Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مواجهة بين حكومة جونسون وأوروبا على "طريق رواندا"

قرار قضائي بوقف أول رحلة ترحيل للاجئين وتلميحات إلى احتمال انسحاب بريطانيا من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان

كرر وزراء الحكومة البريطانية، الأربعاء، تصميمهم على المضي قدماً في برنامج ترحيل اللاجئين الذين يدخلون البلاد بشكل غير شرعي إلى رواندا، على الرغم من قرار محكمة أوروبية وقف أول رحلة كان مقرراً أن تغادر مساء الثلاثاء.

وكان مدافعون عن حقوق الإنسان ونشطاء حقوقيون خسروا دعوى أمام المحاكم البريطانية، الإثنين، حين قضت المحكمة العليا في لندن بأن الرحلة يمكن أن تتم، وسارع هؤلاء إلى استئناف الحكم والتقدم إلى محكمة حقوق الإنسان الأوروبية للحصول على حكم مستعجل أدى إلى وقف الرحلة، بينما كانت الطائرة تنتظر بالفعل على أول الممر في مطار عسكري قرب لندن.

وفي كلمة لها بعد ظهر الأربعاء أمام مجلس العموم البريطاني، قالت وزيرة الداخلية بريتي باتيل إن التجهيزات للرحلة التالية بدأت بالفعل، مؤكدة عزم الحكومة على الاستمرار في برنامج ترحيل اللاجئين غير القانونيين إلى رواندا.

إشادة برواندا

وقالت باتيل إن "المحكمة الأوروبية لم تقض بأن سياسة الترحيل غير قانونية"، وألقت باللائمة في المعارضات القانونية على من وصفتهم بـ "المشتبه فيهم والغوغاء".

وأبدت الوزيرة اندهاشها من السرعة التي قضت بها المحكمة الأوروبية في الدعوى، مشيرة إلى أن "الحكم جاء من قاض خارج ساعات العمل"، وأشارت إلى أن المحاكم البريطانية قضت بقانونية الرحلة، لكن "تلك العراقيل القانونية لن توقف سياستنا".

وبدا أن الوزيرة تدغدغ مشاعر أنصار تيار متشددي الـ "بريكست" المعادين لأوروبا في جمهور حزب المحافظين الحاكم أكثر من توجهها إلى النواب في البرلمان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكررت الادعاء بأن الهجرة غير القانونية تكلف بريطانيا سبعة ملايين دولار (خمسة ملايين جنيه استرليني) يومياً.

وأشادت بريتي باتيل برواندا وادعت أنها بلد "تعرض لحملة تشويه"، واصفة البلد الأفريقي بأنه "آمن وبلا مشكلات ولديه تاريخ طويل في دعم اللاجئين وطلاب اللجوء، ونحن فخورون بالعمل معاً".

في المقابل، ردت وزيرة الداخلية في حكومة الظل لحزب العمال المعارض النائب يفيت كوبر بوصف سياسة الهجرة بأنها "مخزية وفي حال فوضى تامة، وليس هناك من يمكن أن تلومه الوزيرة سوى نفسها".

وقالت كوبر إن بريتي باتيل كانت تعلم أنها على وشك إرسال "ضحايا تعذيب" في بلدانهم بطائرة الترحيل إلى رواندا، في إشارة إلى أن الرحلة الملغاة كانت ستحمل 30 مهاجراً، وانتهى بها المطاف بأن كان على متنها سبعة فقط، بعد سحب مهاجرين تبين أن حالاتهم الإنسانية قد تجعل الترحيل غير قانوني.

وطالبت النائب الوزيرة بأن تعلن للبرلمان عن "المبلغ الذي وعدت به رواندا في مقابل كل شخص كانت سترحله إليها أمس، وكم عدد اللاجئين الروانديين الذين وعدت بأن تستقبلهم بريطانيا في المقابل".

وأشارت إلى تحمل دافعي الضرائب النتائج الكارثية لسياسة وزيرة الداخلية التي دفعت "نصف مليون جنيه استرليني لاستئجار طائرة لم تكن تتوقع أن تطير في رحلتها تلك".

زيادة المهاجرين

وإضافة لكلمة وزيرة الداخلية أمام البرلمان، أجاب المتحدث باسم رئيس الوزراء بوريس جونسون عن أسئلة الصحافيين حول موضوع ترحيل اللاجئين إلى رواندا، مؤكداً أن الحكومة "ستفعل كل ما يمكنها" للمضي قدماً في البرنامج.

وأضاف أن الوزراء يدرسون حكم المحكمة الأوروبية، لكن "كل الخيارات مطروحة" أمامهم لضمان رحلات الترحيل إلى رواندا.

ورداً على سؤال عما إذا كان ذلك يعني احتمال انسحاب بريطانيا من الميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان، قال المتحدث باسم جونسون، "كل الخيارات مطروحة على الطاولة بما في ذلك أي تغييرات قانونية قد تكون ضرورية".

وحين سئل عما إذا كان ممكناً أن تطير رحلة الترحيل حتى قبل انتهاء الإجراءات القانونية في بريطانيا أجاب، "على حد علمي هذا هو الوضع".

وعلّق المحرر السياسي لشبكة "سكاي نيوز" على تصريحات المتحدث بقوله إن "رئاسة الحكومة تبدو على وشك الدخول في حرب جديدة مع أوروبا"، في إشارة إلى الصراع القانوني في شأن بروتوكول إيرلندا الشمالية الذي تريد الحكومة تمزيقه.

وكانت "سكاي نيوز" ذكرت في وقت سابق، الأربعاء، أن هناك 444 مهاجراً عبروا القنال الإنجليزي إلى بريطانيا، في أعلى معدل يومي للهجرة بالقوارب الصغيرة على الإطلاق، وبلغ عدد المهاجرين بتلك الطريقة من شمال فرنسا إلى بريطانيا منذ بداية العام 10700 شخص حتى الآن، وهو ضعف العدد المماثل لتلك الفترة من العام الماضي.

وتلقي المعارضة باللائمة على الحكومة ووزيرة الداخلية في زيادة أعداد المهاجرين، لرفض بريتي باتيل التعاون مع السلطات الفرنسية لمواجهة عصابات تهريب البشر التي تعمل عبر القنال الإنجليزي.

وقالت يفيت كوبر في البرلمان إن السبب هو "انهيار العلاقة بين وزيرة الداخلية والوزارء الفرنسيين" المعنيين بالأمر.

المزيد من دوليات