2017 هو نتيجة اتجاهات معقدة". 

ومن الدوافع الرئيسية لذلك عاملان هما ارتفاع تكلفة المسكن لذوي الدخل الأدنى وتتضمن ارتفاع بدلات الإيجارات وانخفاض الإعانات الإسكانية، وتسجيل نمو بطيء للغاية في مداخيل هذه الفئة مقارنة بذوي الدخل المرتفع.

وفي المقابل انتقل عدد كبير ممن كانوا ينتمون إلى مجموعات العاطلين عن العمل مثل "الأم العزباء أو الوالد الأعزب" إلى فئة العمالة المتدنية الأجر فرفعوا بذلك معدلات الفقر النسبي على الرغم من تحسن وضعهم شخصياً. وثانياً، فإن النمو السريع لمعاشات التقاعد خلال السنوات الـ25 الماضية قد رفع متوسط الدخل ما دفع بالمزيد من العائلات العاملة إلى ما دون خط الفقر النسبي.

ويفسر هذان الاتجاهان إلى حد كبير كون 58 في المئة ممن يعانون من الفقر النسبي يعيشون الآن ضمن أسر عاملة مقارنة بـ 37 في المئة في منتصف تسعينيات القرن الماضي. وتقول مؤسسة الدراسات المالية "السبب في كون الفقراء ضمن أسر عاملة الآن يعود بشكل كبير إلى تقلص عدد الأسر غير العاملة يقابله تقلّص عدد الفقراء من بين أصحاب المعاشات التقاعدية".  

وتعد الأسرة المكونة من فرد واحد فقيرة نسبياً في حال كان دخل هذا الفرد أقل من 152 جنيهاً استرلينياً في الأسبوع، أما الأسرة المكونة من والدين وطفلين فيحسب خط الفقر النسبي فيها عند خط الدخل البالغ 367 جنيهاً استرلينياً في الأسبوع.

امّا التطور في مجال الفقر المطلق لكافة الأسر فأفضل. وهذا المقياس، الذي يتم تعريفه على أنه دخل الأسرة الذي يقل عن 60 في المئة من متوسط الدخل العام خلال فترة 2010 -2011 ، يسجّل حالياً أدنى مستوياته فيطال 19 في المئة من السّكان.  

لكن بعض المؤشرات مقلقة. فقد توقف معدلات الفقر المدقع عن التراجع، بعد سنوات من تسجيلها تراجعاً مستمراً، فيما ارتفع مؤشر الفقر المدقع في أوساط الأطفال بنسبة واحد في المئة في فترة 2017-2018 بالتزامن مع اقتطاع الإعانات الاجتماعية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتسجّل لندن أعلى نسب الفقر النسبي والمدقع التي تبلغ أدناها في باقي مناطق جنوب انكلترا.

وصرّح وزير المال في حكومة الظل العضو في حزب العمال جون ماكدونل انّ:" تفاقم هوة التباين في المساواة في الدخل والاقتطاعات التي طالت الرعاية الاجتماعية تلحقان الضرر بالمجتمع وقد تشكلان كارثة بالنسبة للأفراد.  

"ومن الواضح أنّ معالجة الفقر وغياب المساواة تتطلب اجراءات على كافة الأصعدة من أجل رفع الأجور وتقليص كلفة المعيشة وتأمين ما يكفي للعيش لمن يعاني من العوز".

"إن الاستراتيجية الصناعية لحزب العمال التي تتضمن دفع مبلغ 10 جنيهات استرلينية في الساعة كأجر معيشي حقيقي وبرنامج تشييدٍ للمنازل والالتزام بوقف برنامج الإعانة الموحّدة (Universal Credit) ستؤدي إلى تحسين الأجور وتقليص كلفة المعيشة وتوفير الدعم لمن يحتاجه".

© The Independent