Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

50 اقتصاديا في دافوس: أزمة الغذاء ستتصاعد

استطلاع للمنتدى يذكد أن العالم يتجه نحو قلق حقيقي من كارثة الإنتاج وسط صدمة الأسعار

مجموعة من كبار الاقتصاديين في منتدى دافوس يحذرون من إن العالم يتجه نحو أسوأ أزمة غذائية على الإطلاق (أ ب)

حذرت المديرة العاملة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا من أن الاقتصاد العالمي معرض لخطر أزمة الغذاء نتيجة لتعطل العرض غير المسبوق بسبب الحرب في أوكرانيا، وقالت جورجيفا للمنتدى الاقتصادي العالمي في "دافوس" إن "القلق العالمي في شأن الحصول على الغذاء بأسعار معقولة يضرب السقف".

صدمات في أسعار السلع الأساس

وأضافت أن أسعار القمح والذرة والزيوت النباتية ارتفعت على مستوى العالم منذ أن تسبب الهجوم الروسي على أوكرانيا في تعطيل إنتاج ونقل المحاصيل الحيوية من المنطقة، وقالت "لقد شهدنا صدمات أسعار السلع الأساس في عدد من البلدان. لقد رأينا أسعار النفط تنخفض، لكن أسعار المواد الغذائية استمرت في الصعود والارتفاع، ويمكننا تقليص استخدامنا للبنزين عندما يتباطأ النمو [الاقتصادي]، لكن علينا أن نأكل كل يوم".

كما حذر محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي الأسبوع الماضي من ارتفاع "كارثي" في التضخم إذا فشل المزارعون الأوكرانيون في زراعة المحاصيل وتخزينها وبيعها إلى البلدان التي تعد مستورداً صافياً للغذاء، وقال إن التضخم في الاقتصادات الغربية سجل أعلى مستوياته منذ عقود عدة، مدفوعاً بشكل أساس بالارتفاع الشديد في كلف الطاقة، ويمكن أن يرتفع أكثر إذا لم تنحسر أزمة الغذاء.

من جانبها، حذرت مجموعة من 50 اقتصادياً شملهم الاستطلاع من قبل المنتدى الاقتصادي العالمي، من أن العالم يتجه نحو أسوأ أزمة غذائية على الإطلاق، من شأنها أن تلحق أشد الضرر بأفقر المناطق المستوردة للغذاء مثل أفريقيا وجنوب الصحراء والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

صراع أوكرانيا

وقال توماس دفوراك من شركة "أكسفورد إيكونوميكس" الاستشارية، إن الصراع المطول في أوكرانيا من شأنه أن يؤدي إلى مزيد من الضغوط التضخمية على البلدان وسيرفع التضخم الأساس من خلال ارتفاع أسعار المتاجر، مضيفاً أن "أسعار المواد الغذائية يمكن أن تدفع في الاتجاه المعاكس، مما يؤدي إلى ارتفاع التضخم الرئيس والانتقال إلى التضخم الأساس إذا استمرت التطورات الجيو-سياسية المعاكسة".

ويأتي التحذير في الوقت الذي تواجه فيه بريطانيا أزمة متزايدة في كلف المعيشة، وقال بيلي إن واضعي أسعار الفائدة بالبنك سيأخذون في الحسبان عبء كلفة المعيشة على الاقتصاد عند اتخاذ قرارات في شأن أسعار الفائدة مستقبلاً، وحذر من أن البريطانيين يواجهون "تأثيراً سلبياً كبيراً جداً" على رواتبهم بسبب ارتفاع أسعار الواردات مثل الطاقة.

وفي حديثه أمام لجنة المؤتمر الخاصة بالمنتدى الأوروبي للمال والتمويل في فيينا نقلاً عن صحيفة "التايمز"، رفض بيلي الانتقادات القائلة إن البنك قد سمح للتضخم بالارتفاع من خلال السماح للطلب "بالخروج عن السيطرة"، وقال إن "الحقائق ببساطة لا تدعم هذا، ففي الرقم الأخير كان الناتج المحلي الإجمالي للمملكة المتحدة في مارس (آذار) أعلى بنسبة 0.6 في المئة فقط عن مستواه قبل (كوفيد-19) وهو أقل بكثير من المسار الذي كان من المتوقع أن يتبعه قبل (كوفيد-19)".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتظهر أحدث الأرقام الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن النمو في مجموعة الدول السبع الكبرى التي تضم أميركا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا، قد انخفض خلال الربع الأول بنسبة 0.1 في المئة، ويعد هذا انخفاضاً حاداً عن الزيادة البالغة 1.2 في المئة المسجلة بنهاية العام 2021، عندما انتعش الاقتصاد العالمي من نهاية إجراءات الإغلاق.

ومع ذلك كانت المملكة المتحدة نقطة مضيئة نسبياً بين "مجموعة السبع" في بداية العام، إذ نمت 0.8 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام، بحسب ما ذكرت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وعلى النقيض من ذلك انكمش الاقتصاد الأميركي بنسبة 0.4 في المئة خلال هذا الربع، وانخفضت إيطاليا بنسبة 0.2 في المئة وتراجع النمو في فرنسا.

"وتجاوزت المملكة المتحدة مستوى الناتج المحلي الإجمالي لما قبل الوباء للمرة الأولى خلال الربع الأول من عام 2022، بنسبة 0.7 في المئة"، وفقاً لآخر تقرير آفاق اقتصادي لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

أسعار الفائدة

وحذر محافظو البنوك المركزية من أن زيادة أسعار الفائدة لها تأثير محدود في كبح الأسعار عندما يكون التضخم مدفوعاً بعوامل خارجية مثل اضطرابات العرض، وقام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة أربع مرات متتالية، والبنك المركزي الأوروبي في طريقه لتحقيق أول رفع لسعر الفائدة منذ العام 2011 خلال يوليو(تموز).

وقال أندرو بيلي في تدوينة صوتية إن موظفي بنك إنجلترا يمكن أن يستمروا في العمل من المنزل، محذراً من أنه قد يواجه صعوبة في تعيين عمال إذا طبق سياسة العودة للمكتب.

وأخبر جيمي جوبز من "أوف ذا فيوتشر" أنه يريد أن يأتي بمزيد من الموظفين إلى المكتب بسبب فوائد المحادثات وجهاً لوجه، لكنه قال إن ترتيبات العمل المختلطة أصبحت ميزة مهمة، نظراً لضيق سوق العمل. مضيفاً، "بصفتنا أرباب عمل يتعين علينا جميعاً مواجهة حقيقة أننا مضطرون إلى توظيف أشخاص في سوق العمل حيث يشكل ذلك بشكل متزايد جزءاً من التوازن بين العمل والحياة".