Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

منظمة التحرير الفلسطينية تطالب واشنطن برفعها من "قوائم الإرهاب"

الطلب لم يكن الأول من نوعه لكنه قوبل برفض متواصل وأساتذة: يحتاج ضغطاً دبلوماسياً لتحقيقه

ما زالت واشنطن تعتبر المنظمة إرهابية على الرغم من اعترافها بإسرائيل (أ ف ب)

على الرغم من فتح الإدارات الأميركية أبواب البيت الأبيض أمام المسؤولين الفلسطينيين منذ توقيع اتفاق أوسلو بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1993، فإن الكونغرس الأميركي يتمسك بقانون أقره عام 1987 يعتبر المنظمة إرهابية.

وسن الكونغرس، بدعم من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، قوانين عدة تصنف المنظمة إرهابية، وتحظر التعامل معها كقانون "توضيح قانون مناهضة الإرهاب"، وقانون "تحقيق الأمن والعدالة لضحايا الإرهاب"، وقانون مكافحة الإرهاب المعدل "أتكا"، وقانون "تايلور فورس".

ومنذ عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون كانت الإدارات الأميركية راعية وحيدة لعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد مؤتمر مدريد للسلام عام 1991. لكن تلك الرعاية وما صاحبها من مفاوضات في الولايات المتحدة لم تدفع واشنطن إلى العمل على إلغاء تلك القوانين التي تعتبر منظمة التحرير إرهابية على الرغم من اعترافها بإسرائيل، وحرصها على التوصل إلى اتفاق سلام وفق قرارات الشرعية الدولية.

ليس أول الطلبات

وخلال السنوات الماضية، عمل الكونغرس الأميركي على تعزيز تلك القوانين وتطويرها حتى أصبح دعم واشنطن لمنظمة التحرير يعرّض الأخيرة للملاحقة القانونية في المحاكم الأميركية. ولم يكن طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس قبل يومين من الإدارة الأميركية شطب المنظمة من قوائم الإرهاب الأول من نوعه، إذ سبقته طلبات مماثلة قوبلت بالرفض من الإدارات الأميركية المتلاحقة. 

وأعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ أن السلطة الفلسطينية طلبت في رسالة رسمية إلى الإدارة الأميركية رفع المنظمة من قوائم الإرهاب، وفق التصنيف الخاص بالكونغرس. وأعرب الشيخ عن "استغراب ورفض القيادة الفلسطينية المطلق لبقاء التصنيف الجائر والظالم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واعتبر سفير دولة فلسطين لدى المملكة المتحدة حسام زملط أن إزالة تلك القوانين "مهمة شاقة، لكنها يجب أن تنجز"، مضيفاً أنه "من دون ذلك لن تكون هناك علاقة فلسطينية سوية مع الإدارات الأميركية، وستبقى مختلة".

وأضاف زملط، الذي ترأس مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن قبل إغلاقه من قبل إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب عام 2018، لـ"اندبندنت عربية"، أنه "لن تكون واشنطن وسيطاً جدياً وعادلاً للسلام ما بقيت تلك القوانين"، مشيراً إلى أن "فشلها في تحقيق السلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي يعود لاعتبار أحد طرفيه إرهابياً".

وطالب زملط "بإصلاح ذلك الخلل المبدئي والجوهري كبداية لانخراط أميركي مؤثر وفاعل في عملية السلام"، مضيفاً أن "مجمل نظرة الولايات المتحدة للفلسطينيين إلى جانب اللوبي اليهودي يقف وراء تصنيف الكونغرس الأميركي".

عودة إلى التاريخ

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أشار خلال كلمة له عام 2018 إلى أن "واشنطن تشاورت مع لندن في كل كلمة وردت بإعلان (بلفور) وفي كل خطوة فيه". كما أصرت على تضمين الإعلان في ميثاق عصبة الأمم على الرغم من أنها لم تكن عضواً فيها، بالإضافة إلى حرصها على وضع الإعلان في بنود الانتداب البريطاني على فلسطين.

واعتبر الأستاذ في جامعة قطر أحمد جميل عزم أن إلغاء قوانين الكونغرس الأميركي ضد منظمة التحرير الفلسطينية يحتاج إلى ضغط دبلوماسي فلسطيني وعربي وحملة شعبية واسعة، مضيفاً أن ذلك يتطلب نفساً طويلاً. وأشار عزم إلى وجود جماعات ضغط إسرائيلية تدفع باتجاه بقاء تلك القوانين وتعزيزها، بهدف تقييد عمل الإدارات الأميركية في علاقاتها مع الفلسطينيين.

المزيد من الشرق الأوسط