Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الشرطة التركية تشتبك مع محتجين في ذكرى احتجاجات "جيزي"

إطلاق سراح المعارضة جنان كفتانجي أوغلو بعيد إيداعها الحبس بتهمة إهانة أردوغان

أطلقت الشرطة التركية الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات (رويترز)

اشتبكت الشرطة التركية مع محتجين في محيط ميدان تقسيم في إسطنبول، الثلاثاء، أثناء تجمعهم لإحياء الذكرى السنوية للتظاهرات المناهضة للحكومة في جميع أنحاء البلاد التي خرجت قبل تسع سنوات في حديقة جيزي القريبة.

وكانت تظاهرات عام 2013 أكبر تحد شعبي لحكم رئيس الوزراء آنذاك رجب طيب أردوغان. ويساوي أردوغان، الذي يتولى رئاسة تركيا الآن، بين هؤلاء المحتجين والمسلحين الأكراد والمتهمين بتدبير محاولة انقلاب عام 2016.

وقضت محكمة تركية على ثمانية أشخاص، من بينهم رجل الأعمال عثمان كافالا المعروف بنشاطه في العمل الخيري، بالسجن الشهر الماضي، بعد أن دانتهم بتنظيم وتمويل ما يسمى باحتجاجات "جيزي".

ونفوا جميعاً تلك التهم قائلين، إن التظاهرات المناهضة للحكومة اندلعت بشكل عفوي في جميع أنحاء البلاد، وإن التظاهر حق يكفله دستور البلاد.

وتجمع حوالى ألف شخص في شارع بالقرب من ميدان تقسيم مساء الثلاثاء، حاملين صور أولئك الذين حكم عليهم بالسجن. كما رفعوا صوراً لأولئك الذين لقوا حتفهم عندما تدخلت الشرطة في عام 2013، إضافة إلى لافتة كُتب عليها "الظلام سيختفي، وستبقى جيزي".

ومنعت شرطة مكافحة الشغب المسلحة بالدروع تقدم الحشود التي حاولت دخول ميدان تقسيم وشارع الاستقلال الرئيس. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق التجمعات. وهتف المحتجون "أردوغان سيذهب. لا يوجد طريق آخر".

وقبل ذلك اشتبكت مجموعات صغيرة من المحتجين مع الشرطة في مناطق أخرى بالقرب من تقسيم لدى محاولتهم السير نحو الميدان. وذكرت وكالة "رويترز" أن الشرطة احتجزت العشرات. ولم تعلن شرطة إسطنبول حتى الآن عدد المحتجزين.

وعلق أعضاء في البرلمان عن حزب العمال التركي "تي آي بي" في وقت سابق الثلاثاء لافتة عملاقة على أحد الجسور المطلة على مضيق البوسفور. وبعد مشادات نزعت الشرطة اللافتة التي كُتب عليها "في كل مكان تقسيم، في كل مكان مقاومة"، في إشارة إلى هتاف كان رائجاً خلال احتجاجات 2013.

ويقول حلفاء أنقرة الغربيون وجماعات حقوق الإنسان وأعلى محكمة لحقوق الإنسان في أوروبا، إن الأحكام بالسجن التي صدرت الشهر الماضي لها دوافع سياسية، وتهدف إلى ترهيب معارضي أردوغان. كما يقول منتقدون، "إن الحكم كان يهدف إلى تجريم جيزي وخلق تصور بأن المحتجين كانوا ممولين من قوى أجنبية".

إطلاق سراح جنان كفتانجي أوغلو

من جانب آخر أطلقت السلطات التركية الثلاثاء سراح جنان كفتانجي أوغلو، القيادية البارزة في أكبر حزب معارض في البلاد، وذلك بعيد ساعات على إيداعها السجن إثر صدور حكم في حقها بتهمة إهانة أردوغان ومسؤولين آخرين.

والحكم الصادر بحق جنان كفتانجي أوغلو، زعيمة "حزب الشعب الجمهوري" في منطقة إسطنبول، يمنعها من الترشح للانتخابات التشريعية المقررة العام المقبل، أو من خوض الاستحقاق الرئاسي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي 12 مايو (أيار) ثبتت محكمة الاستئناف العليا الإدانة الصادرة بحق كفتانجي أوغلو بثلاث تهم على خلفية تغريدة مناهضة لأردوغان. لكن مسؤولين في الحزب كشفوا لوكالة الصحافة الفرنسية أن كفتانجي أوغلو الصادرة بحقها عقوبة الحبس أربع سنوات و11 شهراً و20 يوماً، قد يطلق سراحها في أي وقت، بما أن هذا الأمر وارد في عقوبات الحبس التي تقل مدتها عن خمس سنوات.

وفي 21 مايو احتشد عشرات آلاف الأشخاص في إسطنبول للتعبير عن دعمهم للمسؤولة الحزبية بعد صدور الحكم بحقها. وأدت كفتانجي أوغلو، وهي طبيبة، دوراً رئيساً في فوز مرشح الحزب أكرم إمام أوغلو في انتخابات رئاسة بلدية اسطنبول في عام 2019، وكانت تلك المرة الأولى التي يخسر فيها حزب أردوغان رئاسة أكبر بلدية تركية منذ 25 عاماً.

وسيمثل إمام أوغلو بدوره الأربعاء أمام المحكمة، حيث يواجه تهماً بإهانة شخصيات رسمية. وهو يواجه في حال إدانته حكماً بالحبس لمدة تصل إلى 25 عاماً. وأفاد مكتب كفتانجي أوغلو بأنها ستحضر جلسة محاكمة إمام أوغلو. ويتهم معارضو الرئيس التركي حكومته بأنها تمارس الضغط على المعارضة في إطار الاستعداد للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تدين أنقرة

من جانب آخر، دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا مرة جديدة الثلاثاء، لانتهاكها حقوق الإنسان من خلال سجنها "التعسفي" لرئيس الفرع التركي لمنظمة العفو الدولية. وبالإجماع، اعتبر القضاة السبعة في المحكمة التابعة لمجلس أوروبا، وبينهم قاضية تركية، أنه لم يكن لأنقرة "أسباب معقولة" لوضع تانر كيليش في الحبس الاحتياطي عام 2017. وبذلك، انتهكت تركيا حرية كيليش بالتعبير.

واتهم كيليش بالانتماء إلى منظمة "فيتو" التي يقودها الداعية فتح الله غولن المقيم في الولايات المتحدة منذ 1999. وتعتبر تركيا أن "فيتو" منظمة إرهابية، وتتهمها بالوقوف وراء محاولة الانقلاب العسكري في يوليو (تموز) 2016.

وقالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في بيان "خلصنا إلى أن ليس هناك أسباب معقولة للاشتباه بارتكاب كيليش مخالفة، إن في تاريخ حبسه الاحتياطي أو بعد تمديده".

واستمر سجن رئيس المنظمة غير الحكومية الاحتياطي أكثر من أربعة عشر شهراً، وتم تمديد المدة مرات عدة، حتى أمرت محكمة الجنايات بالإفراج عنه في أغسطس (آب) 2018. ثم حُكم على تانر كيليش في صيف 2020 بالسجن ستة أعوام وثلاثة أشهر بتهمة "الانتماء إلى منظمة إرهابية"، وفق المحكمة.

عقب صدور حكم المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، "دعت منظمة العفو الدولية مرة أخرى السلطات التركية إلى إلغاء الإدانة الجائرة التي لا أساس لها في حق تانر كيليش، الذي يواجه عقوبة إضافية بالسجن لمدة عامين ونصف العام في حال تأكيد إدانته"، وفق بيان صادر عن مدير منظمة العفو الدولية في أوروبا نيلز موزنيكس، المفوض السابق لحقوق الإنسان في مجلس أوروبا.

وقال "هذه المحاولة ذات الدوافع السياسية، لإسكات مُدافع عن حقوق الإنسان هي جزء من الحملة الأوسع التي تشنها السلطات التركية على الحقوق والحريات، وأولئك الذين يدافعون عنها. يجب إلغاء إدانة تانر".

وتدين المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بانتظام تركيا، التي باشر مجلس أوروبا في حقها آلية نادرة لفرض عقوبات لعدم تجاوبها مع طلبات الإفراج الفوري عن الناشط عثمان كافالا، الذي حُكم عليه أخيراً بالسجن مدى الحياة.

المزيد من الأخبار