نتنياهو يمنع وزراءه من التعليق على التوتر في الخليج تلبية لطلب أميركي

تعليمات للجيش الإسرائيلي بالحفاظ على جاهزية عالية

صورة التقطها قمر صناعي للناقلة "فرونت ألتير" قرب سواحل ميناء الفجيرة الإماراتي الاثنين 17 أبريل (نيسان) 2019 (أ. ب.)

ذكر مصدر إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أوعز إلى وزرائه بعدم التطرق إلى أزمة الخليج مع إيران، وذلك بناءً على طلب من الإدارة الأميركية. ودأب نتنياهو على تكرار تصريحه حول أن أسرائيل ستعمل على منع طهران من امتلاك سلاح نووي.

وطاب أكثر من وزير إسرائيلي من نتنياهو الإذن بالحديث في شأن موضوع إيران والأزمة الحالية في الخليج، إلا أن نتنياهو طلب منهم عدم التطرق إلى أي معلومة من شأنها تسليط الضوء أو نشر أي معلومة أو موقف يضر بالمساعي الأميركية والخليجية الرامية إلى عزل إيران اقتصادياً.
وروى مصدر أمني إسرائيلي لـ "اندبندنت عربية" أن "إيران تستدرج الولايات المتحدة إلى مواجهة عسكرية وتعرف أنها تمشي على حبل رفيع وربما يكون أقل خطأ في أي عمل أو تصريح أو تصعيد، سبباً في حرب إقليمية طاحنة وواسعة". وأضاف المصدر أن "إيران تحاول رصّ الصف الداخلي تجاه الخارج، على خلفية الأزمة الاقتصادية التي قد تدفع بالجناح المتشدد المتمثل بـقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني وبرعاية المرشد علي خامنئي إلى شن حرب واسعة لتفادي الانقلابات الداخلية التي من المحتمل أن تحاول تنفيذها المعارضة الخارجية أو قوى معتدلة من داخل النظام في طهران". وكان نتنياهو صرح في وقت سابق اليوم الاثنين أن "إسرائيل تقف في الخندق ذاته مع الولايات المتحدة ودول عربية معتدلة ودول أخرى ضد العدوان الإيراني"، مضيفاً أن "إيران هددت اليوم بتخصيب اليورانيوم إلى مستويات أكبر مما سمحت بها الاتفاقية النووية. هذا لا يفاجئنا لأنه عندما أحضرنا الأرشيف النووي السري من طهران إلى إسرائيل، كشفنا عن مدى خرق إيران تعهداتها للمجتمع الدولي، إذ وعدت إيران بأنها ستفصح عن التفاصيل الحقيقية المتعلقة ببرنامجها النووي. وفي حال نفذت إيران تهديداتها الحالية وخرقت الاتفاق النووي، سيتوجب على المجتمع الدولي أن يفعّل بشكل فوري منظومة العقوبات المحددة سلفاً، المسماةSnapback sanctions (العقوبات الفورية) وفي أي حال من الأحوال، لن تسمح إسرائيل لإيران بحيازة سلاح نووي".
في السياق، أكدت مصادر إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي تلقى أوامر بأن يحافظ على جاهزية عالية في هذه المرحلة نظراً إلى حساسية الوضع في الخليج العربي وإمكانية اندلاع مواجهات في أي لحظة. وكرر مصدر مأذون أن "الوضع حالياً دقيق ويشوبه الحذر وذلك بسبب موقف الإدارة الأميركية غير الواضح في هذا المجال من جهة وإمكانية الخطأ من أي طرف في تقدير الموقف العام من جهة أخرى".

المزيد من الشرق الأوسط