Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماذا وراء "غضبة توكاييف" في منتدى سان بطرسبورغ؟

رئيس كازاخستان يكشف عن احتجاجه ضد "انتقادات روسية" تطاول عدداً من قراراته ووضعية بلاده

انتقد إعلاميون معروفون بعلاقاتهم مع الكرملين قيادة كازاخستان بسبب مواقفها من حرب أوكرانيا (أ ف ب)

كان رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، هو الرئيس الوحيد ضيف منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي هذا العام، بعد اعتذار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عن عدم المشاركة المباشرة، مكتفياً بكلمة تحية وتقدير أذاعها منظمو المنتدى عبر الفيديو كونفرنس، قبل كلمة التحية للرئيس الصيني شي جين بينغ، التي جرى بثها أيضاً عبر الأقمار الاصطناعية. وعلى الرغم من قيود الحصار والمقاطعة، فقد شارك في هذا المنتدى الدولي عدد كبير من البلدان الأجنبية، تباينت أعدادها بقدر تباين مصادر الخبر، وتراوحت من 50 حتى 130 دولة.

وإلى جانب ما تحقق من إنجازات، وما جرى توقيعه من عقود تزيد قيمتها على 5.6 تريليون دولار، بحسب تقديرات وكالة أنباء "إنترفاكس"، فقد انشغل مراقبون كثيرون في داخل روسيا وخارجها من متابعي هذا المنتدى الاقتصادي الدولي، في الذكرى 25 لتأسيسه، بما أثارته مشاركة رئيس كازاخستان توكاييف من جدل احتدم حول عدد من القضايا الخلافية التي تعكر صفو علاقات البلدين كازاخستان وروسيا.

لا التفاف على العقوبات

وكان عدد من ممثلي الأوساط الإعلامية المعروفين بعلاقاتهم الوثيقة مع الكرملين أعربوا عن انتقاداتهم للقيادة السياسية في كازاخستان بسبب مواقفها "المحايدة" التي كشفت عنها تجاه ما تواجهه روسيا من عقوبات وحصار، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس قاسم توكاييف صراحة عن أن بلاده لن تعترف بجمهوريتي "دونيتسك" و"لوغانسك"، اللتين وصفهما بـ"شبه الدولة". ونقلت وكالة "سبوتنيك كازاخستان" عن توكاييف تصريحاته حول أن "بلاده لن تنتهك العقوبات الغربية ضد روسيا". وتوقف كثيرون من المراقبين في روسيا عند ما قاله توكاييف حول أن "العقوبات هي عقوبات. علاوة على ذلك، نتلقى إخطارات بالعقوبات الثانوية من الغرب". كما نقلت المصادر الكازاخية عن تيمور سليمانوف، النائب الأول لرئيس الإدارة الرئاسية في كازاخستان، ما قاله حول أن بلاده "لن تساعد روسيا في الالتفاف على العقوبات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

على أن ذلك لا يمنع، بحسب تصريحات توكاييف، "استمرار علاقات كازاخستان مع روسيا"، التي قال إنه يعتبرها شريكاً استراتيجياً لبلاده، مؤكداً التزامه تنفيذ كل الاتفاقيات الموقعة بين البلدين"، لكنه سارع ليقول في الوقت نفسه بعدم صحة ما وصفها بـ"الافتراضات الخاطئة" حول أن كازاخستان مدينة بشيء لروسيا للمساعدة خلال الأزمة السياسية التي واجهتها بلاده في يناير (كانون الثاني) الماضي، وقدمتها بلدان منظمة معاهدة الأمن الجماعي. وقال ما نصه، "في روسيا، يسيء بعض الناس تفسير هذا الموقف، مدعين أن روسيا أنقذت كازاخستان، ويجب عليها الآن أن تخدم روسيا إلى الأبد وتنحني عند قدميها". وأشار زعيم الدولة الحليفة إلى أن بلاده أيضاً عضو نشط في منظمة بلدان معاهدة الأمن الجماعي. 

ومن هذا المنظور انتظر كثيرون من المراقبين المحليين والأجانب مشاركة رئيس كازاخستان في الدورة الأخيرة للمنتدى الاقتصادي الدولي في سان بطرسبورغ بكثير من الاهتمام المشوب بالقلق، ولم تبدد كثيراً من جوانبه ما أفصح عنه توكاييف في كلمته التي ألقاها من منصة المنتدى بهذه المناسبة. وكان رئيس أكبر بلدان آسيا الوسطى اكتفي في هذه الكلمة "الرسمية" بالتركيز على ما يمكن تسميته بـ"الأجندة الاقتصادية الأوروآسيوية"، مؤكداً الحاجة إلى استراتيجية تجارية جديدة للاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

حزام واحد.. طريق واحد

وأشار توكاييف إلى أن العالم اليوم في وضع خاص بسبب الاضطرابات السياسية والاقتصادية المتزايدة. وفيما أشار إلى ضرورة مراعاة الواقع الجيوسياسي الجديد، اقترح رئيس كازاخستان البدء في تطوير استراتيجية تجارية جديدة في إطار الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، تجمع كلاً من روسيا وكازاخستان، انطلاقاً مما يملكه الاتحاد الاقتصادي الأوراسي من إمكانات تقدر بأكثر من 2 تريليون دولار وسوق ضخمة تتمتع بحرية حركة السلع ورأس المال والخدمات والعمالة. وفي الوقت الذي أسهب فيه توكاييف في سرد إمكانات التعاون مع روسيا التي قال إنه يعتبرها أهم شركاء بلاده التجاريين في إطار الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وإن الصداقة معها يجب أن تكون أبدية، قال إن ذلك يجب أن يكون مرتبطاً بتطوير الاتحاد الاقتصادي الأوراسي على الصعيد العالمي، وفي إطار ما أعلنته الصين عن "حزام واحد، طريق واحد".

وتشير المصادر الروسية إلى أن 63 في المئة من سكان العالم يعيشون في الأراضي التي يغطيها هذا المشروع الدولي الضخم، إلى جانب أن هذه المناطق تملك بين جنباتها وفي باطن أراضيها "أغنى احتياطيات العالم"، حيث يتجاوز الحجم الاقتصادي المقدر من استخراجها ومعالجتها 21 تريليون دولار، بحسب تقديرات أسبوعية "أرجومينتي أي فاكتي" الروسية. ومن موقعه كرئيس للدورة المقبلة لمنظومة بلدان الكومنولث (بلدان الاتحاد السوفياتي السابق) أعلن توكاييف تأييده فكرة التوسع في عملية إنشاء الشراكة الأوروبية- الآسيوية الكبرى.

علاقات غائمة

وعلى الرغم من كل ما أورده توكاييف في كلمته من إيجابيات تجاه علاقات بلاده مع روسيا التي قال إنه يعتبرها الاستراتيجي الرئيس لكازاخستان، من دون أن يغفل الإشادة بعلاقاتها مع الصين، التي سبق ووصفها أيضاً بـ"الشريك الاستراتيجي الأبدي"، فقد حرص على عدم إغفال ما يخيم على هذه العلاقات من غيوم، من دون الكشف عن تفاصيل، أو إشارة إلى أي من الشخصيات التي كان يعنيها بتصريحاته. وقال توكاييف، "أنا، ومن موقعي على هذا المنبر، وعلى الرغم من أنه ربما لن يكون مناسباً تماماً، أود أن أعبر عن بعض الشكاوى حول تصريحات عدد من النواب الروس، وتصريحات خاطئة تماماً حول كازاخستان، والبيانات غير الدقيقة، كما يمكنني القول إن ذلك ينسحب أيضاً على عدد من الصحافيين وحتى الشخصيات الثقافية".

وإذ أضاف توكاييف أنه "في الواقع، ليس لدينا أية قضايا يمكن المبالغة فيها بطريقة أو بأخرى، مما يؤدي إلى إثارة الخلاف بين شعوبنا"، فقد خلص إلى وصف ما يتناوله عدد من النواب والصحافيين الروس من تصريحات بأنها "غير واضحة للغاية"، مكتفياً بالإشارة إلى "أنهم يبالغون بتعليقاتهم الغريبة على قرارات قيادة كازاخستان، أو الأحداث التي تجري في بلادنا"، وذلك ما اكتفى الرئيس فلاديمير بوتين بالتعليق عليه بقوله، "إن روسيا وكازاخستان قادرتان على إيجاد حل لأية مشكلات". 

وحول هذه الموضوعات احتدم جدل، فثمة من يقول إنها كانت استئنافاً لما تداولته الألسنة وتلقفته أجهزة الإعلام ومنها الأجهزة الرسمية، على مدى سنوات طوال في كلا البلدين. ولمزيد من الإثارة سارعت بعض الأجهزة الإعلامية إلى تناقل خبر "رفض" قاسم توكاييف قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين منحه وسام "ألكسندر نيفسكي"، أحد أعلى أوسمة الدولة الروسية، على هامش أعمال منتدى سان بطرسبورغ الاقتصادي الدولي. وكان المحلل السياسي الكازاخستاني يربول يديلوف أحد أول الذين أذاعوا ذلك الخبر عبر قناته على Telegram، وهو ما أكده رسلان زيلديباي، السكرتير الصحافي لتوكاييف، رداً على طلب من وكالة Tengrinews. وبحسب يديلوف، فإن توكاييف "أعرب عن شكره على التكريم"، لكنه "قرر عدم قبول أية جوائز، محلية وأجنبية، طوال فترة توليه منصبه الرسمي كرئيس للدولة". وأضاف إديلوف أن "توكاييف لم يقبل أيضاً قبل ذلك منحه أعلى وسام الدولة في قيرغيزستان، "وسام ماناس من الدرجة الأولى".

أما عن تعليق الجانب الروسي على مثل هذه الأخبار، فقد أوجزه دميتري بيسكوف، المتحدث الرسمي باسم الكرملين بقوله، "لا أعرف من أين تأتي هذه المعلومات، لأنه لم يتم التخطيط لجوائز. لا توجد خطط لذلك. يمكن منح وسام ألكسندر نيفسكي لشخصيات سياسية أجنبية، لدورها في تطوير التعاون متعدد الأطراف مع روسيا، وكذلك المساعدة في تنميتها الاجتماعية والاقتصادية". وخلص المتحدث الرسمي باسم الكرملين إلى أن قراراً بهذا الشأن لم يصدر ولم يكن ضمن دائرة "التخطيط" له. لكن ماذا عن القضايا الخلافية والتصريحات التي أثارت حفيظة الرئيس توكاييف؟.

عن الحساب القديم

القضايا الخلافية بين روسيا وكازاخستان قديمة، ومنها ما يعود إلى سني حكم الرئيس السابق نورسلطان نزاربايف، لكن هناك الجديد منها، ويتعلق بما يمكن أن ينسحب على الولاية الحالية للرئيس قاسم توكاييف، وما يتعلق منها بما قدمته روسيا من مساعدات ودعم على الصعيدين الثنائي ومتعدد الأطراف في إطار منظمة بلدان معاهدة الأمن الجماعي. 

أما عن القديم، فيتعلق بما قاله الرئيس فلاديمير بوتين حول أن لروسيا ديوناً قديمة لدول الاتحاد السوفياتي السابق، ومنها ما يتعلق بما جرى إهداؤه إليها من أراض روسية تاريخياً. وإذا كان ما قاله بوتين بهذا الشأن ما كان يتعلق بالدرجة الأولى بأوكرانيا، وما جرى ضمه إليها من أراضي منطقة الدونباس في جنوب شرقي أوكرانيا، لكن كازاخستان لم تكن بمنأى عن التداعيات المماثلة، وهي التي حصلت على مساحات هائلة تقع اليوم في الشمال من خريطتها الجغرافية. ونذكر ما سبق وتطرقنا إليه في أحد تقاريرنا السابقة من موسكو، حين قال الرئيس بوتين، في معرض حديث جمعه مع شباب بلاده عام 2014، إن نزاربايف "زعيم كفء للغاية، وفعل شيئاً فريداً. لقد أنشأ دولة على أرض لم تكن فيها دولة موجودة على الإطلاق". قال فلاديمير بوتين "لم يكن لدى الكازاخ دولة". وذلك ما أثار غضب واحتجاج الرئيس السابق نزاربايف، واستجابت له دوائر الكرملين باعتذار غير مباشر قالت فيه إنه جرى تحريف تصريحات بوتين. وعلى الرغم من ذلك فقد عاد نزاربايف نفسه ليعترف، في يوليو (تموز) 2011، بأن "الكازاخ لم تكن لديهم حدود لدولتهم، بل ودولتهم من قبل، وأن الكازاخستانيين لم يؤسسوا أبداً عاصمتهم بمحض إرادتهم". ومن المعروف تاريخياً أن كازاخستان انضمت في السابق إلى الاتحاد السوفياتي كوحدة إدارية، ضمن أراضي قرغيزيا السوفياتية ذات الحكم الذاتي، قبل تحولها إلى جمهورية سوفياتية في 1936.

ونذكر أيضاً أن عدداً من نواب مجلس الدوماً والصحافيين المحسوبين على الكرملين انتقدوا ما وصفوه بصمت الأوساط الرسمية في كازاخستان تجاه إهانة الناطقين باللغة الروسية وما يتعرض له بعض أبناء القومية الروسية في كازاخستان من إهانات، وهو أيضاً ما نشرت "اندبندنت عربية" بعض تفاصيله في تقارير سابقة من موسكو. وعادت هذه الأصوات لتنتقد قرارات توكاييف حول الرحيل المبكر لقوات حفظ السلام التي هرعت لإنقاذ بلاده من ويلات وتبعات محاولات الانقلاب التي شهدتها في يناير الماضي، فضلاً عن العودة إلى المطالبة بما تنازلت عنه روسيا من أراض إبان سنوات الاتحاد السوفياتي السابق لكازاخستان وغيرها من الجمهوريات السوفياتية. 

وجاءت الأحداث الراهنة لتلقي بمزيد من الزيت في أتون الخلافات السابقة. وعزا البعض انتقاداته للقيادة السياسية في كازاخستان إلى موقفها "الحيادي" من الأزمة الأوكرانية الراهنة، وإعلان الرئيس توكاييف أنه لن يعترف بجمهوريتي "دونيتسك" و"لوغانسك". 

وكان توكاييف فسر موقف بلاده من عدم الاعتراف بجمهوريتي منطقة الدونباس بقوله، "إن كازاخستان لا تعترف بسيادة جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك الشعبيتين"، المعترف بهما من جانب روسيا. وأشار إلى أنه "إذا تحقق حق الأمم في تقرير المصير فعلياً في جميع أنحاء العالم، فبدلاً من 193 دولة أعضاء في الأمم المتحدة الآن، ستظهر أكثر من 500 - 600 دولة على الأرض". واختتم حديثه قائلاً، "بالطبع ستكون الفوضى". وعلى وجه الخصوص، لا تعترف كازاخستان بسيادة تايوان وكوسوفو وأوسيتيا الجنوبية وأبخازيا. وقال توكاييف، "ومن الواضح أن مبدأ "عدم الاعتراف" سيطبق على "مناطق شبه الدولة"، والتي، في رأينا على غرار لوغانسك ودونيتسك".

أوكرانيا في المشهد

وتعليقاً على إعلان توكاييف عن مثل هذا الموقف، مقروناً بوصف هاتين الجمهوريتين بأشباه الدول في كلمته بمنتدى سان بطرسبورغ في حضور الرئيس بوتين، قال قسطنطين زاتولين، أحد أقدم أعضاء مجلس الدوما، إن "الأمر بدا وكأنه تحد للرئيس الجالس إلى جواره، وذلك أمر غير صحيح". وكان زاتولين حمل على عدد من قيادات بلدان معاهدة الأمن الجماعي ومنظومة بلدان الكومنولث وأيضاً أعضاء منظمة التكامل الأوروآسيوي ومنها كازاخستان بقوله، "إن شركاء روسيا في منظومة بلدان الكومنولث، والاتحاد الأوروآسيوي ومنظمة بلدان معاهدة الأمن الجماعي لديهم فهم غريب للغاية لالتزاماتهم، ويتعاملون مع عمليات الاندماج على أنها (بوفيه)، ويختارون فقط ما يحلو لهم". ومضى ليقول بضرورة أنه "عندما لا يتوقع أحد منهم شيئاً، يمكنهم على الأقل التزام الصمت". أما عن كازاخستان فقد أضاف، "توجد في كازاخستان مناطق ذات غالبية سكانية روسية"، في إشارة لا تخلو من مغزى إلى الأراضي التاريخية التي طالما كانت تابعة للدولة الروسية، قبل أن توجد كازاخستان كدولة، وتحذيراً من مغبة احتمالات تكرار ما طرأ على علاقات روسيا مع أوكرانيا، وما يحتدم بينهما من مشكلات بلغت حد المواجهة العسكرية. 

وعودة إلى توكاييف، نشير إلى أنه تعهد في مقابلة مع قناة "روسيا 24" التلفزيونية الإخبارية الرسمية "باتباع العقوبات الغربية ضد روسيا". وقال إن بلاده لا ترفض التزامات الحلفاء تجاه روسيا، لكن التفاعل مع موسكو سيبنى في إطار نظام العقوبات. وأضاف أن كازاخستان ستمتثل لجميع القيود التي فرضها المجتمع الدولي على روسيا، على الرغم من استمرار العمل مع موسكو. وأوضح أن "العقوبات هي العقوبات، يجب ألا نخرقها، بخاصة أننا نتلقى إخطارات بأنه في حال انتهاك العقوبات، فإن ما يسمى العقوبات الثانوية من الغرب سيتّبعها على اقتصادنا". ولمزيد من الإيضاح قال توكاييف، "لا تتخلى كازاخستان بأية حال من الأحوال عن التزامات الحلفاء". "سيكون خطأً، سيكون في النهاية غير مبرر من وجهة نظر المستقبل". وأضاف، "إن كازاخستان تتفاعل اليوم مع الحكومة الروسية "بوتيرة سريعة، وتحاول بناء شكل من التفاعل لا يعني انتهاك نظام العقوبات. هناك عمل معقد وحساس للغاية جار... الوضع فريد من نوعه. لا أحد يتوقع أننا سنعيش في هذا الواقع بالذات". 

وذلك موقف يفتح الباب أمام شتى الاحتمالات التي قد ينال بعضها من وحدة بلدان الأسرة الأوروآسيوية، في الوقت الذي تظل فيه الأزمة الأوكرانية عند سخونتها، وإن كانت المؤشرات تقول أيضاً ببوادر متغيرات داخل بلدان الاتحاد الأوروبي.  

المزيد من تحلیل