Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إيران وفنزويلا توقعان اتفاق تعاون استراتيجي لـ20 عاما

وطدت الدولتان علاقاتهما على مر السنين لمواجهة العقوبات الأميركية

مؤتمر مشترك للرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وضيفه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو (أ ب)

وقعت إيران وفنزويلا التي يزور رئيسها نيكولاس مادورو طهران السبت، 11 يونيو (حزيران)، اتفاق تعاون استراتيجي لمدة 20 عاماً بين البلدين المنتجين للنفط والخاضعين لعقوبات أميركية.

وتوطدت العلاقات بين إيران وفنزويلا بعد وصول الزعيم الاشتراكي هوغو تشافيز إلى سدة الحكم عام 1999، وتعززت في عهد خلفه مادورو الذي يحظى أيضاً بدعم روسيا والصين، لا سيما في ظل العقوبات التي فرضتها واشنطن على صادرات النفط من إيران وفنزويلا وعلى مسؤولين في البلدين.

وتعد إيران، إضافة إلى دول مثل روسيا والصين وكوبا وتركيا، من الحلفاء الوثيقين لفنزويلا. ووفرت لها دعماً بالمشتقات النفطية في فترات عدة على الرغم من عقوبات واشنطن.

مشاريع دفاعية

وأتى الإعلان عن اتفاق التعاون الاستراتيجي على هامش لقاء بين الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي وضيفه مادورو السبت في طهران، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني.

وقال رئيسي خلال مؤتمر صحافي مشترك، إن "توقيع اتفاق تعاون لمدة 20 عاماً بين البلدين يظهر تصميم المسؤولين الكبار في البلدين على تنمية العلاقات في مختلف المجالات".

مادورو قال من جهته، "لدينا مشاريع تعاون مهمة بين إيران وفنزويلا: الطاقة، النفط، الغاز، المصافي، البتروكيماويات"، مشيراً إلى أن البلدين يعملان أيضاً "على مشاريع دفاعية"، من دون تفاصيل إضافية.

وأوضحت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" أن وزيري خارجية البلدين وقعا "وثيقة للتعاون الاستراتيجي الشامل" لمدة 20 عاماً، بينما وقع مسؤولون آخرون وثائق تعاون في مجالات مختلفة تشمل السياسة والثقافة والسياحة والاقتصاد والنفط والبتروكيماويات.

مقاومة العقوبات

وكان مادورو وصل إلى طهران الجمعة على رأس وفد سياسي واقتصادي، في ثاني زيارة له كرئيس لبلاده إلى إيران، بعد أولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأقام رئيسي لنظيره استقبالاً رسمياً صباح السبت في مجمع سعدآباد التاريخي في شمال العاصمة الإيرانية.

ورأى الرئيس الإيراني أن البلدين يتشاركان التجربة في مواجهة العقوبات الاقتصادية الأميركية.

وأوضح، "تخطت فنزويلا أعواماً صعبة لكن تصميم الشعب والمسؤولين والرئيس في البلاد كان على وجوب مقاومة العقوبات"، مضيفاً "هذه إشارة جيدة تثبت للجميع أن المقاومة (للعقوبات) سترغم العدو على التراجع".

تعزيز السياحة

إلى ذلك، كشف الرئيسان عن انطلاق رحلات جوية مباشرة بين البلدين اعتباراً من 18 يوليو (تموز) المقبل.

وأوضح مادورو أن ذلك يهدف إلى "تشجيع السياحة والاتحاد بين بلدينا"، مؤكداً ترحيب بلاده بالسياح الإيرانيين. ونوه رئيسي بدوره بأهمية هذه الرحلات المباشرة، معتبراً أنها قد تمهد الطريق أمام تعزيز "العلاقات التجارية والاقتصادية إضافة إلى التقريب ما بين الأمتين".

وتأتي زيارة مادورو إلى طهران بدعوة من رئيسي، وبعد أسابيع من زيارة قام بها وزير النفط الإيراني جواد أوجي إلى كراكاس التي تمتلك أكبر احتياطيات مثبتة من النفط الخام في العالم، والتقى الرئيس مادورو.

وبحث وزير النفط الإيراني خلال زيارته في مايو (أيار) مع نظيره الفنزويلي طارق العيسمي، إيجاد طرق لتجاوز العقوبات المشددة التي تفرضها الولايات المتحدة على البلدين.

وفي عام 2020، أرسلت إيران شحنتين من الوقود إلى فنزويلا لتعويض النقص الحاد في هذه المادة جراء انخفاض حاد في إنتاج النفط الخام.

كما سبق لرئيسي أن أكد خلال استقباله وزير الخارجية الفنزويلي في أكتوبر (تشرين الأول)، أن بلاده تريد جعل دول أميركا اللاتينية من "الأولويات" في علاقاتها التجارية، آملاً في تطوير علاقات طهران "مع الدول النامية لا سيما الدول التي تسعى إلى الحفاظ على استقلالها أمام الدول المهيمنة"، في إشارة إلى الولايات المتحدة.

وإيران هي المحطة الثالثة لمادورو في جولة إقليمية شملت تركيا والجزائر.

المزيد من دوليات