Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نيويورك تقود أميركا في خطة طموحة لمكافحة تغيير المناخ

تخفيضات في انبعاثات غازات الدفيئة واستثمار في الطاقة الخضراء للمجتمعات الفقيرة

تعتبر غازات التلوث المرتبطة بظاهرة الاحتباس الحراري من أبرز الهموم البيئية المعاصرة (أ. ب)

توصّل سياسيون نيويوركيون إلى اتفاق بشأن صوغ أحد مشاريع القوانين الأكثر طموحًا في الولايات المتحدة في ما يخصّ المناخ، ما وضَع تلك الولاية التقدمية في الخطوط الأمامية للقتال في مجال البيئة الذي أصبح قضية سياسيّة وأخلاقية كبرى في البلاد.

أبرمت الصفقة في منتصف الشهر الجاري في مقاطعة "آلباني"، وتتضمّن مجموعة من الأهداف النبيلة مثل القضاء على 85% مما تنفثه تلك الولاية من الغازات المرتبطة بظاهرة الاحتباس الحراري بحلول العام 2050، واحتجاز الـ15% الأخرى أو تبديد تأثيراتها.

إضافة إلى ذلك، يشترط ذلك التشريع على الدولة تحويل 35% من تمويل الطاقة الخاص بناطحة السحاب "إمباير ستيت" الشهيرة، إلى مجتمعات في أرجاء الولاية تعاني دخلاً منخفضاً وارتفاعاً في التلوث. كذلك يفرض القانون نفسه دعم جميع جهود استدامة الطاقة التي تموّلها الولاية، باستخدام أجور الدولة الاتحادية.

وقبل أيام، صرّح حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو لإذاعة "دبليو ايه أم سي" المحلية بأنه يعتقد أنّ تلك الصفقة التقدمية ستصمد في المجلس التشريعي الذي يُدخل المسائل في دوائر مغلقة أحياناً، وقد استرده الديمقراطيون أخيراً من سيطرة الجمهوريّين عليه.

"أعتقد أنّ لدينا اتفاقًا على مشروع قانون تغيير المناخ"، حسبما أوضح السيد كومو.

ووصف النشطاء البيئيون مشروع القانون بأنه أحد أشد مشاريع القوانين الأميركية صرامة في مكافحة التغيير المناخي، وجرت الموافقة عليه في اللحظة الأخيرة، ما جنبّه بالكاد الصداع الذي يرافق تعقّد الإجراءات القانونية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

صرّح السناتور عن ولاية نيويورك تود كامينسكي، بوصفه الراعي الرئيس لمشروع القانون، إلى صحيفة "هاف بوست" في مقابلة عبر الهاتف، إنّ التشريع هو مجرد بداية لحركة في الولايات المتحدة.

"تتمتع نيويورك باقتصاد أكبر من بعض الدول، لذلك يمكن أن يكون تأثيرنا كبيرًا، ليس في تقليل ثاني أكسيد الكربون في الجو فحسب، بل أيضًا عِبْرَ إرشاد الولايات الأخرى إلى السبيل للمضي قدمًا"، وفقًا للسيد كامينكسي. وأضاف، "إنها بداية جهد شاق لتحويل مسار الاقتصاد".

وقد دعا مشروع القانون إلى إجراء مقارنات بين الخطة النيويوركية وبين جهود تبذل على المستوى الوطني في الحدّ من تغيير المناخ، وقد قدمتها إلى الكونغرس النائبة النيويوركية ألكسندريا أوكاسيو كورتيز. مشروع قانون السيدة أوكاسيو كورتيز، المعروف بإسم "الصفقة الخضراء الجديدة"، يدعو إلى تحول هائل في الاقتصاد، ويولي اهتمامًا خاصًا للمظالم البيئية التي يقاسيها أصحاب البشرات الملوّنة في الولايات المتحدة.

قُدّم مشروع القانون للمرّة الأولى في العام 2016، لكنّ محاولات الديمقراطيين للحصول على موافقة الكونغرس على أولويات تقدمية بارزة فيه، قد أُحبطت إلى حد كبير نتيجة لسيطرة الحزب الجمهوري على ذلك المجلس التشريعي الأميركي التي استمرت حتى هذا العام، حين تولّى الديمقراطيون زمام الأمور فيه للمرّة الأولى منذ سنوات.

ونتيجة لذلك، مرّر الديمقراطيون عددًا كبيرًا من التشريعات التي تتضمّن أولويات تقدمية كانت متعثّرة أو عالقة في الكونغرس، بما في ذلك حماية المهاجرين وحقوق الإجهاض وغيرها.

© The Independent

المزيد من بيئة وجيولوجيا