Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هل ينجح اجتماع وزراء المالية العرب في فك حصار فلسطين الاقتصادي؟

إسرائيل خصمت 11.3 مليون دولار من عائدات الضرائب... وأبو مازن طلب قروضاً أو تنفيذ "شبكة الأمان"

صورة أرشيفية لاجتماع سابق بالجامعة العربية في القاهرة (رويترز)

أعلنت الجامعة العربية عقد اجتماع طارئ لوزراء المالية العرب بمقر الأمانة العامة بالقاهرة، الأحد المقبل، بهدف بحث توفير شبكة الأمان المالي ومساعدة السلطة الفلسطينية على مواجهة الممارسات والإجراءات المالية والاقتصادية الإسرائيلية تجاه الاقتصاد الفلسطيني وحجز سلطات الاحتلال عوائد الضرائب الفلسطينية.

تعزيز الوضع المالي
وقال السفير حسام زكي الأمين العام المساعد للجامعة العربية، في تصريحات صحافية، إن "الوضع المالي للسلطة الفلسطينية يحتاج إلى تعزيز بسبب الاستقطاعات الإسرائيلية للعوائد، التي تسببت في مشكلات مالية كبيرة"، معرباً عن أمله في "أن يسفر هذا الاجتماع الطارئ عن نتائج إيجابية".

وعن الربط بين الاجتماع وورشة البحرين الاقتصادية أكد زكي، "لا رابط بينهما. الاجتماع يأتي تنفيذاً لقرار سابق لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري في دورة غير عادية أبريل (نيسان) الماضي".

ورشة البحرين
وحول رفض الجانب الفلسطيني ورشة البحرين، أشار الأمين العام المساعد إلى أن "الموقف الفلسطيني منطقي في إطار كل الأحداث التي وصلت إلى هذه النقطة، والطرح الأميركي بشأن القضية الفلسطينية غير واضح، ويدور حوله كثير من الكلام في الإعلام، لكن عملياً لا يوجد شيء ملموس إلا مجموعة القرارات، التي اتخذتها الإدارة الأميركية ضد المصالح الفلسطينية، وتسببت في إلحاق الأذى بهذه الحقوق".

وأضاف، "نؤيد وندعم كل تحرك يدعم حقوق فلسطين"، مؤكداً أن "الجامعة العربية ليست مدعوة إلى هذه الورشة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتابع، "نحن نتابع من الأطراف الأخرى هل ستعقد الورشة؟ ومَنْ سيحضرها؟ لكن الموقف النهائي هو ما الذي يمكن أن يحققه أي حدث في سبيل دعم الحق الفلسطيني وليس الانتقاص أو التأثير السلبي فيه".

كان مجلس جامعة الدول العربية، أكد في بيان أصدره في ختام اجتماعه الطارئ في أبريل (نيسان) الماضي بحضور الرئيس محمود عباس أبو مازن حول تطورات القضية الفلسطينية "أن الدول العربية التي قدَّمت مبادرة السلام العربية عام 2002، المبنية على أساس القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية، ومبدأ الأرض مقابل السلام، لا يمكنها أن تقبل أي خطة أو صفقة لا تنسجم مع هذه المرجعيات الدولية".

وأكد البيان الختامي، "التزام الدول العربية بدعم موازنة دولة فلسطين، وتنفيذ قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار أميركي شهرياً، دعماً لدولة فلسطين لمواجهة الضغوط السياسية والمالية التي تتعرض لها".

وكلّف المجلس "لجنة مبادرة السلام العربية بمتابعة تطورات الموضوع، واعتبارها في حالة انعقاد دائم لمتابعة المستجدات".

فلسطين تبحث عن قروض
فيما كشفت مصادر دبلوماسية فلسطينية لـ"إندبندنت عربية" أن "أبو مازن طلب من الوزراء العرب في الجلسة المغلقة تنفيذ شبكة الأمان المالية لدعم فلسطين، أو إعطاء قروض للسلطة الفلسطينية على أن تُسدد عند إفراج إسرائيل عن الأموال الفلسطينية، وذلك لدعم موقفهم المالي للصمود أمام الضغوط، التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني".

 

وتواجه فلسطين أزمة مالية خانقة، منذ قرار إسرائيل اقتطاع جزء من أموال الضرائب الفلسطينية، بذريعة ما تقدمه السلطة من مستحقات مالية إلى أسر الشهداء والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وانعكست تداعيات الأزمة المالية بشكل رئيس على القطاع الخاص، والموظفين العموميين، باقتطاع الحكومة 50% من رواتبهم الشهور الأخيرة.

خصم 11.3 مليون دولار
وفي 17 فبراير (شباط) الماضي، قررت إسرائيل خصم 11.3 مليون دولار من عائدات الضرائب (المقاصة)، كإجراء عقابي على تخصيص فلسطين مستحقات للمعتقلين وعائلات الشهداء. وذلك بعد عام من إقرارها قانوناً يتيح لها مصادرة مبالغ من الضرائب، التي تجمعها لصالح السلطة الفلسطينية، بدعوى أن هذه المبالغ مخصصة للأسرى وعائلات الشهداء.

وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجمعها إسرائيل نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري (نحو 188 مليون دولار)، تقتطع تل أبيب منها 3% بدل خدمات.

أموال المقاصة
ورداً على القرار الإسرائيلي، أعلنت الحكومة الفلسطينية رفضها استلام أموال المقاصة من إسرائيل، مخصوماً منها أية مبالغ غير متفق عليها مسبقاً.

ودعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حينها، إلى تفعيل قرارات القمم العربية السابقة الخاصة بتوفير شبكة الأمان المالي، والوفاء بالالتزامات المالية العربية لدعم موازنة دولة فلسطين.

يذكر أنه في العام 2010 أقرّت القمة العربية بالكويت "شبكة أمان مالية عربية"، قيمتها 100 مليون دولار شهرياً، تُفعّل في حال ضغطت إسرائيل على الفلسطينيين مالياً، من خلال حجب إيرادات المقاصة الشهرية.

المزيد من الشرق الأوسط