Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل نحو انتخابات برلمانية ولبيد رئيسا للحكومة الانتقالية

جهود نفتالي بينيت فشلت في وقف الانسحابات والخلافات من داخل أحزاب الائتلاف الحكومي

لبيد سيتولى رئاسة الوزراء مع اتجاه إسرائيل لانتخابات جديدة (رويترز)

في قرار مفاجئ، حتى لأحزاب الائتلاف الحكومي، وبعد أكثر من شهرين من جهود حثيثة للحفاظ على الائتلاف الحكومي، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت ورئيس الحكومة البديل يائير لبيد، عن حل الكنيست والتوجه لانتخابات عامة مبكرة، من المتوقع أن تُجرى في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من هذا العام مع احتمال أن تُجرى قبل ذلك بشهر.

وبعد ساعات من اتخاذ القرار عقد بينيت ولبيد مؤتمراً صحافياً ليعلنا عن قرارهما، وقالا إنه خطوة في صالح إسرائيل بعد أن فشلت جهودهما الحثيثة في وقف الانسحابات والخلافات من داخل أحزاب الائتلاف الحكومي، وآخرها انسحاب نير أورباخ من حزب "يمينا" برئاسة بينيت، الذي رفض دعم الائتلاف، وبدأ التفاوض مع حزب "الليكود" برئاسة بنيامين نتنياهو لتشكيل حكومة بديلة. وسبقته النائبة العربية غيداء ريناوي الزعبي من حزب "ميرتس"، ومازن غنايم من القائمة العربية الموحدة (الحركة الإسلامية) برئاسة منصور عباس الذي شكّل حزام الأمان للحكومة، وبذل جهوداً حثيثة لإقناع الزغبي وغنايم لدعم قانون "أنظمة الطوارئ" في الضفة، أو المعروف باسم قانون "الأبرتهايد"، الذي يسري بموجبه القانون الإسرائيلي على مستوطنات الضفة. وفي وقت سابق، انسحب نائبان من حزب "يمينا" برئاسة بينيت.

وكان الاتجاه الإعلان عن مرشح من الكنيست لتشكيل حكومة، والمرشح الأقوى هو بنيامين نتنياهو، زعيم المعارضة الذي أظهرت جميع استطلاعات الرأي تفوقه على بينيت، لكن بينيت ولبيد استبقا هذا الاحتمال بالإعلان عن حل الحكومة.

وكُشف عن أن بينيت اجتمع مع المستشارة القضائية للحكومة، غالي ميارا، بعد قناعته بعدم نجاحه في تمديد قانون "أنظمة الطوارئ". وأوضحت ميارا أمام بينيت، أنه "إذا تم حل الكنيست نهاية الشهر الحالي، بالتزامن مع انتهاء صلاحية أنظمة الطوارئ، فسيتم تمديدها تلقائياً"، وشكّل حديث المستشارة القانونية دافعاً قوياً لبينيت لاتخاذ قراره بحل الكنيست حتى لا يسمح بوضع جديد تخرج بموجبه المستوطنات من "الشرعية الإسرائيلية".

بينيت قرر وأقنع لبيد 

وفق الاتفاق بين بينيت ولبيد، فإنه في حال انسحب نواب من حزب بينيت، وشكّل ذلك خطراً على الحكومة، فإن الرئيس البديل سيكون لبيد، وبذلك يتولى لبيد رئاسة الحكومة إلى حين الانتخابات، ومن ثم تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة.

ومنذ نحو أسبوعين سعى بينيت على مدار الساعة إلى الحفاظ على ائتلافه الحكومي وحزبه "يمينا" من دون جدوى، حيث اجتمع مع لبيد، وأقنعه بالاتفاق على موقف موحد يقضي بحل الكنيست.

وفي إعلانه عن دوافع قراره أكد بينيت استنفاد جهوده للحفاظ على حكومته وتفضيله المصلحة الوطنية لإسرائيل على مصالحه الشخصية، ما استدعاه إلى اتخاذ هذا القرار وإقناع لبيد به.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقبل الإعلان الرسمي عن قراره أجرى بينيت اتصالات مع جميع رؤساء أحزاب الائتلاف ليبلغهم بقراره، ودعاهم إلى التعاون والعمل معاً في كتلة واحدة من أجل تحقيق نجاح في الانتخابات المقبلة "لمصلحة إسرائيل الأمنية والاقتصادية، وحتى الدولية".

وفي الأسبوع المقبل سيقدم بينيت اقتراح قانون لحل الكنيست للتصويت عليه، وفي حال نجاح الاقتراح سيتولى لبيد، على الفور، رئاسة الحكومة الانتقالية، وفي الوقت نفسه يستمر في منصب وزير الخارجية، وفق اتفاق التناوب بينهما.

نتنياهو لم يُسقط احتمال الحكومة البديلة

بنيامين نتنياهو، الذي لم يتأخر بعد إنهاء المؤتمر الصحافي لبينيت ولبيد، دخل كما وصفه الإسرائيليون كـ"ملك إسرائيل"، واثق الخطوات باتجاه عدسات الكاميرات، ليعلن أنه على ثقة كاملة ليس فقط بالفوز في الانتخابات المقبلة، وإنما بتشكيل حكومة بأكثرية 61 نائباً قوية ووطنية لمصلحة إسرائيل وأمنها، كما قال، لكنه لم يسقط من حساباته احتمال تشكيل حكومة جديدة برئاسته بتصويت الكنيست الحالي.

وخلال وقت قصير من حديثه، حرص نتنياهو على إهانة منصور عباس بحديث مُغاير لتصريح سابق لعباس أعلن خلاله أنه لا يُسقط من حساباته الدخول إلى حكومة برئاسة نتنياهو. وأعلن نتنياهو أنه لن يقبل بأي شكل تشكيل حكومة مع منصور عباس، قائلاً، "لم ولن أجلس معه. لن أجعل الحركة الإسلامية جزءاً من حكومة برئاستي التي ستسعى إلى مصلحة الإسرائيليين وتعزيز أمن إسرائيل".

واعتبر حديث بينيت حول ما حققه من إنجازات خلال فترة ولايته لمصلحة الإسرائيليين وأمن إسرائيل "كذباً وافتراءً". وقال، "لقد فقد المواطن الإسرائيلي الأمن خلال هذه الحكومة التي فضّل من خلالها بينيت ولبيد مصالحهما الشخصية على المصلحة الوطنية لإسرائيل ولمواطنيها". وأضاف أن جلوس بينيت ولبيد في حكومة مع الحركة الإسلامية برئاسة منصور عباس، يعبر عن تفضيلهما المصالح الشخصية.

وتفاخر زعيم المعارضة بحكومته السابقة، مركزاً على "اتفاقيات أبراهام"، واعتبرها إنجازاً لم تقدر عليه أي حكومة سابقة، قائلاً إنها "اتفاقيات تاريخية". وأضاف، "في حكومتي المقبلة أتعهد توسيع اتفاقيات السلام مع الدول العربية، وجعلها أفضل اتفاقيات سلام لمصلحة إسرائيل". 

أسوأ الحلول

فور اتخاذ قراره بحل الكنيست أجرى بينيت اتصالات مع رؤساء أحزاب للاتفاق على موعد الانتخابات المقبلة في محاولة لضمان تمرير اقتراح حل الحكومة، في وقت يسعى فيه نتنياهو جاهداً إلى تشكيل حكومة بديلة برئاسته، وحتى اللحظة من الصعب الترجيح لأي جهة يميل ميزان القوة في الكنيست.

لكن، يبقى التوجه إلى انتخابات جديدة بمثابة عودة الأزمة السياسية في إسرائيل إلى مربعها الأول، بعد أن أدت على مدار عامين قبل تشكيل حكومة بينيت - لبيد إلى إجراء انتخابات أربع مرات في غضون عامين.

استطلاعات الرأي، التي أجريت حتى يوم واحد قبل إعلان بينيت عن حل الكنيست، أشارت إلى إن إجراء انتخابات جديدة لن يؤدي إلى حسم أكثرية لأي من المعسكرين، بالتالي ستعود إسرائيل لتغرق في أزمة سياسية وعدم النجاح في تشكيل حكومة أكثرية على الرغم من التفاؤل الذي عبّر عنه نتنياهو بقدرته على تشكيلها.

المزيد من الأخبار