Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اليوم... "تداول" السعودية تدخل المرحلة الثالثة من الانضمام لــ"فوتسي راسل"

ميزات تحفيزية تجذب 1.2 مليار دولار تدفقات استثمارية متوقعة

تهدف السعودية إلى أن تصبح وجهة رئيسة لرأس المال الأجنبي من خلال الإدراج بالمؤشرات العالمية للأسواق الناشئة (رويترز)

تشهد سوق الأسهم السعودية اليوم بدء تنفيذ المرحلة الثالثة لدخول الصناديق الأجنبية التابعة لمؤشر "فوتسي راسل" البريطاني للأسواق الناشئة الثانوية، وتنفيذ صفقات الشراء والبيع بنسبة 25% من قيمة السوق (الأكبر بالمنطقة العربية) في المؤشر.

ومن المنتظر أن تبلغ قيمة الاستثمارات غير النشطة الداخلة إلى السوق السعودية في المرحلة الثالثة نحو 4.5 مليار ريال سعودي (1.2 مليار دولار أميركي)، ليكتمل دخول السوق بنسبة 50%.

وحسب متطلبات مديري المؤشرات العالمية سيُنفّذ معظم هذه الصفقات اليوم خلال فترتي مزاد الإغلاق والتداول على سعر الإغلاق، وهي الفترة التي سيتمكّن المستثمرون فيها من تحديد سعر الأسهم من خلال العرض والطلب، للوصول إلى السعر العادل.

وفي حديثهم قال خبراء ومحللون إن "إدراج السوق السعودية يزيد من الميزات التحفيزية للاستثمار في اقتصاد الرياض الذي يعد من أكبر 20 اقتصاداً عالمياً، ويساعد في تنويع مصادر التمويل المتاحة لتصبح البورصة أحد الخيارات الجيدة التي يمكن اللجوء إليها، وتمهيداً لإدراج عملاق النفط السعودي (أرامكو) في الأسواق العالمية".

وتنوي الحكومة السعودية طرح 5% من أكبر شركة نفط في العالم "أرامكو"، على أن تُطرح في البورصة المحلية، وبورصة أو أكثر عالميّة.

وتهدف السعودية إلى أن تصبح وجهة رئيسة لرأس المال الأجنبي من خلال الإدراج بالمؤشرات العالمية للأسواق الناشئة، وفي سبيل ذلك قامت بعددٍ من الإصلاحات في إطار تنفيذ "رؤية السعودية 2030"، شملت إصدار مجموعة من الإجراءات التنظيمية والتشريعية لتسهيل عمليات الإدراج ودخول الشركات الأجنبية إلى السوق، وكان من ثمار ذلك ارتفاع حصة المستثمرين الأجانب إلى 5%، بينما تستهدف هيئة سوق المال وشركة "تداول" رفع هذه النسبة إلى 25%.

وكانت السوق المالية السعودية "تداول" أعلنت تمديد فترة مزاد الإغلاق لتصبح 20 دقيقة (بدلاً من 10 دقائق)، وتمديد فترة التداول على سعر الإغلاق أيضاً لـ20 دقيقة (بدلاً من 10 دقائق)، خلال جلسة اليوم، تزامناً مع بدء تنفيذ المرحلة الثالثة من الانضمام إلى مؤشر "فوتسي راسل" يوم الإثنين (24 يونيو "حزيران" 2019)، وذلك حسب أسعار الإغلاق لليوم الخميس.

وتأتي فترة مزاد الإغلاق بعد فترة التداول المستمر (من الساعة 3:00 مساءً إلى 3:10 مساءً) بالتوقيت المحلي، إذ يمكن للمستثمرين خلال هذه الفترة إدخال أوامر البيع والشراء، ومن ثم يقوم نظام التداول بإيجاد السعر العادل، الذي يتم عنده تنفيذ الأوامر بعد مطابقتها في فترة المزاد، ويكون سعر التنفيذ هو سعر الإغلاق والسعر المرجعي لليوم التالي.

 

وتمتد جلسة التداول على سعر الإغلاق إلى عشر دقائق بعد فترة مزاد الإغلاق من الساعة 3:10 مساءً إلى الساعة 3:20 مساءً، ويمكن للمستثمرين التداول خلال هذه الجلسة بسعر الإغلاق الناتج عن مزاد الإغلاق.

وتبلغ قيمة سوق الأسهم السعودية نحو 554 مليار دولار، وتعد أكبر سوق أسهم في العالم العربي، وتضم 184 شركة موزعة على 20 قطاعاً، والخامسة عربياً التي تنضم إلى المؤشر بعد مصر والإمارات وقطر والكويت.

ومنذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الأسبوع الماضي، ارتفعت حصة المستثمرين الأجانب في السوق السعودية إلى أعلى مستوياتها تاريخياً عند 6.87% بقيمة 145.2 مليار ريال، فيما بلغت القيمة السوقية للأسهم المحلية 2.12 تريليون ريال (565 مليار دولار)، وسجَّل الأجانب صافي مشتريات بقيمة 40.5 مليار ريال (10.8 مليار دولار) خلال الفترة، بعد تنفيذ مشتريات بقيمة 97.8 مليار ريال (26.8 مليار دولار)، مقارنة بمبيعات 57.3 مليار ريال (15.3 مليار دولار)، حسب رصد "اندبندنت عربية".

وقررت "فوتسي راسل" في 28 مارس (آذار) 2018، ضم السوق السعودية إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية، على مراحل تبدأ في مارس (آذار) 2019، وتنتهي في مارس (آذار) 2020، بسبب الحجم الكبير للسوق.

وقالت المؤسسة البريطانية، إن "الانضمام على خمس مراحل: 18 مارس (آذار) 2019، 10%، و1 مايو (أيار) 2019، 15%، و24 يونيو (حزيران) 25%، و23 سبتمبر (أيلول) 2019، 25%، و23 مارس (آذار) 2020، 25%".

وفي تقرير بحثي لوكالة "كابيتال إنتليجنس"، توقّعت أن تحقق ترقية "تداول" بمؤشرات "فوتسي" و"إم. إس. سي. آي"، تدفقات أجنبية تقدر بنحو 43 مليار دولار.

دعم التدفقات الأجنبية
وفي هذا الصدد قال محمد الميموني، المحلل بأسواق الأسهم، إن "إدراج السوق السعودية بالمؤشرات العالمية يدعم التدفقات الأجنبية الوافدة مع تحسُّن طريقة الإفصاحات والتشريعات المنظمة للتداول".

وأضاف الميموني، "على الصعيد المحلي ما زال المتعاملون بالسوق السعودية في مرحلة استقرار وتفاؤل، إذ شهدت السوق تماسكاً عند مستويات 8800 نقطة، مع تكثيف عمليات شرائية انتقائية لعدد من الأسهم، رغم ارتفاع مكررات الأرباح للسوق، كما أن أسعار بعض الشركات مغرية للاقتناء على المدى الطويل في ظل الإصلاحات المقبلة لرؤية 2030".

وتابع، "في ظل حالة التفاؤل واستقرار أسعار النفط والأوضاع الجيوسياسية من المنتظر أن تتسارع عمليات الصعود للمؤشر بحذر، واستهداف مناطق 10 آلاف نقطة قبل اكتمال المراحل الخمس لانضمام مؤشر فوتسي راسل".

وتقوم "فوتسي راسل" بتشغيل كثير من المؤشرات العالمية للأسواق الصاعدة والمتقدمة، التي يعتمد عليها مديرو الصناديق الاستثمارية العالمية، لتحديد حجم استثماراتهم في الأسواق المختلفة.

زيادة المستثمرين المؤسساتيين
من جانبه، رجَّح يوغيش خيراجاني، محلل أبحاث الاستثمار في "سنشري فاينانشال"، أن "تُسهم المرحلة الثالثة في زيادة السيولة بالسوق نتيجة زيادة التدفقات المالية من المستثمرين المؤسساتيين الأجانب، الذين يستخدمون المؤشر لمتابعة وتقويم الأصول الضخمة التي يديرونها، لا سيما أنه يعد أحد أكبر مؤشرات الأسهم البريطانية، إذ يضم أسهم أكبر مئة شركة بريطانية".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأوضح خيراجاني، أن "التدفق الداخلي للسيولة من الصناديق التابعة لفوتسي راسل لن يكون له تأثير مادي، نظراً إلى أنه صغير جداً من منظور كلي، وسيكون التأثير الأكبر للتدفقات المقبلة من الخارج".

ويبلغ إجمالي التدفقات التراكمية المتوقعة للسوق بعد الإدراج في "فوتسي" نحو 7 مليارات دولار.

وفي يونيو (حزيران) 2015، سمحت هيئة السوق المالية السعودية للمستثمرين المؤهلين من المؤسسات الدولية بشراء الأسهم المحلية مباشرة، فيما كانت سابقاً تقتصر استثماراتهم على "اتفاقيات المبادلة" فقط.

وبالتزامن مع الإدراج بـ"فوتسي راسل" في 18 مارس (آذار) 2019 نُفذت المرحلة الأولى من انضمام السوق المالية السعودية إلى مؤشر "إس آند بي داو جونز"، التي تتم على مرحلتين، إذ نُفذت المرحلة الأولى بنسبة 50% من الوزن الإجمالي للسوق المالية السعودية، والثانية مع المراجعة السنوية في 23 سبتمبر (أيلول) 2019 بنسبة 100%.

ونهاية الشهر الماضي، أُدرجت أسهم 30 شركة سعودية بسوق الأسهم "تداول" ضمن مؤشر "إم. إس. سي. آي" القياسي العالمي للأسواق الناشئة، وسط توقعات بتدفقات أجنبية مليارية بتلك الأسهم.

وكان "إم. إس. سي. آي" أعلن مطلع مايو (أيار) الماضي الموافقة على قيد المؤشر السعودي بوزن نسبي 1.42% من وزن مؤشر "إم. إس. سي. آي" للأسواق الناشئة من خلال إدراج 30 سهماً، بعد إصلاحات شاملة قامت بها الحكومة السعودية في سوق المال، شملت فتح الاستثمار أمام المستثمرين الأجانب.

وحسب  ما رصدناه، سجَّلت فترة المزاد خلال المرحلة الأولى لدخول الصناديق التابعة لمؤشر "فوتسي راسل" تداولات بلغت 38.5 مليون سهم بقيمة 1.4 مليار ريال (373.3 مليون دولار) تمت من خلال 5.4 ألف صفقة.

فيما سجَّلت المرحلة الثانية تداولات 55.4 مليون سهم بقيمة 2.5 مليار ريال (666.6 مليون دولار) تمت من خلال 4.4 ألف صفقة خلال فترة المزاد.

المزيد من اقتصاد