Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجيش الأوكراني: نجحنا بصد القوات الروسية في سيفيرودونتسك رغم شدة القصف

عودة الاتصال بين محطة زابوريجيا النووية والوكالة الذرية وموسكو تعلن تدمير مستودع أسلحة أرسلها الغرب إلى كييف

روسيا تدمر جسراً على نهر بشرق أوكرانيا وتقطع طريق الخروج من سيفيرودونتسك (رويترز)

قال قائد الجيش الأوكراني، مساء الأحد، إن روسيا تتقدم في لوغانسك بفضل التفوق الناري، فيما أكد أن قوات بلاده نجحت بصد القوات الروسية في مدينة سيفيرودونتسك رغم شدة القصف.

ونقلت وكالة الأنباء الأوكرانية الأحد عن رئيس الأركان الأوكراني فاليري زالوجني القول إن القوات الروسية تركز جهودها في شمال منطقة لوغانسك وتستخدم المدفعية بشكل كثيف ولديها "ميزة التفوق الناري".

وذكرت الوكالة أن زالوجني أبلغ نظيره الأميركي مارك ميلي أن القوات الأوكرانية تمكنت من صد القوات الروسية في بلدة سيفيرودونتسك على رغم كثافة النيران الروسية هناك، مشيراً إلى أن الوضع "معقد" خاصة في سيفيرودونتسك.

ونقلت الوكالة عن زالوجني قوله إنه طلب مجدداً من ميلي مساعدة كييف في الحصول على المزيد من أنظمة المدفعية من عيار 155 ملم في أقصر وقت ممكن.

حرب شوارع

وفي وقت سابق، قال مسؤولون محليون إن القوات الروسية نسفت جسراً يربط مدينة سيفيرودونتسك الأوكرانية التي تشهد حرب شوارع بمدينة أخرى عبر النهر، مما أدى إلى قطع طريق إجلاء محتمل للمدنيين.

وصارت سيفيرودونتسك محور المعركة للسيطرة على منطقة دونباس الصناعية في الشرق والمؤلفة من لوغانسك ودونيتسك. وتعرضت أجزاء من المدينة للدمار خلال بعض من أعنف المعارك منذ أن بدأ الكرملين الهجوم في 24 فبراير (شباط).

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في خطابه المصور المسائي اليومي، "الهدف التكتيكي الرئيسي للمحتلين لم يتغير: إنهم يضغطون في سيفيرودونتسك، والقتال العنيف مستمر هناك، حرفياً في كل متر"، مضيفاً أن الجيش الروسي يحاول نشر قوات احتياط في دونباس.

وقال سيرهي غايداي حاكم لوغانسك إن القتال ما زال دائراً بين القوات الأوكرانية والروسية الأحد من شارع إلى شارع في سيفيرودونتسك.

وسيطرت القوات الروسية على معظم أنحاء المدينة لكن لا تزال القوات الأوكرانية تسيطر على منطقة صناعية ومصنع للكيماويات يحتمي به مئات المدنيين. وقال غايداي إن الروس دمروا جسراً على نهر سيفريسكي دونيتس يربط بين مدينة سيفيرودونتسك وتوأمتها ليسيتشانسك على الضفة الأخرى من النهر.

وهذا يعني بقاء جسر واحد فقط من الجسور الثلاثة مما يقلل من عدد الطرق التي يمكن استخدامها لإجلاء المدنيين أو انسحاب القوات الأوكرانية إلى مواقع على الجانب الغربي من النهر.

وقال غايداي "إذا انهار الجسر بعد قصف جديد، فإن المدينة ستُعزل بالفعل. لن تكون هناك طريقة لمغادرة سيفيرودونتسك في أي مركبة"، مشيراً إلى عدم وجود اتفاق لوقف إطلاق النار أو ممرات إخلاء متفق عليها.

وقال أولكسندر ستريوك رئيس إدارة سيفيرودونتسك إن أكثر من ثلث المدينة بقليل لا يزال تحت سيطرة القوات الأوكرانية في حين يسيطر الروس على ثلثي المدينة. وأضاف للتلفزيون الأوكراني "(قواتنا) تتشبث بقوة بالخط الدفاعي". وقال غايداي إن قصفاً روسياً لمدينة ليسيتشانسك أودى بحياة طفل عمره ست سنوات.

تداعيات استراتيجية

بعد إجبارها على تقليص أهداف حملتها الأولية، تحول تركيز موسكو إلى بسط سيطرتها في دونباس حيث يسيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على مساحة من الأرض منذ عام 2014.

وسيفيرودونتسك هي آخر مدينة في مقاطعة لوغانسك بحوض دونباس لا تزال تحت سيطرة أوكرانيا، وستكون خسارتها ضربة استراتيجية كبرى. ومن شأن انتصار الروس أن يدفعهم خطوة كبرى صوب الاقتراب من أحد أهداف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المعلنة فيما يسميه "عملية عسكرية خاصة".

وفي مكان آخر، ذكرت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء أن القوات الروسية أطلقت صواريخ كروز لتدمير مستودع كبير يحتوي على أسلحة أميركية وأوروبية في منطقة ترنوبل بغرب أوكرانيا.

وقال حاكم المنطقة إن هجوماً صاروخياً على مدينة تشورتكيف، انطلق من البحر الأسود، ألحق أضراراً جزئية بمنشأة عسكرية وأصاب 22 شخصاً. وقال مسؤول محلي إنه لا توجد أسلحة مخزنة هناك.

ووجهت موسكو انتقادات متكررة للولايات المتحدة ودول أخرى لتزويدها أوكرانيا بالأسلحة. وكان بوتين قال هذا الشهر إن روسيا ستضرب أهدافاً جديدة إذا زود الغرب أوكرانيا بصواريخ بعيدة المدى لاستخدامها في أنظمة الصواريخ المتنقلة عالية الدقة.

وجدد القادة الأوكرانيون مناشداتهم للدول الغربية في الأيام الماضية لتسريع تسليم الأسلحة الثقيلة تزامناً مع قصف القوات الروسية لشرق البلاد بالمدفعية.

وأثبتت القوات الأوكرانية أنها أكثر صموداً مما كان متوقعاً، لكن معهد دراسات الحرب ومقره الولايات المتحدة قال إنه نظراً لاستخدامها آخر مخزوناتها من الأسلحة والذخائر التي تعود إلى الحقبة السوفياتية، فإنها بحاجة إلى دعم غربي منتظم.

ويقول بوتين إن هدفه نزع سلاح أوكرانيا و"القضاء على النازية" فيها، في حين تصف كييف وحلفاؤها الهجوم بأنه عدوان غير مبرر للاستيلاء على الأراضي.

مقتل بريطاني ثان في المعارك الدائرة في أوكرانيا

قُتل جندي بريطاني سابق بالرصاص في أوكرانيا، وفق ما أعلنت عائلته الأحد، واصفة إياه بأنه "بطل". وجوردان غاتلي هو ثاني بريطاني يتم إعلان مقتله خلال مشاركته في القتال إلى جانب القوات الأوكرانية في مواجهة الهجوم الروسي.

وفي تعليق نشره على "فيسبوك"، قال والده دين غاتلي إن ابنه ترك الجيش البريطاني في مارس (آذار) وتوجه إلى أوكرانيا "بعد التفكير ملياً" في الخطوة. وأوضح غاتلي أن ابنه قُتل في مدينة سيفيرودونتسك في الشرق الأوكراني الذي يتعرض لهجمات روسية عنيفة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف الوالد أن رفاق ابنه الأوكرانيين أشادوا بـ"سعة معرفته ومهاراته كجندي وبحبه لعمله".

وتابع "كانوا جميعاً يحبونه، مثلنا، وقد أحدث فارقاً كبيراً جداً في حياة أشخاص كثر، ليس فقط بصفته جندياً بل أيضاً بصفته مدرباً للقوات الأوكرانية". وأضاف "كان حقاً بطلاً وسيبقى في قلوبنا إلى الأبد".

ورداً على سؤال بشأن وفاة غاتلي، قال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية "نقدم الدعم لعائلة رجل بريطاني توفي في أوكرانيا".

وبعد انتقادات حادة وجهتها إليها قيادة الجيش البريطاني، اضطرت وزيرة الخارجية ليز تراس إلى التراجع عن تصريحات أدلت بها فُسرت على أنها دعوة للبريطانيين للتوجه إلى أوكرانيا للمشاركة في القتال.

عودة الاتصال بين محطة زابوريجيا النووية والوكالة الذرية

استؤنف الاتصال بين محطة الطاقة النووية الأوكرانية في زابوريجيا (جنوب) الخاضعة للسيطرة الروسية منذ مطلع مارس، والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب ما أعلنت الشركة المشغلة للمحطات النووية الأوكرانية "انيرجواتوم" والوكالة الأممية.

وفُقد الاتصال بين المحطة والوكالة في 30 مايو (أيار) حين "قطع الروس إرسال شركة الاتصالات الأوكرانية فودافون في إنرجودار"، الموقع الذي يضم محطة الطاقة النووية "التي كان للوكالة الدولية للطاقة الذرية عقد إرسال بيانات معها"، بحسب ما جاء في بيان صدر عن "إنيرجواتوم" عبر "تلغرام" السبت.

وتابع البيان "بفضل الجهود المشتركة بين شركتي إنيرجواتوم وفودافون الجمعة 10 يونيو (حزيران)، تمت استعادة الاتصال بين خوادم مراقبة المواد النووية في الموقع والوكالة الدولية للطاقة الذرية".

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية مساء الأحد في بيان نشرته عبر "تويتر" أن "نقل البيانات" عاد "اليوم بعد انقطاع تقني استمر قرابة أسبوعين".

وأشار المدير العام للوكالة رافاييل غروسي إلى أن "الإرسال عن بعد لا يحل محل الوجود المادي على فترات منتظمة لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محطات الطاقة للتحقق من المواد النووية".

وأضاف غروسي أنه "يواصل جهوده" لتنظيم زيارة "في أقرب وقت ممكن" إلى محطة توليد الكهرباء في زابوريجيا، وهي زيارة تعارضها أوكرانيا طالما أن الروس يحتلون الموقع.

وتعتبر أوكرانيا أن زيارة مماثلة "من شأنها أن تضفي شرعية في نظر المجتمع الدولي على احتلال" القوات الروسية للموقع.

وكان المدير العام للوكالة التابعة للأمم المتحدة قد صرح أمام مجلس محافظيها هذا الأسبوع في مقرها بفيينا أن "الوضع الحالي غير مستدام"، إذ تم تأجيل أعمال صيانة أساسية مراراً ولم يتم تسليم معدات حيوية مع تصاعد خطر وقوع حوادث.

كما أعرب غروسي عن "قلقه العميق حيال ظروف العمل المرهقة للغاية" التي يعانيها الموظفون الأوكرانيون.

سيطرت قوات روسية مطلع مارس على المحطة الواقعة في مدينة إنرجودار جنوب أوكرانيا والتي يفصلها نهر دنيبر عن العاصمة الإقليمية زابوريجيا التي لا تزال تحت السيطرة الأوكرانية.

منظمة غير حكومية تعلن حل نفسها في روسيا

أعلن مدير منظمة "لجنة مناهضة التعذيب" الروسية غير الحكومية الأحد، حل منظمته، معتبراً أن تصنيفها الجمعة "عميلاً أجنبياً" من قبل السلطات، "إهانة وافتراء".

وقال سيرغي بابينيتس على "تلغرام"، "لا نريد مواصلة العمل ونحن مصنفون عملاء أجانب. نعتبر هذا المصطلح إهانة وافتراء"، موضحاً أن أعضاء المنظمة غير الحكومية اتخذوا قرار حلها السبت.

وأضاف "على الرغم من الفائدة الواضحة لمهمتنا، تحاول السلطات منذ سنوات جعلها تبدو أجنبية وضارة"، معتبراً أن "السلطات ترسل إشارة الى أن التعذيب أصبح جزءاً من سياسة الحكومة".

أُنشئت "لجنة مناهضة التعذيب" في العام 2000، وتبذل جهوداً للضغط على السلطات من أجل التحقيق في تجاوزات قوات الأمن واتخاذ تدابير من أجل وضع حد لها. ونشطت خصوصاً في ملف الشيشان.

وسبق أن صُنفت المنظمة "عميلاً أجنبياً" في العام 2015 ومن ثم في العام 2016، وقرر القيمون عليها حلها ومن ثم تعديل وضعيتها في محاولة للالتفاف على التصنيف المشين.

وهذا التصنيف الذي يُذكر بتسمية "أعداء الشعب" إبان الحقبة السوفياتية، يُستخدم في روسيا ضد المعارضين والصحافيين ونشطاء حقوق الإنسان المتهمين بأنشطة سياسية ممولة من الخارج.

ويخضع هؤلاء "العملاء الأجانب" لكثير من القيود والإجراءات المرهقة، إذ عليهم على سبيل المثال الإشارة إلى هذا التصنيف في جميع منشوراتهم.

ويأتي تصنيف المنظمة "عميلاً أجنبياً" في سياق حملة قمع قاسية تستهدف أصواتاً معارضة في روسيا، خصوصاً تلك المناهضة للتدخل العسكري في أوكرانيا.

المزيد من دوليات