Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

يوم دام بهجمات متزامنة استهدفت قوات أمنية في اليمن

"تنظيم القاعدة" يتبنى العملية التي قتل وأصيب فيها 15 عسكرياً

محافظ شبوة يتفقد المواقع العسكرية التي تعرضت للاستهداف  (اندبندنت عربية)

عقب فترة من الاستقرار الذي شهدته المحافظات الجنوبية منذ تحريرها من سيطرة ميليشيات الحوثي نهاية العام 2015، عادت الحوادث الدامية مجدداً لتستهدف عمق الجدار الأمني بهجومين متزامنين استهدفا الحواجز العسكرية في محافظتي شبوة (شرق) وأبين (جنوب)، قتل وأصيب فيها نحو 15 من رجال الأمن على يد عناصر مجهولة يعتقد انتماؤها لـ "تنظيم القاعدة"، مما ينذر بعودة شبح الإرهاب إلى المحافظات المحررة الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية.

واستيقظ أهالي مدينة عتق، المركز الإداري لمحافظة شبوة، على يوم دام إثر هجوم مباغت نفذته عناصر مجهولة مستهدفة نقطة أمنية شرق عاصمة محافظة شبوة المطلة على بحر العرب، في حين استهدف كمين مماثل دورية أمنية في مديرية أحور التابعة لمحافظة أبين المجاورة في وقت باكر فجر اليوم.

ضحايا

وقال السكرتير الصحافي لمحافظ محافظة شبوة إبراهيم مجور إن هجوماً إرهابياً استهدف القوات الأمنية المرابطة في حاجز تفتيش لقوات دفاع شبوة التابعة للواء الثاني لقوات دفاع شبوة بالقرب من محطة ابن عامر في المدخل الشرقي لمدينة عتق.

وأوضح أن "الهجوم الأول أسفر عن مقتل خمسة من جنود الأمن وجرح سبعة آخرين في إحصاء أولي، فيما قتل ثلاثة من العناصر المهاجمة وفرار البقية".

وعلى الرغم من العملية المباغتة التي تسببت بخسائر في القوات الأمنية، إلا أن ذلك لم يمنع بقية عناصر الأمن من مواجهة أول هجوم جريء وواسع من نوعه، حيث سقط عدد من القتلى في صفوف المسلحين وأصيب آخرون بجروح.

وتأتي هذه المستجدات عقب يومين من اعتراف "تنظيم القاعدة" بمقتل القيادي البارز في صفوفها يونس الشعوري، الذي لقي مصرعه على يد قوات دفاع شبوة في مدينة عتق مايو (أيار) الماضي، وهو ما يعطي انطباعاً بأن هجوم اليوم ربما يأتي بدافع الانتقام كما جرت العادة.

قتل ثلاثة جنود يمنيين وجرح ثلاثة آخرين

وغير بعيد من شبوة، أكد مصدر في السلطة المحلية بمحافظة أبين أن أفراداً تابعين لـ "تنظيم القاعدة" نصبوا كميناً لدورية عسكرية في مديرية أحور شرق أبين، أعقبته اشتباكات بالأسلحة الرشاشة.

وأوضح أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل ثلاثة من أفراد الدورية العسكرية وإصابة ثلاثة آخرين.

ويأتي الكمين بعد أيام من خطف "القاعدة" جندياً من قوات الحزام الأمني على مدخل مديرية مودية شمال شرقي مدينة زنجبار، مركز محافظة أبين.

يذكر أن "تنظيم القاعدة" يحتجز خمسة موظفين من الأمم المتحدة منذ الـ 11 من فبراير (شباط) الماضي، خطفهم أثناء مرورهم على متن سيارتهم في محافظة أبين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبين حين وآخر تبرز أنشطة مسلحة لتنظيمي "القاعدة" و"داعش" في عدد من مناطق اليمن، في استغلال لحال التمزق التي خلفتها الحرب المستمرة منذ سنوات بين الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران والحكومة الشرعية.

مخاوف من القادم

والحادثة التي تنذر بمخاوف أمنية لا يستبعد تكرارها مع خشية السكان من سقوط مركز شبوة أو مناطق أخرى في المحافظة الغنية بالنفط بيد التنظيم الإرهابي كما حدث لمحافظة حضرموت المحاذية العام 2015، إلا أن مراقبين يستبعدون حدوث ذلك نظراً للقوة الأمنية والعسكرية الضخمة والمدربة على نحو نوعي والموجودة بالمحافظة، ممثلة في قوات دفاع شبوة وألوية العمالقة التي نجحت قبل أشهر في تحرير مساحات واسعة شمال وغرب المحافظة من قبضة ميليشيات الحوثي.

ومع تشكيل مجلس القيادة الرئاسي في السابع من أبريل (نيسان) الماضي، شهدت العاصمة المؤقتة عدن وعدد من المحافظات الجنوبية الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية توترات أمنية، تخللتها عمليات اغتيال طاولت قادة عسكريين وإعلاميين من قبل مجهولين، فيما تتهم الحكومة الشرعية ميليشيات الحوثي بالوقوف خلفها والتنسيق مع "تنظيم القاعدة" في مسعى "إلى خلق حال من الفوضى داخل المناطق المحررة خدمة لمشروعها الإيراني في اليمن".

ونهاية مارس (آذار) الماضي اغتال مسلحون مجهولون في عدن قائد القطاع الثامن بقوات الحزام الأمني العقيد كرم المشرقي، وسبقه بأيام اغتيال قائد محور العند وقائد اللواء (131) مشاة اللواء الركن ثابت مثنى جواس على يد مجهولين.

ووفقاً للحكومة الشرعية فهناك عملية تخادم والتقاء مشترك بين "تنظيم القاعدة" وميليشيات الحوثي المدعومة من إيران، بالتزامن مع ظهور أدلة أمنية ادعت من خلالها الشرعية استخدام الحوثيين للتنظيم ضد مناهضي مشروعهم، مثل توفير ملاذ آمن لتحركاتهم في محافظة البيضاء وإطلاق عناصره من سجون المخابرات في صنعاء وغيرها.

وكان وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك قد تحدث منتصف مايو الماضي عن وجود "تقارير عدة للحكومة اليمنية توضح مدى التعاون والتنسيق بين الحوثيين والتنظيمات الإرهابية مثل (القاعدة) و(داعش) في عمليات الاغتيالات والاختطاف وغيرها من الأعمال الإرهابية".

 وتساءل حينها، "لماذا جميع الأعمال الإرهابية تحدث في المناطق المحررة فقط ولا تحدث في المناطق الخاضعة للانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني؟".

المزيد من العالم العربي