Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خبراء يطالبون الصحة العالمية بتحرك أسرع لاحتواء جدري القرود

الإصابات المسجلة قد تكون "قمة جبل الجليد" والأرجنتين تؤكد أول إصابتين والمكسيك ترصد أول حالة

طالب بعض الخبراء البارزين في مجال الأمراض المعدية السلطات الصحية العالمية باتخاذ إجراءات أسرع لاحتواء التفشي المتزايد لمرض جدري القردة الذي انتشر في 20 دولة على الأقل.

ويقول الخبراء إن على الحكومات ومنظمة الصحة العالمية عدم تكرار ما حدث من عثرات في بداية جائحة كوفيد-19 والذي أدى إلى التأخر في اكتشاف الحالات، مما ساعد على انتشار الفيروس.

وفي حين أن جدري القردة ليس قابلا للانتقال أو خطيرا بنفس درجة كوفيد-19، يقول هؤلاء العلماء إن هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول كيفية عزل الشخص المصاب، ونصائح أكثر وضوحا عن كيفية حماية المعرضين لخطر الإصابة وتحسين سبل الفحص وتتبع المخالطين.

وقالت إيزابيل إيكرل، الأستاذة في مركز جنيف للأمراض الفيروسية الناشئة في سويسرا "إذا أصبح هذا وبائيا (في المزيد من البلدان)، فسنواجه مرضا سيئا آخر وسيتعين اتخاذ الكثير من القرارات الصعبة".

قال مسؤول لرويترز إن منظمة الصحة العالمية تدرس ما إذا كان ينبغي تقييم تفشي المرض على أنه حالة طوارئ صحية عامة محتملة تثير قلقا دوليا. ومن شأن اتخاذ منظمة الصحة العالمية قرارا باعتبار المرض حالة طوارئ صحية عالمية، كما حدث مع فيروس كورونا أو الإيبولا، أن يساعد في تسريع البحث والتمويل لاحتوائه.

ومع ذلك، يقول الخبراء إن من المستبعد أن تتوصل المنظمة إلى مثل هذا القرار قريبا، لأن جدري القردة يمثل تهديدا معروفا يمتلك العالم أدوات لمكافحته.

جبل الجليد

حذرت منظمة الصحة العالمية الجمعة من الإصابات الـ200 بجدري القرود التي رصدت في الأسابيع الأخيرة في بلدان لا ينتشر فيها الفيروس عادة، يمكن أن تكون "قمة جبل الجليد".

وقالت مديرة قسم الاستعداد الدولي للمخاطر المعدية في منظمة الصحة العالمية سيلفي برياند في عرض خلال جمعية الصحة العالمية بجنيف حول الانتشار "غير المألوف" للفيروس، "لا نعرف ما إذا كنا نرى فقط قمة جبل الجليد".

وأضافت برياند أن الخبراء يحاولون تحديد سبب هذا "الوضع غير المعتاد"، وتظهر النتائج الأولية عدم وجود طفرة أو تحور في فيروس جدري القرود. وتابعت "لدينا فرصة سانحة لوقف التفشي الآن... إذا اتخذنا الإجراءات الملائمة الآن يمكننا على الأرجح احتواؤه بسرعة".

وأوضحت المسؤولة في منظمة الصحة العالمية "نحن حالياً في بداية هذا الحدث"، مردفة "نعلم أنه سيظهر مزيد من الحالات في الأيام المقبلة" لكن "هذا ليس مرضاً يجب أن يقلق منه عموم الناس، إنه ليس كوفيد أو غيره من الأمراض التي تنتشر بسرعة".

وبلغ عدد الإصابات المؤكدة بفيروس جدري القرود في أنحاء العالم 219 حالة الأربعاء خارج البلدان التي يتوطن فيها المرض، وفق تقرير صادر من المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

وقالت الوكالة الأوروبية التي تتخذ من ستوكهولم مقراً إن "غالبية الحالات لدى شبان يعرفون أنفسهم بأنهم رجال يمارسون الجنس مع رجال. ولم تحدث وفيات".

وتتركز معظم الإصابات في قارة أوروبا التي سجلت 191 حالة، بينها 118 في دول الاتحاد الأوروبي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسجلت غالبية الإصابات في ثلاث دول أوروبية هي المملكة المتحدة حيث رصدت أولى حالات الإصابة غير المعتادة مطلع مايو (أيار) (71 حالة) وإسبانيا (51) والبرتغال (37)، وفق المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها.

واعتبر مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الاثنين أن احتمال انتقال عدوى جدري القرود بين عامة السكان "منخفض للغاية"، لكنه من ناحية أخرى "مرتفع" لدى من لديهم عدة شركاء جنسيين.

وهذا المرض متوطن في 11 دولة في غرب أفريقيا ووسطها، وهو من عائلة الجدري الذي تم القضاء عليه منذ نحو أربعين عاماً لكنه أقل خطورة منه. ويؤدي في البداية إلى ارتفاع في درجة الحرارة ويتطور بسرعة إلى طفح جلدي مع بثور.

الأرجنتين تعلن عن أول إصابة مؤكدة في أميركا اللاتينية

أعلنت الأرجنتين الجمعة عن تسجيل أول إصابة مؤكدة بجدري القرود في أميركا اللاتينية. وذكرت تقارير إعلامية محلية أن المريض رجل يبلغ 40 سنة عاد أخيرًا من إسبانيا التي أعلنت حكومتها قبل يومين عن 59 إصابة.

وقالت وزارة الصحة الأرجنتينية في بيان إن نتيجة الفحص لأول حالة يشتبه في إصابتها بجدري القرود جاءت إيجابية. وأضاف البيان أن المصاب يخضع للعلاج، في حين تتم مراقبة المخالطين المقربين منه الذين لم تظهر عليهم حتى الآن أية أعراض.

وأكدت الوزارة في وقت لاحق إصابة أخرى لمواطن إسباني وصل إلى الأرجنتين يوم الأربعاء.

المكسيك تدخل على خط الإصابات 

من جانبها، أكدت السلطات الصحية المكسيكية، السبت، رصد أول حالة إصابة بجدري القرود في البلاد لدى رجل يبلغ 50 عاماً يقيم في الولايات المتحدة.

وكتب هوغو لوبيز غاتيل، وكيل وزارة الصحة على تويتر "اليوم (السبت)، نؤكد أول حالة وافدة بجدري القرود في المكسيك. إنه رجل يبلغ 50 عاماً يقيم بشكل دائم في مدينة نيويورك، ويرجح أنه أصيب بالفيروس في الولايات المتحدة".

وأضاف أن "حالته مستقرة وهو في عزلة وقائية. ونأمل أن يتعافى بدون مضاعفات".

وجدري القرود بحسب منظمة الصحة العالمية مرض فيروسي نادر وحيواني المنشأ (يُنقل فيروسه من الحيوان إلى الإنسان)، وتماثل أعراض إصابة الإنسان به تلك التي يعانيها المصابون بالجدري، ولكنها أقل شدة.

ويُصاب بعض المرضى بتضخم في العقد اللمفاوية قبل ظهور طفح جلدي، وهي سمة تميز جدري القرود عن سائر الأمراض المماثلة.

ولا يوجد أي علاج أو لقاح متاح لمكافحة الفيروس على الرغم من أن التطعيم ضد الجدري أثبت نجاعة عالية في الوقاية منه.

وتم اكتشاف جدري القرود للمرة الأولى في جمهورية الكونغو الديمقراطية عام 1970، وأُبلِغ منذ ذلك الحين عن معظم الحالات في المناطق الريفية من الغابات الماطرة الواقعة بحوض نهر الكونغو وغرب أفريقيا.

المزيد من صحة