Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خبراء قانونيون: الصين تستخرج الأعضاء البشرية قسراً من معتقلي حركة "فالون غونغ"

رئيس هيئة الخبراء السير جيفري نيس: "مات الكثير من الأشخاص ببشاعة تفوق الوصف من دون سبب"

أعضاء مجموعة "فالون غونغ" في النمسا يحتجون على استخراج الأعضاء اليشرية (أ. ف. ب. – غيتي)

خلُصت هيئة من المحامين والخبراء يوم الاثنين الماضي إلى أنّ الصين تواصل قتل معتقلي الرأي بغرض الاستفادة من أعضائهم.

وقالت الهيئة التحكيمية التي أُطلق عليها "محكمة الصين"، وهي لجنة حقوقية دولية مستقلّة، إنّ هناك أدلة دامغة على قيام الصين بعمليات استخراج قسرية للأعضاء البشرية، لقي خلالها الضحايا حتفهم، وذلك على امتداد عشرين عاماً مضت على الأقل.  

وكانت بكين قد نفت مراراً اتهامات بنزع الأعضاء البشرية قسراً من معتقلي الرأي وجهها إليها باحثون في مجال حقوق الانسان وعلماء.

وقالت الهيئة التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها، إنها "مقتنعة" بأنّ استخراج الأعضاء بطريقةٍ قسرية لا يزال مستمراً، وذلك بعد الاستماع إلى أدلة تفيد بأنّ معتقلي جماعة "فالون غونغ" يُقتلون حتى الآن بهدف انتزاع أعضائهم.

وقال رئيس الهيئة السير جيفري نيس، الذي كان مدعياً في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة، " الخلاصة هي أنّ الكثير من الناس ماتوا ببشاعة تفوق الوصف من دون سبب".

يُشار إلى أن حركة "فالون غونغ" منظمة روحانية حظّرتها الصين قبل عشرين عاماً بعد قيام حوالي 10 آلاف من أعضائها باحتجاج صامت في مجمّع القيادة المركزية في بكين، وتمّ سجن الألاف من أعضائها منذ ذلك الحين.

ووجدت هيئة الخبراء أنّ معتقلي "فالون غونغ" هم المصدر الرئيسي لهذه الأعضاء التي يتم استخراجها للزرع. غير أنّها لم تستطع الجزم بما إذا كان أبناء أقلية الإيغور المسلمة الصينية قد وقعوا ايضاً ضحايا لعمليات انتزاع الأعضاء القسري، مع أنّها أفادت أنّهم عرضة "للاستخدام كبنكٍ للأعضاء".

في المقابل، قال ناطق بإسم السفارة الصينية في لندن إن أنظمة الحكومة الصينية تنصّ على وجوب وهب الأعضاء البشرية بطريقةٍ طوعية ومن دون أيّ مقابل. وأضاف في بيانٍ نُشر قبل صدور الحكم النهائي لـ "محكمة الصين" يوم الإثنين الماضي، "نتمنّى ألا يتعرض الشعب البريطاني للتضليل بالشائعات."

يُذكر ان حملة "التحالف الدولي لإنهاء إساءة استعمال زرع الأعضاء في الصين" أنشأت الهيئة التحكيمية للنظر فيما إذا كانت الجرائم تُرتكب نتيجة لممارسات الصين في سياق عمليات زرع الأعضاء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي حكم موقت أصدرته في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قالت الهيئة المؤلّفة من سبعة أعضاء أنّه "مما لا شك فيه" أن استخراج الأعضاء بشكلٍ قسري من السجناء قد تمّ "على نطاق واسع من قبل منظمات وأفراد مدعومين من جانب الحكومة أو معتمدين لديها".

وأضافت أنّ النتائج التي توصلت إليها "تشير" إلى حدوث إبادة جماعية ولكنها لم تكن متأكدة بما فيه الكفاية لإصدار حكمٍ إيجابي في هذا المجال. وأوصت بأن تقوم الهيئات الدولية بإجراء المزيد من التحقيقات حول هذا الأمر.

وأشارت هيئة الخبراء إلى أن أعضاء مجموعة" فالون غونغ" ومسلمي الأيغور قد تعرضوا لجرائم ضدّ الإنسانية وعمليات تعذيب.

ورحّب الناشطون وأعضاء "فالون غونغ" بالحكم، فيما قال متحدّث بإسم "مؤسسة مكافحة الإتجار بالبشر" إنه "غالباً ما يتم التغاضي عن الاتجار بالأعضاء في قطاعنا، لكن هذه الجريمة البشعة تحتاج إلى مزيد من الاهتمام ولاسيما أنها تؤثر علينا جميعاً."

ومن ناحيتها، أكدت جينيفر زينغ، وهي سجينة سابقة من أتباع جماعة "فالون غونغ"، أنّها تأمل في أن تؤدي النتائج التي خلُصت إليها الهيئة إلى اتخاذ تدابير سريعة.

وقالت لـ "وكالة رويترز" في أعقاب صدور الحكم "آمل أن تصدر المزيد من الدول قوانين تمنع مواطنيها من الذهاب إلى الصين لإجراء عمليات زرع الأعضاء. كما آمل أن يعثر العالم على طريقة لوضع حدٍ فوري للقتل في الصين."

© The Independent

المزيد من دوليات