Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تايلاند تحذر من "جواسيس إيران" وهلع إسرائيلي من انتقامها

شرطة بانكوك ترفع حال التأهب ومصادر: الأجهزة تراقب تحركات الإيرانيين في البلاد قبل قمة "أبيك"

تشهد العلاقات بين إيران ومعظم دول آسيان توترات وتقلبات (أ ف ب)

تناقلت وسائل الإعلام الآسيوية والدولية تحذيراً صادراً عن الشرطة الملكية التايلاندية بتوخي الحيطة بسبب وجود جواسيس إيرانيين في تايلاند. وتزامن التنبيه مع ما ذكرته السلطات الإسرائيلية من تخطيط عملاء إيرانيين لعمليات انتقامية ضد المواطنين الإسرائيليين في عدد من بلدان العالم. كما تعرضت بانكوك قبل عشرة أعوام إلى ثلاثة تفجيرات استهدفت دبلوماسيين من إسرائيل. وأقدمت إيران على عدد من العمليات الاستخباراتية خارج حدودها، في ما ألقي القبض على عدد كبير من الجواسيس يعملون لصالح طهران في دول غربية وعربية.

تأهب تايلاندي 

أشارت التقارير الحكومية التايلاندية إلى أن الشرطة الملكية أصدرت أمراً سرياً لأفرادها بالحذر من إمكانية وجود جواسيس من إيران في المنطقة، وأعلنت عن حال تأهب بين أفراد الشرطة والوكالات الأمنية. وذكرت مصادر أمنية أن الشرطة ووكالات الأمن تعمل حالياً عن كثب على مراقبة تحركات الإيرانيين داخل البلاد إلى جانب بعض المسلمين في تايلاند للاشتباه في احتمالية انتمائهم للاستخبارات الإيرانية.

ويتزامن التحذير التايلاندي مع آخر إسرائيلي أصدرته السلطات، عقب مقتل حسن سيد خوداي، أحد أعضاء الحرس الثوري في طهران، لمواطنيها من السفر أو التخطيط للسفر إلى بعض الوجهات، من ضمنها تايلاند، خوفاً من إقدام إيران على عمليات رد انتقامية.

كما تتخوف تايلاند من أية أعمال إرهابية أو عمليات ضد المواطنين الإسرائليين، مع تأهب حكومي قبل استضافة قمة "أبيك" في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، التي ستشهد حضوراً كثيفاً من زعماء وقادة دوليين. ويشير مصدر في الشرطة التايلاندية إلى أنه في ضوء المعلومات الحالية من الممكن أن يكون هناك جواسيس لإيران منخرطين في عمليات سرية داخل الأرخبيل، مستخدمين جوازات سفر مزيفة.

عملاء إيرانيون

التحذير التايلاندي أشار في تفاصيله إلى جاسوس إيراني ألقي القبض عليه في مايو (أيار) من العام الماضي في الأراضي الإندونيسية. وكانت جاكرتا اعتقلت قاسم صابري غيلشالان، قبل مغادرته البلاد متوجهاً إلى قطر في مطار سوكارنو هاتا الدولي. ووفقاً للشرطة الإندونيسية، كان الموقوف الإيراني يمتلك جواز سفر مزيفاً دخل به إلى البلاد ما يزيد على عشر مرات، فقضت المحكمة بسجنه عامين.

وبحسب ما ذكرت الشرطة الإندونيسية، عُثر لدى المواطن الإيراني المتهم بالتجسس على 11 هاتفاً محمولاً وحاسب لوحي وعدد من بطاقات الاتصال. ومن خلال فحص الهاتف المحمول، وجدت الشرطة أسماء عدد من مسلمي تايلاند. وتوضح التقارير الإعلامية أن المواطن الإيراني أقرّ للشرطة بأنه كُلّف من قبل دبلوماسي إيراني سابق في ماليزيا القيام بأنشطة تجسسية في إندونيسيا مرات عدة، كما زار غيلشالان والدبلوماسي الإيراني السابق عدداً من المسلمين الشيعة في تايلاند، بحسب التقارير.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وليست هذه المرة الأولى التي تعتقل سلطات في جنوب شرقي آسيا عملاء إيرانيين على أراضيها. ففي 2012، أقدم ثلاثة مواطنين إيرانيين على تفجيرات في العاصمة التايلاندية بانكوك ضد عدد من الدبلوماسيين الإسرائيليين، وذكرت السلطات المسؤولة حينها أن المواطنين الإيرانيين ينتمون لفرقة اغتيال تستهدف الدبلوماسيين الإسرائيليين، وعلى رأسهم السفير الإسرائيلي.

لكن إيران نفت أية صلة لها بحادثة تفجيرات بانكوك قبل عشرة أعوام. وفي الوقت الحالي، تلتزم طهران والإعلام المحلي الصمت إزاء الاتهامات المتكررة في شأن النشاط التجسسي لإيران في بلدان جنوب شرقي آسيا. وعلى الرغم من ذلك، فإن اثنين من المتهمين في تفجيرات بانكوك 2012 قد أعيدا إلى طهران لقضاء مدة عقوبتهما في إيران، بينما حصل المتهم الثالث على عفو ملكي من الحكومة التايلاندية.

جواسيس حول العالم

الجواسيس الإيرانيون في جنوب شرقي آسيا ليسوا أول عملاء تابعين لطهران أُلقي القبض عليهم لضلوعهم بأنشطة تجسسية، إذ ذكرت سلطات الأمن الداخلي في تل أبيب، في يناير (كانون الثاني) الماضي، أنها اعتقلت خمسة إسرائيليين بتهمة التجسس لصالح إيران. وأشارت السلطات إلى مهمات الجواسيس التي شملت التقاط صور لأماكن حساسة في البلاد ومراقبة الاتفاقات الأمنية وإقامة علاقات واتصالات مع السياسيين داخل إسرائيل.

والعام الماضي، لفتت تقارير إعلامية غربية إلى أن الشرطة الألمانية كشفت عن شبكة تجسس إيرانية كبرى في أوروبا تضم 22 شخصاً موزعين في جميع أنحاء القارة، بينما اتهمت الشرطة الفيدرالية في نيويورك في يوليو (تموز) من العام الماضي أربعة أعضاء في شبكة تجسس إيرانية مزعومة بالعمل على خطف صحافية إيرانية أميركية وتهريبها خارج البلاد. كما أعلنت الكويت عن خلية تجسس إيرانية تقدم معلومات للحرس الثوري الإيراني، ودانت عدداً من أعضائها بالمؤبد في 2013.

تخبط في العلاقات

ترتبط إيران بعلاقات دبلوماسية مع معظم دول آسيان، كما انضمت إلى معاهدة الصداقة والتعاون في جنوب شرقي آسيا قبل أعوام. وتجمع ماليزيا وإندونيسيا وإيران عضوية الدول الثلاث في منظمة التعاون الإسلامي.

وتشهد العلاقات بين آسيان وإيران توترات وتقلبات. ويذكر مراقبون أن السلطات في ماليزيا وإندونيسيا أمرت بمراقبة الحركات الشيعية عن كثب وعلاقتها بالحكومة الإيرانية، في حين تعمل كوالالمبور على الحد من التمدد الشيعي وإغلاق الحسينيات ومنع مظاهر التشيع في البلاد.

والعام الماضي، صادر خفر السواحل الإندونيسي ناقلة نفط ترفع العلم الإيراني بسبب تبادلها البضائع مع ناقلة بضائع أخرى داخل المياه الإقليمية الإندونيسية، ما سبب توتراً طفيفاً في العلاقات بين الجانبين.

وينعكس التخبط والحذر في العلاقات مع إيران على ما تناقلته وسائل الإعلام في المنطقة، إذ ركزت الصحف التايلاندية على التحذير الأخير الذي أصدرته الشرطة الملكية، في ما لم يتناوله عدد من صحف آسيان، بينما كانت الصحف الإندونيسية مهتمة بالجاسوس الذي ألقي القبض عليه في البلاد العام الماضي.

المزيد من دوليات