Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إمدادات الغذاء مهددة بأكبر إضراب لوجيستي في تاريخ بريطانيا الحديث

مايكل لينش الأمين العام لـ"الاتحاد الوطني لعمال السكك الحديدية والبحرية والنقل" يحذر من أن يؤدي "إضراب على المستوى الوطني لعمال السكك الحديدية إلى دخول البلاد مرحلة من الجمود"

خطط طوارئ في المملكة المتحدة تحسباً لحدوث نقص في الغذاء والبنزين (غيتي)

تم وضع خطط طوارئ في المملكة المتحدة تحسباً لحدوث نقص في الغذاء والبنزين، بعد أن حذر "الاتحاد الوطني لعمال السكك الحديدية والبحرية والنقل من أن يؤدي "إضراب للسكك الحديدية قد يكون الأكبر في التاريخ الحديث"، إلى شل حركة الشبكة في الشهر المقبل.

وقد طرح الاتحاد موضوع المضي في الإضراب قيد تصويت الأعضاء البالغ عددهم 40 ألف شخص، على أن ينتهي التصويت يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل، في وقت تقوم فيه "رابطة الكوادر والموظفين المثبتين" [نقابة للعاملين في قطاعي النقل والسفر في المملكة المتحدة وإيرلندا] باستشارة العمال حول في مسألة الإضراب المحتمل. وقالت إنها ستنسق مع الاتحاد في هذا الشأن.

ودفعت إجراءات الإضراب المحتمل، الذي يلوح في الأفق، بقادة قطاع السكك الحديدية إلى وضع خطط طوارئ، كإعطاء الأولوية في الشبكة لقطارات الشحن على حساب خدمات نقل الركاب، وذلك لضمان عدم نفاد إمدادات البلاد من الوقود والمواد الغذائية.

ووفقاً لمعلومات صحيفة "تايمز"، سيلتقي وزير النقل البريطاني غرانت شابس، مع رئيس الوزراء بوريس جونسون وووزير الخزانة ريشي سوناك الأسبوع المقبل، لمناقشة الوضع.

وفي حال أفضت عملية التصويت إلى المضي في الإضراب، لا توجد حتى الساعة مؤشرات من جانب الاتحاد على موعد بدء الإضراب، علماً بأنه لا يمكن أن يحدث خلال عطلة نهاية الأسبوع الطويلة لمناسبة الاحتفال بيوبيل الملكة البلاتيني، وفي وقت يتعين فيه تقديم إشعار مسبق بنحو أسبوعين قبل تنفيذ القطاع إضرابه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد علل الاتحاد اللجوء إلى تصويت الأعضاء، بأن مؤسسة "شبكة السكك الحديدية" [هيئة عامة تابعة لوزارة النقل تمتلك وتدير وتطور البنية التحتية لمعظم شبكات السكك الحديد في بريطانيا]، تخطط لشطب ما لا يقل عن ألفين و500 وظيفة في مجال الصيانة، تعد أساسيةً لسلامة القطاع، كجزء من خطة تخفيض الإنفاق المالي بملياري جنيه استرليني (نحو مليارين و500 ألف دولار أميركي)، في وقت تم فيه تجميد رواتب عاملين من مشغلي القطارات، وأدخلت تغييرات على الشروط والأحكام المتعلقة بهم.

وكان مايكل لينش، أمين عام "الاتحاد الوطني لعمال السكك الحديدية والبحرية والنقل"، قد قال في أبريل (نيسان) الماضي، إنه "كان يتعين على عمال السكك الحديدية مواجهة مسألة تجميد الأجور المستحقة لهم، واحتمال فقدان وظائفهم، والانتهاكات المتكررة للشروط والأحكام المحددة في عقودهم".

ونبه إلى أن "إلغاء الشبكة ألفين و500 وظيفة تعتبر أساسية وأساسية لسلامة القطاع، سيتسبب بكارثة للناس، وسيزيد من احتمال وقوع حوادث أو خروج قطارات عن مساراتها.

وأضاف، "إن الطريقة التي يتوجب على الاتحادات العمالية اتباعها لمواجهة أزمة غلاء المعيشة على نحو فاعل، تتمثل في الدفاع عن أعضائها العاملين، واتخاذ إجراءات عملية نافذة في هذا القطاع، عندما لا تلقى مطالباتها المحقة والمنطقية الصدى اللازم لدى أرباب العمل. إن إضراباً للسكك الحديدية على المستوى الوطني سيضع البلاد في حال من الجمود، لكن حماية سبل معيشة العمال المنتسبين إلى عضويتنا وضمان سلامة الركاب، هما في مقدمة سلم أولوياتنا".

يشمل الاقتراع على الإضراب أعضاء "الاتحاد الوطني لعمال السكك الحديدية والبحرية والنقل" في "شبكة السكك الحديدية" و"سكك حديد تشيلترن"، و"قطارات عبر البلاد"، وقطارات "أنغليا الكبرى"، و"شبكة السكك الحديدية في شمال شرقي لندن"، و"قطارات شرق ميدلاندز"، وشركة تشغيل القطارات "سي تو سي"، و"قطارات خطوط غريت ويسترن و"قطارات الخطوط الشمالية"، و"قطارات خطوط الجنوب الشرقي"، و"قطارات خطوط الجنوب الغربي"، و"آيلند لاين"، وشبكة "جي تي آر" (بما فيها "قطارات غاتويك السريعة")، وشركة قطارات "ترانسبيناين إكسبريس"، و"قطارات آفانتي للساحل الغربي"، وقطارات غرب ميدلاندز".

وقال تيم شوفيلر المدير الإقليمي لشركة "شبكة السكك الحديد" إن "وباء "كوفيد-19" تسبب بأضرار فادحة لخطوط السكك الحديدية لدينا، وحتى مع معاودة أعداد الركاب التعافي، أدركنا أن عادات السفر للركاب والطلب عليه قد تغيرت، ما يعني أن على القطاع أن يكون هو الآخر منفتحاً على التغيير".

وأضاف، "لا يمكننا مواصلة الاتكال على المساعدات الحكومية، من هنا يتعين علينا العمل مع مشغلي القطارات ونقابات العمال لدينا، على تأمين ملايين الجنيهات، وتوفير خدمة سكك حديد أكثر كفاءة. ويسعى برنامجنا لتحديث القطاع إلى بناء مستقبل مستدام، يقدم خدمة جيدة للركاب، ويوجد فرص عمل أفضل وأكثر أماناً للعاملين لدينا".

وختم شوفيلر قائلاً: "لن نُقدم على أي تغييرات في السكك الحديدية من شأنها أن تعرض سلامة الركاب للخطر".

© The Independent

المزيد من سياسة