Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جولة إقليمية لولي العهد السعودي وسط حراك دبلوماسي مكثف

سيزور مصر والأردن وتركيا قبل بحث "تحديات المنطقة والعالم" مع الرئيس الأميركي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء استقباله الأمير محمد بن سلمان لدى زيارته مصر في عام 2018 (واس)

أعلنت مصادر متطابقة أن ولي العهد السعودي سيقوم بجولة إقليمية الاثنين 20 يونيو (حزيران) الحالي، تضم كلاً من مصر والأردن، قبل أن يتوجه الأربعاء إلى تركيا التي أعلن رئيسها رجب طيب أردوغان رسمياً زيارة ولي العهد، وذلك قبل 3 أسابيع من قمة إقليمية في جدة يحضرها الرئيس الأميركي في ثنايا زيارته السعودية.

وأكد أردوغان الجمعة أن الأمير محمد بن سلمان سيقوم بزيارة رسمية إلى تركيا في 22 يونيو (حزيران)، موضحاً أنها ستجري في العاصمة أنقرة.

وقال مسؤول سعودي اطلع على التفاصيل لوكالة الصحافة الفرنسية إن جولة ولي العهد الأسبوع المقبل "ستبدأ الاثنين في مصر ثم الأردن وتنتهي في تركيا".

مصر قبل تركيا
وأشار إلى أنها ستتضمن "مناقشة القضايا الإقليمية والدولية والتعاون الثنائي وتوقيع عدد من الاتفاقيات" في مجال الاستثمار والطاقة.

وهو ما أكده دبلوماسي مقيم في الرياض، قائلاً إن الجولة "تتضمن مصر والأردن... إلا إذا حدث تغيير في اللحظات الأخيرة".

ولم تؤكد الحكومة السعودية هذه الجولة حتى الآن، إذ جرت العادة أن يعلن الديوان الملكي عن جولات الملك وولي العهد في يوم الشروع فيها.

وأشار المسؤول السعودي إلى أن جولة أخرى مقررة قريباً "ربما في نهاية يوليو (تموز)، "تشمل اليونان وقبرص والجزائر"، سبق أن أفادت عنها تقارير صحافية.

وستكون زيارة الأمير محمد لتركيا والمرتقبة منذ أشهر، الأولى له بعد خلافات في المواقف بين البلدين، إذ دعمت السعودية والإمارات الحكم الجديد في مصر والثورة التي جاءت به على أنقاض جماعة الإخوان المسلمين، لكن تركيا ظلت تدعم الجماعة التي صنفت فيما بعد منظمة إرهابية في بعض الدول العربية منها مصر والسعودية والامارات.

لكن الخلاف شهد تصاعداً أكبر بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في أنقرة 2016 التي اتُهمت جماعة عبدالله غولن بالضلوع فيه بدعم أطراف دولية وإقليمية، وذلك قبل انفجار الأزمة الخليجية 2017 التي انحازت فيها تركيا إلى قطر التي كانت تدعم أيديولوجيا الإخوان المسلمين في سياق ما يُسمّى بـ"الربيع العربي" ورفضت إسقاط حكمهم في مصر.

"مصالحة العلا" نقطة تحول

وزار الرئيس التركي السعودية في نهاية أبريل (نيسان) الماضي والتقى الأمير محمد قبل أن يؤدي مناسك العمرة في شهر رمضان المبارك، في زيارة هي الأولى لأردوغان إلى السعودية منذ الأزمة.

جاء ذلك بعد وقت من تطبيع الرئيس التركي علاقات بلاده أولاً مع حليفَي السعودية الإقليميين مصر والإمارات، في خطوة اعتبرت منسقة بين دول الإقليم بعد "مصالحة العلا" التي أنهت الخلاف الخليجي، وتبعاً المواقف المتأثرة به، خصوصاً بعد مجيء إدارة أميركية جديدة، نظرت أكثر دول المنطقة إلى تحركاتها في مثل الانسحاب المتسرع من أفغانستان وسياساتها نحو إيران الخصم الإقليمي وأذرعه بكثير من الاستياء والإحباط.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


ويرى مراقبون أن الرياض بدأت أخيراً تتبني نهجاً تصالحياً في المنطقة، مشيرين مثلاً إلى انخراطها في مباحثات مباشرة مع إيران، وتصريح ولي العهد قبل مدة بأن إسرائيل "حليف محتمل" لبلاده، وسط تقارير تتحدث بانتظام عن هواجس دول الخليج المشتركة مع إسرائيل إزاء طهران، التي يراها الطرفان تهدد أمنه واستقراره.

بحث "مواجهة التحديات"

وأما بالنسبة إلى الجانب المتعلق من الزيارة بمصر والأردن، فإن علاقة الدولتين العربيتين الوطيدة بالسعودية، جعلت من زيارتهما خطوة غير مفاجئة، خصوصاً أن القاهرة وعمان إلى جانب العراق مدعوة للقمة الخليجية التي سيحضرها الرئيس الأميركي جو بايدن منتصف الشهر المقبل، لمناقشة "سبل التصدي للتحديات التي تواجه المنطقة والعالم"، وفق بيان الديوان الملكي السعودي.

وتستبق السعودية القمة المرتقبة بنشاط دبلوماسي مكثف، قاد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان إلى عواصم عربية وإسلامية ودولية عدة، إلى جانب استقبال زعماء ومسؤولين من مختلف المشارب في الرياض، بمَن فيهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الذي التقى أخيراً وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، والحراك ذاته حمل وزير الطاقة السعودي على حضور مؤتمر سانت بطرسبرغ فجأة، على نحو اعتبره محللون يبرهن على إحكام الرياض توازن مواقفها وسط حالة الانقسام التي يشهدها العالم جراء الحرب الأوكرانية.

مآرب أميركية وإسرائيلية

في غضون ذلك، تحاول وسائل إعلام أميركية وإسرائيلية، بعث رسائل بأن بين أهداف زيارة بايدن السعودية، الضغط على الرياض لإقامة علاقة من أي نوع مع تل أبيب التي يقول إعلامها إنها ترى في الرياض "الجائزة الكبرى" التي يظل الاتفاق معها حجر الزاوية في ما عُرف بـ"اتفاقات أبراهام"، إلا أن السعوديين في كل موقف استبعدوا ذلك تماماً ما لم توفِ إسرائيل بالتزاماتها نحو الفلسطينيين، طبقاً لـ"مبادرة السلام العربية".

في هذا الصدد، أكد وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان أخيراً أن "الأولوية الآن يجب أن تكون حول كيفية دفع عملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية إلى الأمام"، وهو ما اعتبره الطريق الوحيد الذي يمكن أن "يعود بالنفع علينا جميعاً، وعلى الإسرائيليين والفلسطينيين، والمنطقة بأكملها، ويفتح الباب للآخرين للتطبيع".

ووفق تقارير إعلامية، فإن القمة الخليجية قد تشهد محاولة عربية جديدة لتحريك عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، خصوصاً أن بايدن هو الآخر أكد على حل الدولتين أكثر من مرة، واعتبر بيان البيت الأبيض عن زيارته المنطقة، هذا البند بين عدد من محاور زيارته رام الله وتل أبيب، تمهيداً للقائه القيادة السعودية في جدة وحضور القمة الموسعة.

المزيد من متابعات