Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دراسة: الأطفال البدناء أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يقول العلماء إن الطعام الصحي وممارسة الرياضة في عمر الطفولة يمكن أن يعود بالفائدة مع التقدم في العمر

تتبع الباحثون صحة 1200 شخص على مدى عقود (أ ب)

أظهرت دراسة جديدة أن الأطفال الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بالخرف بعد عقود، كما أنها تزيد من خطر التدهور الإدراكي [اضطراب عصبي يتصف بضعف في القدرات المعرفية] في منتصف العمر، مما قد يؤدي إلى الخرف الكامل.

استندت النتائج إلى دراسة أجريت على أكثر من 1200 شخص تم تتبعهم لأكثر من 30 عاماً، بدءاً من مرحلة وجودهم في المدرسة.

وقالت كبيرة الباحثين في الدراسة، ميشيل كاليسايا، من جامعة موناش في ملبورن إن "تطوير استراتيجيات تعمل على تحسين اللياقة المنخفضة وتقليل مستويات السمنة في الطفولة أمر مهم لأنه يمكن أن يسهم في تحسين الأداء الإدراكي في منتصف العمر".

وأضافت، "الأهم من ذلك أن الدراسة تشير أيضاً إلى أن الاستراتيجيات الوقائية ضد التدهور الإدراكي المستقبلي قد تحتاج إلى البدء منذ الطفولة المبكرة، لذلك يمكن للدماغ أن يطور قدرة أكبر لمجابهة حالات مثل الخرف في الحياة الأكبر سناً".

ستتضاعف حالات الخرف في جميع أنحاء العالم ثلاث مرات لتصل إلى أكثر من 150 مليون بحلول عام 2050، والتي ليس لها علاج في المنظور القريب، هناك تركيز متزايد على عوامل نمط الحياة التي تقلل من المخاطر. ومنها ممارسة التمارين الرياضية الكافية، وتناول الكثير من الأسماك الزيتية والفواكه والخضراوات، مع تقليل الأطعمة الدهنية والسكرية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الدراسة التي نشرت في مجلة "العلوم والطب في الرياضة" Journal of Science and Medicine in Sport هي الأولى من نوعها، حيث بدأت في عام 1985 عندما كان المشاركون الأستراليون البالغ عددهم 1244 تتراوح أعمارهم بين 7 و15 عاماً.

وخلال الدراسة قيمت لياقتهم بما في ذلك اختبارات للقوة القلبية والتنفسية والعضلية والقدرة على التحمل، وأخذت قياسات نسبة الخصر إلى الورك، ثم جرت متابعتهم بين عامي 2017 و2019 حين كان عمرهم بين 39 و50 عاماً.

لقد خضعوا لسلسلة من مهام الكمبيوتر التي تختبر قوة الدماغ، ووجد أن أولئك الذين لديهم أعلى مستويات لياقة القلب والجهاز التنفسي والعضلات وانخفاض متوسط نسبة الخصر إلى الورك في مرحلة الطفولة لديهم سرعة معالجة وانتباه أفضل. ولديهم أيضاً قدرات فائقة من الإدراك المعرفي العام، وهي القدرة الشاملة على القيام بالأنشطة اليومية والأعمال المنزلية.

قالت البروفيسور كاليسايا، إن التراجع يمكن أن يبدأ في منتصف العمر، حيث ارتبط الأداء المنخفض بـ"الضعف الإدراكي البسيط" والخرف عند كبار السن.

ومن المعروف أن الأطفال الذين يطورون القوة العضلية واللياقة القلبية والتنفسية والقدرة على التحمل بسبب الرياضة والحركة يكون لديهم نتائج صحية أفضل في عمر متقدم من حياتهم. وترتبط اللياقة البدنية العالية للبالغين أيضاً بتحسين الإدراك وتقليل خطر الإصابة بالخرف في عمر متقدم.

وتعتبر هذه أول دراسة مهمة تبحث عن الروابط بين اللياقة المقاسة بشكل موضوعي والسمنة في مرحلة الطفولة وقدرات الإدراك في منتصف العمر. والفكرة هي أن مستويات النشاط المبكر واللياقة البدنية والصحة الغذائية قد تحمي من الخرف في كبرنا.

ويعاني ربع الأطفال في المملكة المتحدة من السمنة وطفل من كل سبعة أطفال من زيادة الوزن، كما يعاني أكثر من 920 ألف بريطاني من الخرف، وهو رقم سيرتفع إلى مليوني شخص في العقود الثلاثة المقبلة.

"أس دبليو أن أس"

نشر في "اندبندنت" بتاريخ 17 يونيو 2022

© The Independent

المزيد من صحة