الطلبة البريطانيون مدججون بالخناجر والمطارق... والرعب يدبّ في قلوب أساتذتهم

أُجبر عمال الدعم على الوقوف كدروع بشرية بينما كان أعضاء عصابة مسلحة يطاردون مراهقاً في الكلية

آفة جرائم الطعن في بريطانيا (أ.ب.)

يأتي الطلبة إلى كليات الدراسة في أنحاء المملكة المتحدة  حاملين اسلحة فردية مثل السكاكين الكبيرة والمطارق والقضبان المعدنية، والمسدسات كما حصل في إحدى الحالات،  الأمر الذي يشعر معه أعضاء الكوادر التدريسية بعدم الأمان في أماكن عملهم، وفقاً لتقرير نقابي.

ويفيد مسح أجرته نقابة " اتحاد الخدمات العامة" (يونيسن) أن ربع موظفي الدعم الجامعي تقريباً يعتبرون أن الجرائم المرتبطة بالأسلحة تمثل مشكلة في أماكن عملهم ، في حين ترى غالبيتهم  أن الوضع يزداد سوءاً.  وتقول النقابة إن تخفيض الميزانية وتزايد جرائم الطعن بالخناجر وإغلاق مراكز الشباب،  قد أدت كلها إلى خلق مناخ يجد فيه  موظفو الدعم،  مثل عمال المقصف والمساعدين التعليميين وأمناء المكتبات، أنفسهم عرضة للخطر.

وكشف المسح  الذي شمل 800 موظف دعم في الكليات في أنحاء المملكة المتحدة، عن عدد من الحوادث الخطيرة التي استُخدمت فيها الأسلحة، بما في ذلك اعتداءات التلاميذ على بعضهم البعض، وهجمات شنتها العصابات إضافة إلى أعمال العنف ضد الموظفين.

واضطر اثنان من عمال الدعم  في احدى المرات إلى الوقوف كدرعين بشريين للفصل بين أفراد العصابات المسلحين بالمطارق وبين طالبٍ يبلغ من العمر 17 عاماً كانوا  يطاردونه في إحدى الكليات. وفي إطار حادثة أخرى، استُدعيت الشرطة المسلحة إلى الكلية لتدبر أمر طالب كان يحمل مسدساً.

وقال غالبية موظفي الدعم (90 %) إنهم لم يتلقوا أي تدريب على التعامل مع الطلاب المسلحين ، بينما أكد ما يزيد عن نصف هؤلاء أنهم لا يعلمون بوجود سياسة تتعلق بمثل هذه الحوادث.

في هذه الأثناء، أقرّ واحد من كل خمسة من موظفي الدعم أنه لا يشعر بالأمان في مكان العمل، بينما اعترف آخرون أنهم قد فكروا في ترك مهنتهم بسبب شعورهم بالخطر.

ومن جانبها، ترى نقابة "يونيسون"  أن موظفي الكليات بحاجة إلى تلقي التدريب اللازم للتعاطي مع الحوادث ذات العلاقة بالأسلحة، وذلك بعدما تعرض طلاب وموظفون للإصابة باسلحة جيء بها إلى الكلية. وفي أحد الحوادث، أدت الإصابة التي تلقاها طالب في صدره أمام الكلية،  إلى وفاته متأثراً بجراحه.

وقال جون ريتشاردز، مدير التعليم في "يونيسن" إن " تخفيضات الميزانية، وارتفاع معدل جرائم الطعن بالخناجر وإغلاق مراكز الشباب يعني أن موظفي الدعم الجامعي يضطرون إلى تعريض أنفسهم للخطر من أجل ضمان سلامة الطلاب الآخرين ... وليس من قبيل المصادفة أن معدلات الجريمة بين المراهقين وصلت مستويات عالية مع تخفيض الإنفاق على خدمات الشباب... إن الاستجابة المشتركة من الشرطة وخدمات دعم الشباب والكليات هي الطريقة الوحيدة لإبعاد الشباب عن الجريمة ، ولا ينبغي أن تقع المسؤولية بأكلمها على عاتق موظفي الدعم في الكليات".

وبدوره رأى جيف بارتون، الأمين العام لرابطة مدراء المدارس والكليات، ان "من الواضح أن هناك مشكلة على نطاق أوسع في المجتمع مع وجود عدد قليل من الشباب الذين يحملون أسلحة هجومية، ويمثل هذا الأمر تحديا للمدارس والكليات وموظفيهما ... سيبذل المسؤولون في المدارس والكليات قصارى جهدهم للحفاظ على أمن وسلامة الموظفين والطلاب، ومن المؤكد أننا سنكون على استعداد تام لمناقشة أي أفكار للمزيد من الدعم ... وعلى كل حال، إن ما يحتاجونه حقاً هو جهد مشترك ومنسق يتجاوز بوابات المدارس لضمان وجود عدد كاف من الخدمات المحلية الفعالة وأرقام الشرطة لمعالجة هذه المشكلة".

ومن ناحيته، قال متحدث باسم الحكومة "نتوقع من جميع الكليات توفير بيئة آمنة لطلابها وموظفيها ... أي شكل من أشكال الجريمة أو العنف في الكليات هو أمر غير مقبول بتاتاً... لقد عزّزنا صلاحيات المدرسين حتى يتمكنوا من اتخاذ إجراءات مناسبة إذا اشتبهوا في أن طالباً قد أدخل شيئاً محظوراً، بما في ذلك السكاكين والمخدرات، إلى المدرسة أو الكلية ... بالإضافة إلى ذلك، نحن ندرس حالياً نتائج استشارة أجريناها حول التوجيه الأمني ​​وسنقوم بنشر إرشادات جديدة متعلقة بهذا الأمر في وقت لاحق من العام ".

 وختم المتحدث مداخته موضحاً "ستشتمل الإرشادات على نصائح بخصوص أهمية تطوير الشراكات المحلية والطريقة التي سيساعد بها العمل بهذا الأسلوب المدارسَ والكليات على الوصول إلى التدريب المناسب".

© The Independent

المزيد من