Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

باكستان تحظر مسيرة "دموية" مرتقبة لحزب عمران خان

رئيس الوزراء السابق يحذر من اعتراض الاحتجاجات في وقت لم يدن مقتل شرطي والسلطات تعتقل المئات استباقياً

قال مسؤولون إن الحكومة الباكستانية حظرت، اليوم الثلاثاء، مسيرة احتجاجية كان من المقرر أن ينظمها غداً رئيس الوزراء السابق عمران خان، الذي يطالب بإجراء انتخابات جديدة يفترض أن تحصل قبل الموعد المحدد في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وسط تفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية بالبلاد.

وأعلن الحظر وزير الداخلية رانا ثناء الله، في مؤتمر صحافي، بعد ساعات من مقتل شرطي بالرصاص خلال حملة على قيادات حزب خان وأنصاره في أنحاء البلاد. وقال وزير الداخلية إن ذلك "لن يسمح به"، متهماً خان بالسعي إلى نشر "الفوضى" في البلاد. وأضاف "لكل فرد الحق في التظاهر بشكل ديمقراطي وسلمي، لكنهم لا يأتون إلى هنا ليظلوا مسالمين. لا يجوز السماح لأحد بمحاصرة العاصمة وفرض شروطه"، مضيفاً "أن مجلس الوزراء وافق على الحظر". وذكر "أن خان ومساعديه وصفوها بأنها مسيرة دامية، لذا لا يمكن السماح بها بعد اعتصام نظمه خان لأكثر من أربعة أشهر في 2014 وشل البلاد".

وقالت وزيرة الإعلام مريم أورنجزيب في إفادة "إن مسؤولاً في حزب خان أطلق النار وقتل الشرطي عندما توجهت الشرطة إلى منزله".

وكان خان حشد في ذلك الوقت الآلاف للاحتجاج على تزوير مزعوم لانتخابات عام 2013، وهاجم أنصاره الشرطة وهددوا باقتحام البرلمان ومنزل رئيس الوزراء.

وقالت الشرطة، إنه تم وضع حاويات على الطرق المؤدية إلى حي الوزارات في إسلام آباد، الثلاثاء، وتقييد الوصول إليه. وفي لاهور التي تبعد نحو 400 كم شرقاً، نصبت الشرطة الحواجز على الطرق عند مخارج المدينة في اتجاه العاصمة، ونشرت وحدات من الشرطة والقوات شبه العسكرية بكثافة.

وحث خان أنصاره على تنظيم مسيرة إلى إسلام آباد غداً الأربعاء، محذراً الحكومة من أنه لن يغادر العاصمة حتى يتم حل البرلمان من أجل إجراء انتخابات جديدة. وتعهد بحشد عشرات الآلاف. وتحدى الحكومة بأن تحاول وقف مسيرته. وقال للصحافيين "حاولوا وقفنا لو استطعتم"، مضيفاً "أن الاحتجاج السلمي هو حقه".

ودافع خان، الذي لم يندد بمقتل الشرطي، عن إطلاق المسؤول في حزبه الرصاص متسائلاً عما يجب أن يفعله أي أحد إذا اقتحمت الشرطة منزله. وهذا المسؤول ضابط جيش متقاعد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

اعتقال مئات من أعضاء حزب خان

واعتقلت الشرطة الباكستانية، ليل الاثنين الثلاثاء، مئات من مناصري رئيس الوزراء السابق عمران خان قبل التظاهرة المرتقبة التي ينظمها حزبه في إسلام آباد.

وأطيح عمران خان في 10 أبريل (نيسان) بمذكرة حجب ثقة. ويحاول حزبه "باكستان تحريك إنصاف" (الحركة الباكستانية من أجل العدالة) منذ ذلك حشد الشارع لتصعيد الضغط على الحكومة الائتلافية الهشة والحصول على الدعوة لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة".

وقال مسؤول في الشرطة في لاهور عاصمة إقليم البنجاب لوكالة الصحافة الفرنسية، رافضاً الكشف عن اسمه، إن "أكثر من 200 من مناصري الحركة في البنجاب اعتقلوا. لقد داهمنا منازل وأوقفنا كثيرين منهم".

وأكد مسؤول آخر في الشرطة المعلومات، رافضاً الكشف عن اسمه أيضاً "إن هؤلاء الأشخاص اعتقلوا بتهمة الإخلال بالأمن العام ولا يزالون قيد الاعتقال".

واتهم فؤاد شودري، وزير الإعلام السابق في حكومة حزب باكستان تحريك إنصاف، الشرطة بالقيام بمداهمات من دون تفويض واعتقال أكثر من 400 شخص. ولم تعلق الشرطة رسمياً على هذه المعلومات.

تم انتخاب عمران خان، نجم الكريكيت السابق، عام 2018 بعد تنديده بفساد النخب الذي يرمز إليه حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية بقيادة شهباز  شريف، أو حزب الشعب الباكستاني بزعامة عائلة بوتو، وهما حزبان متنافسان لطالما هيمنا على الحياة السياسية الوطنية على مدى عقود.

لكن اقتصاد البلاد المنهك مع نمو بقي معدوماً في السنوات الثلاث الماضية وارتفاع التضخم وضعف العملة الوطنية وتزايد الدين، كلها عوامل كلفته منصبه، ما أتاح عودة هذين الحزبين إلى السلطة ضمن حكومة ائتلافية.

المزيد من دوليات